طالب ممثلون لشركات عاملة بقطاعات السياحة الوافدة والصادرة وتذاكر السفر، بتحديد موعد لإعادة فتح المطار أسوة بالكثير من الدول التي تشارك المملكة بالقطاع السياحي، وذلك لترتيب مواعيد أفواجها السياحية.
كما طالبوا خلال لقاء نظمته غرفة تجارة عمّان السبت بمقرها لشركات وكلاء السياحة والسفر، بتسهيلات مالية من البنوك بشروط ميسرة، وإعفاءات من ضريبة الدخل عن العام الماضي 2019، وتحمل جزءا من العبء المتعلق بالعاملين.
وأكدوا أن مكاتب السياحة والسفر لم تستفد من التسهيلات التي قدمها البنك المركزي بخصوص القروض، مطالبين بإعادة النظر بالشروط التي تم تحديدها للاستفادة من هذه القروض بعيدا عن أي إجراءات معقدة.
وشددوا على ضرورة تخفيض إيجارات الشركات والمكاتب السياحة وبخاصة عن الأشهر التي تعطلت فيها أعمال القطاعات الاقتصادية، بالإضافة لإعفاءات ضريبية وحوافز تشجيعية والمساعدة في مطالباتهم المالية المترتبة على شركات الطيران المحلية سواء كانت عن تذاكر أو عمولات؛ نظرا لحاجتهم للسيولة من أجل الوفاء بالالتزامات المترتبة عليهم تجاه الغير.
وقالوا خلال اللقاء، إن من أهم القضايا الضرورية والملحة هي إدامة واستدامة هذا القطاع من خلال الحفاظ على الموظفين، وثبات دخلهم حتى نهاية العام إلى حين عودة النشاط السياحي من جديد، لافتين النظر إلى أن أزمة فيروس كورونا هوت بكل ما تحقق من تعاف ونمو للقطاع السياحي الذي تحقق بالفترة الأخيرة وكان مرشحا بقوة للاستمرارية، لكن الجائحة بعثرت أوراقه.
وأكدوا أن السياحة هي المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني؛ مما يتطلب من الجهات المعنية سرعة التحرك لمعالجة الأضرار التي لحقتها جراء أزمة فيروس كورونا والمحافظة على ديمومتها وثبات شركاتها، متوقعين أن يبدأ نشاط القطاع بالتعافي مطلع العام المقبل.
وبلغ حجم الدخل السياحي للمملكة خلال العام الماضي 2019، ما قيمته 4.108 مليار دينار، بزيادة نسبتها 10.2%، عما كان عليه في عام 2018، في حين بلغ حجم الإنفاق السياحي ما قيمته نحو 1.038 مليار دينار مقابل 985 مليون دينار عام 2018، بزيادة نسبتها 5.4%.
من جهته، أشار رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمد سميح، إلى أن قطاع السياحة يعد من أهم القطاعات الرافدة للاقتصاد الوطني، ويتشابك مع 90 مهنة أخرى بطريقة غير مباشرة، وتضم الجمعية 814 مكتبا للسياحة والسفر توفر ما يقارب 10 آلاف فرصة عمل للأردنيين.
وقال، إن مكاتب السياحة والسفر هي بوابة السياحة والحلقة الأولى والأساس في استقطاب وجذب السياح الى المملكة والترويج لمنتجات وميزات الأردن السياحية، مؤكدا أن العاملين بهذا القطاع يعانون وضعا "كارثيا" كون أعمالهم ما زالت معطلة بالكامل نتيجة إغلاق المطارات وتوقف حركة السفر.
وأضاف أن استثمارات شركات السياحة والسفر تعتمد بشكل كبير على العنصر البشري، وتسويق المملكة خارجيا، مشيرا إلى أن مصروفات 30 مكتب سياحة بلغت خلال العام الماضي أكثر من 2.5 مليون دينار حسب دراسة أجرتها الجمعية.
وبين سميح أن القطاع السياحي وسع استثماراته بفعل حالة النمو الذي عاشها القطاع منذ منتصف عام 2018، والعام الماضي لكن أزمة فيروس كورونا ستطال كل مفاصل القطاع، وستنعكس سلبا على حركة التعافي.
وطالب رئيس الجمعية بإجراءات عاجلة لمنع توسع دائرة الضرر الذي طال القطاع؛ للحفاظ على العاملين فيه، موضحا أن السياحة الداخلية رغم أهميتها إلا أنها لن تكون بديلا للوافدة؛ كونها لا تشكل سوى 8 % من حجم السياحة.
وقال أمين سر غرفة تجارة عمّان بهجت حمدان، إن القطاع السياحي يعد من أهم القطاعات التي شهدت نموا خلال العامين الماضيين بدليل المساهمة الكبيرة لهذا القطاع بالناتج المحلي الإجمالي، مؤكدا أهمية الوقوف إلى جانبه من أجل ديمومة عمله حتى يستعيد نشاطه ويتجاوز تداعيات فيروس كورونا المستجد.
وأشار إلى أن القطاع السياحي يعاني من تحديات واسعة على رأسها عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بتاريخ بدء العمل من جديد وفتح المطارات والمنافذ الحدودية أمام حركة المسافرين سواء القادمين أو المغادرين.
وأوضح أن العاملين بالقطاع لا يمكنهم حاليا التعاقد مع أي مجموعات سياحية من خارج المملكة لعدم وضوح الرؤية بمواعيد محددة لبدء العمل من جديد، مؤكدا أن ذلك يزيد من الخسائر، وطول الأزمة في القطاع السياحي.
وبين حمدان أن مكاتب السياحة والسفر بمنزلة سفراء الأردن في الخارج لتسويق المملكة والمواقع المتعددة التي يزخر بها بمختلف المجالات، مشيرا إلى أن العاملين بهذه المكاتب هم من أصحاب الكفاءات والخبرات للتعامل مع الدول من أجل استقطاب المجموعات السياحية.
وأكد أن المكاتب السياحة بمنزلة البوابة الأولى لاستقطاب المجموعات السياحية إلى المملكة؛ مما يعني أن نشاط باقي القطاعات التي تعمل تحت مظلة هذا القطاع مرتبطة بالمكاتب السياحية بشكل كبير.
وقال حمدان "رغم إدراك الحكومة لحجم الضرر الكبير الذي لحق بالقطاع السياحي، وسلسلة اللقاءات التي تم عقدها بين العاملين في القطاع والجهات المعنية، إلا أنه لم يتخذ أي قرارات لدعم القطاع بما يتناسب مع حجم الضرر والخسائر التي لحقت به".
بترا