جارى البحث

شمول قضايا الشيكات في العفو العام يضعف الثقة بالاقتصاد الوطني

تاريخ الإنشاء: 24-01-2019 13:27
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
شمول قضايا الشيكات في العفو العام يضعف الثقة بالاقتصاد الوطني
دفتر شيكات. (shutterstock)

أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بإلغاء شمول جرائم الاحتيـال والشيك وإساءة الائتمان من مشروع قانون العفو العام لعام 2019.

وقال المنتدى في ورقة موقف، إن العفو العام يعفي "جميع الجرائم الجنائية والجنحية والمخالفات والأفعال الجرمية التي وقعت قبل 12/12/2018 وبحيث تزول حالة الإجرام من أساسها، وتمحو كل أثر من الآثار المترتبة عليها بمقتضى التشريعات النافذة، وتسقط كل دعوى جزائية، وعقوبة أصلية كانت أو تبعية تتعلق بأي من تلك الجرائم".

ودعا المنتدى إلى ضرورة إلغاء البند 6 من الفقرة (ب) من المادة 3 الذي ينص على شمول " جرائم الاحتيـال وجرائم الشيك، وجرائم إساءة الائتمان المنصوص عليها في المواد (417 – 421) والمادة (423) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960" في العفو العام.

وأوصى بأخذ الكلف الاقتصادية على القطاع الخاص الأردني والمترتبة على قانون العفو العام لسنة 2019 بعين الاعتبار قبل إقرار القانون من قبل مجلس الأعيان.

وأضافت أن القانون استثنى جرائم أمن الدولة والإرهاب والجرائم الاقتصادية والتزوير الجنائي والتجسس والعديد من الجرائم الأخرى المنصوص عليها في المادة 3 من نص القانون.

وأوضح المنتدى أنه فور صدور العفو العام، يسقط الحبس بالحق العام (الشق الجزائي) لقضايا الشيكات والإبقاء على الحق الشخصي (الشق الحقوقي)، وبذلك تسقط القضايا الجزائية المقامة من أصحاب الحقوق المالية (المستفيدين أو الدائنين)؛ مما يدفعهم لرفع دعاوى مدنية جديدة للمطالبة بأصل الحق.

وأشار إلى أن رفع دعاوى جديدة سيترتب عليه تكلفة إضافية على شكل رسوم دعاوى جديدة وأتعاب محاماة جديدة.

"بلغت قيمة الشيكات المعادة 1.7 مليار دينار في عام 2018 لوحده، وبواقع 479.1 ألف شيك. ولم تتقلص هذه القيمة بشكل ملموس منذ العام 2010.، أضافت الورقة.

وبين المنتدى أن الأصل في قوانين العفو العام، أن تكون فرصة لعقد مصالحة اجتماعية شاملة، وبأن يمنح القانون الفرصة للمخطئين لتصويب مسارهم وسلوكهم لبداية حياة جديدة، مع مراعاة رؤية جلالة الملك في العفو العام، بأن يحافظ على "احترام سيادة القانون، بحيث لا يكون هناك إضرار بالأمن الوطني والمجتمعي، وحقوق المواطنين".

واعتبر المنتدى أن إقرار القانون على الشكل الذي صدر به عن مجلس النواب سوف يرتب كلفا جديدة على شركات القطاع الخاص؛ نظراً لحاجتها إلى رفع دعاوى حقوقية لتحصيل المبالغ المستحقة لها.

وأضاف المنتدى أن قانون العفو العام لسنة 2011، وقانون العفو العام المطروح حالياً قد شملا قضايا الشيكات، وهذا قد يؤدي إلى إضعاف الثقة  بالاقتصاد الأردني؛ بسبب الصورة التي يكونها عن هدر حقوق المستثمرين وقطاعات الأعمال.

وأكد على أن القانون بصيغته الحالية قد يضعف التبادل التجاري في السوق الأردني؛ نظراً لإضعاف ثقة التجار في الشيكات التي تعتبر "أداة وفاء"، والتي يضعف القانون عملية تحصيلها من خلال منح المدينين فرصا للمماطلة.

وقال المنتدى، إن القانون يشكل عائقاً للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل (93%-95%) من الشركات الأردنية، وهي المشغل الأكبر للأردنيين، ومن الصعب على هذه الشركات تحمل كلف إضافية للمطالبة بحقوقها المالية من المدينين.

المملكة

التصنيفات: