جارى البحث

صحيفة النهار تصدر بصفحات بيضاء احتجاجاً على الأزمة السياسية

تاريخ الإنشاء: 12-10-2018 04:44
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 2
صحيفة النهار تصدر بصفحات بيضاء احتجاجاً على الأزمة السياسية
صدرت صحيفة النهار في لبنان الخميس بثماني صفحات بيضاء احتجاجاً على تردي الوضع السياسي. جوزيف عيد/ أ ف ب

صدرت صحيفة النهار في لبنان الخميس بثماني صفحات بيضاء احتجاجاً على تردي الوضع السياسي مع تعثر الفرقاء في تشكيل حكومة منذ نحو خمسة أشهر، في وقت تغرق البلاد في سلسلة أزمات اقتصادية وبيئية ومعيشية.

وقالت رئيسة تحرير النهار نايلة تويني في مؤتمر صحفي مخاطبة القوى السياسية "الشعب تعب والنهار تعبت من كتابة حججكم ووعودكم المكررة الفارغة"، مضيفة "نتفرج على لعبة تقاسم الحصص، والله يعلم كم سننتظر لنرى اليوم الأبيض" في إشارة إلى تشكيل الحكومة اللبنانية.

وأوضحت أن صدور الصحيفة بهذا الشكل هو "لحظة تعبير مختلفة عن شعورنا الأخلاقي العميق بالمسؤولية كمؤسسة إعلامية تجاه وضع البلد الكارثي".

ولم تكتف الصحيفة التي تأسست في العام 1933، بإصدار نسختها الورقية بصفحات بيضاء، بل فعلت الأمر ذاته على موقعها الإلكتروني وحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي.

وعلى هامش المؤتمر، أوضحت تويني لوكالة فرانس برس أن الصحيفة منذ تأسيسها "دائماً كان لها دور في التغيير في مراحل سياسية معينة"، مؤكدة أن "صرختنا اليوم ليست مع طرف ضد طرف آخر".

وأدت النهار خلال عقود دوراً بارزاً في الحياة السياسية اللبنانية، لكنها تعاني منذ سنوات من أزمة مالية كبرى.

ويشهد قطاع الصحافة في لبنان أزمة متمادية ترتبط بشكل أساسي بتوقف التمويل الداخلي والعربي إلى حد كبير، عدا عن ازدهار الصحافة الرقمية وتراجع عائدات الإعلانات؛ مما دفع مؤسسات عدة بينها صحف ودور نشر عريقة إلى الإغلاق أو الاستغناء عن صحفيين وموظفين كما فعلت النهار.

ويزيد الجمود السياسي والاقتصادي الذي يتخبط به لبنان منذ سنوات، من أزمة الصحافة، ورغم تسوية سياسية أدت إلى انتخاب ميشال عون رئيساً للبلاد في أكتوبر 2016، وأتت بسعد الحريري رئيساً للحكومة ثم انتخاب برلمان جديد في مايو، إلا أن ذلك لم يضع حداً للأزمات.

ولم يتمكن الحريري منذ أشهر من تشكيل حكومة جديدة، وتُراوح الاستشارات التي يجريها مكانها نتيجة خلافات حادة على توزيع الحصص الوزارية.

ويقف عدم تشكيل الحكومة حائلاً أمام حصول لبنان على منح وقروض بمليارات الدولارات تعهد بها المجتمع الدولي دعماً لاقتصاده المتهالك، كما يثير الخشية من تدهور أكبر قد ينعكس أيضاً على الليرة اللبنانية.

وفي لبنان ذي الموارد المحدودة، لا يمكن تشكيل الحكومة من دون توافق القوى السياسية الكبرى إذ يقوم النظام السياسي على أساس تقاسم الحصص والمناصب بين الطوائف والمجموعات السياسية.

وتشهد البلاد منذ سنوات أزمة نفايات لم تجد الحكومة حلاً نهائياً لها بعد، ويفيد مواطنون منذ أيام على منصات التواصل الاجتماعي عن مياه آسنة تصل منازلهم للاستخدام اليومي، وينشر ناشطون صوراً تظهر حقول خضار غارقة في مياه آسنة.

أ ف ب

التصنيفات: