عبر سكان من غزة الجمعة، عن حزنهم وغضبهم بعد أن قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس؛ إن الاحتلال الإسرائيلي قصف المسجد العمري الذي يرجع تاريخه إلى القرون الوسطى في القطاع؛ مما تسبب بأضرار واسعة النطاق لمعلم تاريخي ذي مكانة كبيرة في نفوسهم.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام في غزة، أضرارا جسيمة بالمسجد مع سقوط جدران وأسقف وصدع كبير في الجزء السفلي من المئذنة الحجرية. ويقع المسجد في البلدة القديمة بمدينة غزة.
وقال أحمد نمر (45 عاما)، وهو حائك كان يعيش في الشارع المجاور للمسجد العمري، لكنه فر إلى جنوب غزة بحثا عن ملاذ من القصف، إن رؤية صور الدمار الذي لحق بالأثر التاريخي عقدت لسانه عن النطق.
وقال: "قضيت كل طفولتي وأنا باصلي فيه، وبلعب في الأماكن اللي حواليه (حوله)... بتحاول (إسرائيل) إنها تمحي ذكرياتنا".
ولم يرد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي على طلب التعليق على الأضرار التي لحقت بالمسجد.
وتحدث محمد رجب، وهو سائق سيارة أجرة من مدينة غزة فر أيضا إلى الجنوب من منزله الذي كان يبعد بضع مئات من الأمتار من المسجد، عن الأثر التاريخي باعتباره المعلم المحلي الأكثر أهمية في المدينة. وقال "هذا همجي".
والمسجد العمري، الذي سمي نسبة لثاني خليفة في تاريخ الإسلام عمر بن الخطاب، هو أقدم وأكبر مسجد في القطاع الفلسطيني الصغير الذي يتعرض للقصف الإسرائيلي منذ عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول الماضي.
وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى استشهاد أكثر من 17 ألف فلسطيني، وفقا لأرقام السلطات الصحية في قطاع غزة، ودمر أحياء بأكملها بما في ذلك الكثير من البنية التحتية المدنية.
رويترز