قال الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله، إن خطر اندلاع مواجهة عسكرية في مضيق هرمز أكبر مقارنة بأي مكان آخر في منطقة الخليج، وهو ما يرجع جزئيا إلى العدد المتزايد من السفن الحربية الآتية من دول مختلفة والتي تؤمنه.
ويعبر بالممر المائي الواقع بين إيران وسلطنة عُمان الذي يبلغ عرضه عند أضيق نقطة 33 كيلومترا، نحو 30% من جميع شحنات النفط الخام، وغيره من المشتقات النفطية السائلة التي يتم الاتجار بها بحرا.
ودفع الخلاف بين إيران والغرب عدة دول لإرسال مجموعات عمل حربية لحماية الشحن هناك، وألقت واشنطن بالمسؤولية على طهران في هجمات على سفن تجارية دولية في المنطقة أو بالقرب منها، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.
وقال الوزير العماني في وقت متأخر من مساء أمس السبت خلال مؤتمر ميونخ للأمن "هناك الكثير من السفن الحربية في (منطقة) هرمز ومبعث قلقنا هو أن خطأ قد يحدث".
وأضاف أن هذا يجعل المنطقة نقطة الاشتعال الأخطر في الخليج في الشهور المقبلة.
ولا تستطيع إيران من الناحية القانونية إغلاق الممر المائي بشكل أحادي؛ لأن جزءا منه يقع في المياه الإقليمية العمانية. لكن السفن التي تمر فيه تبحر في المياه الإيرانية التي تتبع مسؤولية بحرية الحرس الثوري الإيراني.
وهددت طهران أيضا بأعمال انتقامية على مقتل القائد العسكري البارز قاسم سليماني في ضربة أميركية بطائرة مسيرة، إلا أن محللين في المنطقة قالوا، إن ذلك لن يشمل تدخلا في المضيق على الأرجح.
وتقود واشنطن، التي قررت في 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي مع إيران وعاودت فرض عقوبات عليها، مهمة بحرية لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن تشمل بريطانيا.
وتقود فرنسا مهمة أوروبية منفصلة، وأرسلت اليابان وروسيا وكوريا الجنوبية والصين أيضا قطعا بحرية إلى المنطقة.
وتكرر وقوع مواجهات بين الحرس الثوري الإيراني والجيش الأميركي في الخليج خلال السنوات القليلة الماضية. وقال مسؤولون أميركيون، إن إغلاق المضيق سيكون بمنزلة تجاوز "خط أحمر" وإن الولايات المتحدة ستتحرك عندها لإعادة فتحه.
وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح في المؤتمر نفسه، إن المنفذ الوحيد "للكويت والبحرين وقطر هو مضيق هرمز، وإذا أغلق فسنكون جميعا في مشكلة؛ ولذلك فإن من المهم مواصلة تأمين الملاحة البحرية".
رويترز