قال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية الثلاثاء، إن السلطات الإسرائيلية أزالت سلاسل حديدية عن باب الرحمة الذي يعد جزءا من المسجد الأقصى، لكن الاحتلال أبقى المنطقة مغلقة وحوّلها إلى "ثكنة عسكرية".
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن مسؤول العلاقات العامة والإعلام في الأوقاف الإسلامية فراس الدبس أن "شرطة الاحتلال شرعت ... بإزالة السلاسل الحديدية والأقفال والبوابة الحديدية الخارجية لباب الرحمة، وأبقت المنطقة مغلقة".
ومنذ الساعات الأولى لصباح الثلاثاء، حولت الشرطة الإسرائيلية منطقة باب الرحمة إلى "ثكنة عسكرية"، بفعل "الانتشار الواسع، ووفّرت حراسة وحماية لعصابات مستوطنين خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، ودهمهم باب الرحمة في جولاتهم الاستفزازية".
وطالب الأردن إسرائيل بإزالة السلاسل الحديدة عن باب الرحمة الذي يعد جزءا من المسجد الأقصى.
كتلة فلسطين النيابية طالبت الحكومة صباح الثلاثاء بسحب السفير الأردني من تل أبيب وطرد السفير الإسرائيلي في عمّان "تأكيدا على الموقف الرافض للممارسات الأسرائيلية التي تتنافى مع أبسط قواعد الإنسانية والشرائع السماوية والمواثيق الدولية".
ودانت النقابات المهنية إغلاق أبواب المسجد الأقصى في وجه المصلين، واعتبرت ذلك "إمعانا ً في العدوان الصهيوني الذي لايجد رادعاً له على تصرفاته".
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات "إن مثل هذة الاعتداءات قد تكررت بشكل كبير في الآونة الأخيرة وهي تهدف في النهاية إلى ... التقسيم الزماني والمكاني للمقدسات ومحاولة للنيل من عزيمة المقدسيين المرابطين في المسجد الأقصى لحمايته".
وقالت المتحدثة باسم السلطة الفلسطينية حنان عشراوي إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو "تسعى إلى جر المنطقة إلى حرب دينية بشكل ممنهج ومدروس".
وحذرت في تصريحات نقتلها (وفا) من "تداعيات انتهاكات إسرائيلية متواصلة في المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه زمانياً ومكانياً، التي كان آخرها إغلاق بواباته أمس، خاصة إغلاق باب الرحمة بالسلاسل الحديدية وتحويله إلى ثكنة عسكرية، وتوفير الحماية للمستوطنين المتطرفين أثناء اقتحامهم للمسجد، إضافة إلى الاعتداء الوحشي على المصلين واعتقال عدد منهم".
وحطم مصلون في المسجد الأقصى السلاسل الحديدية والقفل الذي وضعه الاحتلال على بوابة مبنى باب الرحمة، لكن إسرائيل اعتدت على المصلين بالضرب المبرح تزامنا مع إغلاق أبواب المسجد الأقصى، فيما اعتقلت مجموعة مصلين وموظفة أوقاف تعمل في قسم المخطوطات، وإمام مسجد بيت حنينا شمال القدس رائد دعنا، بحسب الدبس.
غير أن الاحتلال أفرج ليل الاثنين، عن المعتقلين شريطة "إبعادهم عن المسجد الأقصى لفترات تتراوح بين الأسبوع إلى الأسبوعين"، في حين "لم يُعرف مصير الشيخ دعنا".
لكن الاحتلال عاد واعتقل ظهر الثلاثاء، 3 نساء أثناء خروجهن من المسجد الأقصى من جهة باب الأسباط.
وقدم الأردن مذكرة احتجاج لإسرائيل عبر خلالها عن إدانة إجراءات شرطة الاحتلال "المستفزة" داخل المسجد الأقصى.
وطالبت المذكرة بوقف الإجراءات الإسرائيلية "فورا"، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى "فوراً واحترام حرمة المكان المقدس وعدم أعاقة دخول المصلين وسحب جميع المظاهر الأمنية في المسجد المبارك واحترام مشاعر المسلمين".
المملكة + وفا