رفض النواب البريطانيون الجمعة للمرة الثالثة، وربما الأخيرة، اتفاق بريكست، ما يضع بريطانيا أمام أحد الخيارات التالية: دعم اتفاق، الخروج بدون اتفاق، أو التفاوض على إرجاء أطول لموعد الخروج لدراسة إلى استراتيجية جديدة.
بريكست بدون اتفاق في 12 أبريل
في حال عدم الاتفاق على أي حل قبل 12 أبريل، فالخيار التلقائي أمام المملكة هو مغادرة الاتحاد بدون اتفاق في هذا التاريخ.
ومن شأن ذلك أن يحدث صدمات اقتصادية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأن يتسبب بتشكل طوابير طويلة عند نقاط العبور، على الرغم من الاستعدادات المعلنة لمواجهة هذه المخاطر.
والاثنين أعلنت المفوضية الأوروبية أن هذا الخيار بات "أكثر ترجيحاً" مؤكدة أنها قد استكملت استعداداتها لاحتمال الخروج من دون اتفاق.
ولم تستبعد ماي احتمال الخروج بدون اتفاق، على الرغم من أن النواب قد صوتوا ضد أي خروج من التكتل من دون اتفاق.
خطة جديدة وإرجاء طويل لموعد بريكست
مع الدعوة إلى قمة استثنائية في 10 أبريل، يمكن لبريطانيا أن تطلب إرجاء طويلاً لبريكست، ما يعني أن على بريطانيا خوض الانتخابات الأوروبية في مايو.
وأصدرت المفوضية الأوروبية توصية لقادة الاتحاد بأن يمتد الإرجاء الجديد حتى نهاية العام 2019 على أقرب تقدير من أجل إتاحة تغيير استراتيجية بريكست.
ومن شأن هذا الإرجاء أن يتيح خيارات أخرى مثل إجراء انتخابات عامة أو ربما إجراء استفتاء ثان.
وصوت النواب الأربعاء على مجموعة خيارات بديلة لاتفاق ماي تتراوح بين نسفه وإزالة الخطوط الحمراء فيه مثل حرية التنقل.
لكن أيا من الخيارات الثماني التي طرحت، ومن بينها البقاء في الوحدة الجمركية للاتحاد الأوروبي وإلغاء تفعيل بريطانيا للمادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تدير خروج عضو من الاتحاد الاوروبي، لم ينل غالبية.
المغادرة مع اتفاق ماي
كان من شأن قبول الاتفاق الذي جرى التصويت عليه الجمعة ضمان خروج بريطانيا من الاتحاد في 22 مايو.
وتملك ماي الآن مهلة حتى 12 أبريل لتحديد "كيفية المضي قدماً" ويمكنها أن تعيد إحياء خطتها وتطلب من قادة الاتحاد الأوروبي الإبقاء على 22 مايو موعداً للخروج.
ويتيح اتفاق الخروج فترة انتقالية طويلة ومهلة زمنية للتفاوض على اتفاقات تجارية جديدة.
وكانت تيريزا ماي لعبت ورقتها الأخيرة مساء الأربعاء عندما وضعت استقالتها على الطاولة لإقناع النواب بالموافقة على الاتفاق.
وطُرح للمنصب عدد من المرشّحين أبرزهم وزير البيئة مايكل غوف، ووزير الخارجية السابق بوريس جونسون، ووزير الخارجية جيريمي هانت، ووزير بريكست السابق دومينيك راب ووزير الداخلية ساجد جاويد ونائب رئيسة الوزراء ديفيد ليدينغتون.
انتخابات عامة
إذا استمرت حال المراوحة بين الحكومة والبرلمان يمكن أن تشكل الدعوة لانتخابات عامة مخرجاً إما بحجب النواب الثقة عن الحكومة وإما بدعوة من رئيسة الوزراء.
من شأن ذلك أن يحدث تغييراً في البرلمان وقد ينتج غالبية حكومية يكون موقفها أكثر قوة من الحكومة الحالية.
ومن غير المرجح أن يطلب المحافظون إجراء انتخابات حالياً في ظل وجود رئيسة حكومة منتمية للحزب.
ويشكل التوصل لموقف من بريكست قادر على نيل إجماع لدى نواب أي من الحزبين الرئيسيين مهمة شاقة لقيادتيهما.
أ ف ب