جارى البحث

شموع ومصابيح لتجاوز انقطاعات الكهرباء في أوكرانيا

تاريخ الإنشاء: 07-11-2022 14:37
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
شموع ومصابيح لتجاوز انقطاعات الكهرباء في أوكرانيا
امرأة تنظف الأطباق على ضوء الشموع أثناء انقطاع التيار الكهربائي في المبنى الواقع في شمال العاصمة الأوكرانية كييف، 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 (أ ف ب)

تعرضت التغذية بالتيار الكهربائي في أوكرانيا، منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، لأضرار جسيمة بسبب استهداف منشآت الطاقة بعدة ضربات روسية.

وما أن ينقطع التيار الكهربائي في المبنى السكني الواقع في أحد الأحياء الشمالية للعاصمة الأوكرانية، كييف، حسب برنامج التقنين عند الساعة 18:09 (16:09 ت غ)، حتى تشعل ايرين الشموع فيما يضيء زوجها ايغور مصباحه.

ووضعت الشركة المشغلة برنامجاً لتقنين الكهرباء في العاصمة وفي عدة مدن ومناطق أوكرانية، من أجل تجنب انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل.

ولمعرفة موعد التقنين الذي يتم مداورة بين المناطق، يتعين تحديد العنوان على الموقع الإلكتروني للشركة ويظهر بالتالي الجدول لمدة أسبوع.

في مبنى الزوجين ايرين روزدوبودكو وايغور جوك، كما في العشرات المحيطة به، انقطع التيار الكهرباء لمدة 4 ساعات 3 مرات.

وتقول إيرين، وهي كاتبة وفنانة تبلغ 60 عاماً، بينما تحضر الطعام "أحب الأضواء الخافتة، عندما يكون الجو هادئًا ولا يزعجني أحد".

"مغمضة العينين"

وتقول إنها تستطيع طهي البورش، الحساء الأوكراني التقليدي المصنوع من الشوندر، وهي "مغمضة العينين".

ويستخدم الزوجان شموع الزينة التي احتفظا بها لفترة طويلة للإضاءة، ووضعا في الحمام مصباحاً اعتادا استخدامه عند ذهابهما للتخييم.

في الخارج، يغرق الحي في ظلام دامس.

على واجهات المباني المظلمة، تنبعث أضواء خافتة من نوافذ بعض الشقق. ويضيء المارة مسارهم على الأرصفة المظلمة بواسطة المصابيح الكهربائية أو هواتفهم المحمولة.

لكن جدولة التقنين لم تعد كافية لتخفيف العبء على النظام الكهربائي.

السبت، أعلنت الشركة المشغلة تدابير إضافية مع انقطاعات طارئة لا يمكن التخطيط لها.

وأشار مراسلو وكالة فرانس برس إلى أن الأحياء القريبة من مقر الرئاسة الأوكرانية في وسط كييف، والتي لم تكن مشمولة ببرنامج التقنين، شهدت الأحد انقطاعاً في التيار الكهربائي بشكل مؤقت.

كما أدت الضربات الروسية، الاثنين، إلى انقطاع المياه عن بعض مناطق العاصمة.

على ضوء الشموع، تحيك إيرين المتحدرة من دونيتسك (شرق) التي ضمتها موسكو في نهاية أيلول/سبتمبر، ملابس الدمية، مشيرة إلى أنها ما كانت لتفعل هذا "أبداً لو كان هناك ضوء".

ويرى إيغور، البالغ 70 عامًا ويهوى الموسيقى، أن استهداف البنية التحتية المدنية هي الدليل على "احتضار الجيش الروسي وعجزه"، بعد أن واجه صعوبات على عدة جبهات وخسر في أيلول/سبتمبر مناطق عدة في شمال شرق البلاد.

"الترهيب بالطاقة"

وقال "عندما يدركون أنه لا يمكنهم القتال مع الجيش (الأوكراني)، يبدأون محاربة الجبهة الخلفية للجيش، أي المدنيين".

في وسط كييف، حيث يحل المساء عند قرابة الساعة 17:00، تغرق ساحة الاستقلال التي أصبحت رمز ثورة 2014، في الظلام.

وتضيء مصابيح السيارات الأمامية شوارع الأحياء المحرومة من الكهرباء.

ليل الخميس إلى الجمعة تضرر قرابة 4,5 ملايين شخص في أنحاء أوكرانيا من انقطاع التيار الكهربائي، على ما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مندداً بلجوء روسيا إلى "الترهيب بالطاقة".

ومع اقتراب فصل الشتاء، قال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إنه يخشى حدوث "أسوأ" سيناريو في حال تم استهداف منشآت الطاقة بضربات جديدة وحينها "لن يكون هناك أبداً كهرباء ومياه وتدفئة".

وأعلن تجهيز "أكثر من ألف نقطة للتدفئة" تحسبا لذلك.

وأوضح "قمنا بشراء مولدات كهربائية وبتخزين المياه وكل ما هو ضروري لنقاط التدفئة هذه من أجل استقبال الناس".

أ ف ب

التصنيفات: