نظم مئات الآلاف مسيرات في شوارع في أنحاء السودان، الخميس، للاحتفال بالذكرى الأولى للثورة التي أطاحت برئيسهم عمر البشير، الذي حكم البلاد لنحو 3 عقود، وللمطالبة بالقصاص لضحايا الاحتجاجات.
وتعهد المشاركون، الذين أخذوا يلوحون بأعلام السودان ويرددون هتافات، في مواصلة الانتقال السياسي الذي نبع من الاحتجاجات التي بدأت يوم 19 كانون الأول/ديسمبر، العام الماضي في مدينة عطبرة، وأدت إلى إطاحة الجيش بالبشير في 11 نيسان/أبريل.
وردد الآلاف في ساحة الحرية، التي كانت تُعرف من قبل بالساحة الخضراء، هتافات تؤكد أنهم ثوار وسيكملون المشوار. وسيطر المحتجون في الخرطوم على تلك الساحة في تموز/يوليو، كما نظم فيها البشير تجمعا حاشدا في شهوره الأخيرة في السلطة.
وردد مشاركون آخرون هتافات يمجدون فيها "الشهداء"، ويؤكدون أنهم لن ينسوهم ولن يقبلوا بتعويض مالي.
وأدانت محكمة سودانية السبت، البشير بالفساد وقضت باحتجازه لمدة سنتين في منشأة إصلاحية، في أول حكم على الرئيس السابق.
ولوّح بعض المحتجين بصور عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء المدني الذي يرأس حكومة خبراء. وكُتب على الصور "حمدوك يمثلني".
لكن السلطات الانتقالية التي تحكم السودان في الوقت الراهن، بموجب اتفاق لاقتسام السلطة لمدة 3 سنوات تم التوصل له في آب/أغسطس، بين المجلس العسكري الحاكم آنذاك وتحالف المعارضة وجماعات الاحتجاج، تتعرض لضغوط لبذل مزيد من الجهد لمعالجة المشكلات الاقتصادية والسياسية وترسيخ حكم القانون وحماية حقوق الإنسان.
وقال تجمع المهنيين السودانيين، الذي كان جماعة الاحتجاج الرئيسية أثناء انتفاضة السودان، على تويتر: "في عيد الثورة الأول نؤكد على مواصلة العهد مع الشعب السوداني، وإننا لن نحيد من مطلب الحرية، السلام والعدالة".
وقالت منظمة العفو الدولية إن الوقت حان الآن "لتحقيق إنجازات فيما يتعلق بحقوق الإنسان".
وقال سيف ماغانغو، نائب مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة شرق أفريقيا "المسؤولية الملقاة على عاتق رئيس الوزراء حمدوك ضخمة في ظل تطلعات الشعب السوداني، الذي عانى لعشرات السنين من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وجرائم بموجب القانون الدولي بينها إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأضاف "للضحايا الحق في (معرفة) الحقيقة والعدل والتعويض بموجب القانون الدولي".
المملكة + رويترز