جارى البحث

سناتور جمهوري سيصوت لعزل ترامب خلافا لموقف الحزب

تاريخ الإنشاء: 05-02-2020 12:29
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
سناتور جمهوري سيصوت لعزل ترامب خلافا لموقف الحزب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إلقائه خطاب حالة الاتحاد في مجلس النواب الأميركي في مبنى الكونغرس. 04/02/2020. (أوليفييه دوليري / أ ف ب)

قال السناتور الجمهوري عن ولاية يوتا ميت رومني، الاربعاء، إنّه سيصوت في وقت لاحق لإدانة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في محاكمة عزله في مجلس الشيوخ.

وتابع مرشح الرئاسة لعام 2012 في كلمة أمام مجلس الشيوخ، أنّ "الرئيس مذنب بإساءة استخدام مروعة للثقة العامة". 

وأضاف رومني أنّ "إفساد انتخابات للبقاء في منصبه ربما يكون أكثر الانتهاكات المسيئة والمدمرة لقسم اليمين". ومن المرجح أن يكون رومني الصوت الجمهوري الوحيد الذي يدين ترامب عندما ينظر مجلس الشيوخ في اتهامات مجلس النواب للرئيس بسوء استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

وقال: "القرار الأصعب الذي اواجهه" وتوقّع أن يتعرّض لانتقادات حادة من زملائه الجمهوريين.

وتابع: "أنا أدرك أن هناك أشخاصا في حزبي... سيعترضون بشدة على قراري، كما سأتعرّض في بعض الأوساط لشجب شديد".

ومن المقرر أن يجري مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون تصويتا تاريخيا الساعة 4 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2100 بتوقيت جرينتش)، حول ما إذا كان سيدين ترامب في تهمتي إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

وغداة خطابه حول حالة الاتحاد أمام كونغرس منقسم، يستعد ترامب الأربعاء، لتبرئته المرتقبة أمام مجلس الشيوخ؛ ليختتم بذلك فصل إجراءات عزله الذي أثار انقساما في الولايات المتحدة، لكنه لم يؤثر بأي شكل على رأي قاعدته الناخبة.

وإذا كان اتهامه في مجلس النواب بتهمة استغلال السلطة، وعرقلة عمل الكونغرس سيبقى وصمة على ولايته، إلا أن نهاية هذا الفصل التي ستأتي لمصلحته كما هو متوقع، تؤكد إلى أي مدى يمكنه الاعتماد على حزب جمهوري متماسك؛ مما يشكل ورقة مهمة في يده قبل 9 أشهر من خوضه الانتخابات سعيا لولاية ثانية.

ولن يسود الترقب؛ لأن دستور الولايات المتحدة يفرض غالبية الثلثين (67 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ) لكي يمكن إدانة الرئيس الذي سيعتمد على دعم لا لبس فيه يتمثل بأصوات 52 من 53 سناتورا جمهوريا على الأقل.

ويطالب الديمقراطيون بعزل الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة؛ لأنه حاول إرغام أوكرانيا على التحقيق بشأن خصمه المحتمل في الانتخابات الرئاسية جو بايدن وخصوصا عبر تجميد مساعدة عسكرية مهمة لهذا البلد الذي يشهد حربا.

ويقول الرئيس الأميركي الذي وجه إليه الاتهام في منتصف كانون الأول/ديسمبر من قبل مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون إنه ضحية حملة نظمها معارضوه لم يتقبلوا فوزه المفاجئ في انتخابات 2016. 

تأييد بنسبة 49%

ويبدو أن استراتيجيته هذه أعطت ثمارها على الأقل جزئيا.

فترامب يشهد فترة جيّدة عمومًا، حيث أظهر أحدث استطلاع للرأي أعدّه معهد غالوب ونُشر قبل ساعات من خطاب حالة الاتّحاد أنّ ترامب نال نسبة 49% من التأييد، وهو أعلى مستوى يُسجّله منذ وصوله إلى السلطة في كانون الثاني/يناير 2017.

وما يزيد من الظروف المواتية للرئيس، هي الانتخابات التمهيديّة للحزب الديمقراطي المنافس التي انطلقت في ولاية أيوا وانتهت بفشل مدوّ أتاح له البقاء تحت الأضواء في مركز اللعبة السياسيّة، وهو الموقع المفضّل لديه.

ومساء الثلاثاء، أشاد الرئيس في خطابه حول حالة الاتحاد أمام الكونغرس بأدائه "الهائل" مؤكدا أنّه "وفى" بالوعود التي قطعها.

وحتّى قبل بدء إلقاء خطاب حالة الاتّحاد التقليدي، كان الانقسام الذي يسود الطبقة السياسيّة في البلاد واضحًا.

فقد تجنّب ترامب مصافحة رئيسة مجلس النوّاب الديمقراطيّة نانسي بيلوسي التي قامت بدورها بتمزيق خطاب الرئيس الأميركي ما إن انتهى من إلقائه.

وقال ترامب في خطابه "خلافا لكثيرين قبلي، أنا وفيت بوعودي" فيما كان الجمهوريون يقاطعونه تكرارا بالتصفيق والوقوف مرددين "الولايات المتحدة، الولايات المتحدة". في المقابل كان الديمقراطيون المعارضون يجلسون صامتين.

"نجاح اقتصادي كبير"

في القاعة نفسها حيث تمّ اتّهامه باستغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، شدّد ترامب في خطابه على "العودة الكبرى لأميركا".

وتطرق ترامب إلى كل مواضيع حملته الانتخابية المقبلة استعدادا للاقتراع الرئاسي في 3 تشرين الثاني/نوفمبر: "الجدار" الهادف لوقف الهجرة من المكسيك وعزمه منع الإجهاض "في مراحل متقدمة" من الحمل، والاتهامات ضد المرشحين الديمقراطيين الذين يدعون بحسب قوله إلى "هيمنة اشتراكية على نظامنا الصحي".

لكنه شدد بشكل كبير على "النجاح الاقتصادي الكبير" للولايات المتحدة قائلا "لقد نجحت استراتيجيتنا" في معرض إشارته إلى اتفاقاته التجاريّة الأخيرة مع الصين وكندا والمكسيك.

كذلك، دافع الرئيس الأميركي في خطابه عن سياسته الخارجيّة، ودعمِه للمعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي تعترف به الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة به رئيسًا مؤقّتًا لفنزويلا. 

وقال ترامب أمام الكونغرس الأميركي، إنّ "طغيان" الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو سيتمّ "تحطيمه". واعتبر أنّ "مادورو زعيم غير شرعي، طاغية يُعامل شعبه بوحشيّة"، مشدّدًا على أنّ "قبضة" مادورو "سيتمّ تحطيمها وتدميرها".

وكان غوايدو حاضرًا الثلاثاء خلال إلقاء ترامب خطابه، بحسب صحفيّين في وكالة فرانس برس.

وأكّد البيت الأبيض في بيان أنّ غوايدو، هو من بين "ضيوف الشرف" الذين تمّت دعوتهم لحضور هذا الخطاب الرئاسي التقليدي.

ولم يُركّز خطاب ترامب كثيرا على السياسة الخارجية، ولم يأت على ذكر كوريا الشمالية.

وتطرّق ترامب بشكل سريع في خطابه إلى مواجهته مع إيران، وخطّته للشرق الأوسط، مؤكّدًا من جهة ثانية عزمه على "إعادة" الجنود الأميركيّين من أفغانستان.

وفي ما يتعلق بإيران، ركّز ترامب على حملته للضغط على النظام الإيراني وعلى الضربة التي أمر بشنّها الشهر الماضي وأدّت إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

وقال الرئيس الأميركي "بسبب العقوبات القوية التي فرضناها، فإن أداء الاقتصاد الإيراني سيّئ للغاية".

وقال ترامب أيضا، إنه: "في أفغانستان، مكّننا تصميم مقاتلينا ... من إحراز تقدّم هائل، وهناك محادثات سلام جارية"، مبديًا من جديد رغبته في "إنهاء أطول حرب أميركيّة، وإعادة قوّاتنا إلى الوطن".

مقاطعة نواب ديمقراطيين

لم يتطرق الرئيس الأميركي إلى محاكمته أمام مجلس الشيوخ كما فعل سلفه الديمقراطي بيل كلينتون في خطابه السنوي الكبير عام 1999.

لكن ظل هذه المحاكمة كان يخيم بشكل كبير على الكونغرس حيث بدت القطيعة نهائية بين مؤيدي ترامب والديمقراطيين.

وامتنع نواب المعارضة عن التصفيق لترامب.

وكانت الكسندريا أوكاسيو-كورتيز الشخصية الصاعدة في يسار الديمقراطيين، بين النواب الذين قاطعوا هذا الخطاب السنوي قائلة، إنها لا تريد "إضفاء شرعية" على رئيس لا يحترم بحد قولها القوانين ولا الدستور.

وندد آخرون بما وصفوه بأنه "أكاذيب" في خطابه.

أ ف ب

التصنيفات: