دارت في برشلونة الاثنين صدامات بين قوات الأمن وناشطين متشددين من دعاة استقلال كاتالونيا وذلك في نهاية تظاهرة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للاستفتاء على انفصال الإقليم الذي حظرته مدريد وأدى لأعمال عنف وقمع، كما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
واقتحم مئات المتظاهرين مساءً العوائق الحديدية التي وضعتها قوات الأمن أمام مقر برلمان الإقليم، مما دفع بقوات مكافحة الشغب التابعة لحكومة كاتالونيا المؤيدة للاستقلال إلى الرد عليهم بالهراوات.
ورشق بعض المتظاهرين الذين غطى قسم منهم وجوههم بأقنعة عناصر الشرطة بالحجارة وأقاموا متاريس بواسطة حاويات القمامة التي أفرغوها وأضرموا النار في محتوياتها.
وقالت متحدثة باسم شرطة الإقليم لوكالة فرانس برس إنّ "الوضع هدأ لأن الناس الذين تجمعوا تفرقوا بشكل عام".
وكان مئات النشطاء في "لجان الدفاع عن الجمهورية"، الحركة القومية، قطعوا الاثنين خط قطار سريع وطرقات سريعة وشوارع في برشلونة إحياء للذكرى الأولى للاستفتاء الذي أيد فيه الكاتالونيون الاستقلال عن مدريد التي رفضت الاعتراف به مما أدى إلى مواجهات عنيفة واعتقالات، وأحدث أزمة سياسية غير مسبوقة.
وينتقد هؤلاء النشطاء الحكومة الكاتالونية المؤيدة للاستقلال بسبب عدم وقوفها بوجه سلطات مدريد.
وكانت حكومة الإقليم السابقة بقيادة كارليس بوتشيمون نظّمت في الأول من أكتوبر 2017 استفتاء على الاستقلال رغم قرار قضائي بحظره، وقد صوت خلاله نحو 90% من المشاركين بـ "نعم".
وبحسب حكومة كاتالونيا، فقد أدلى 2.26 مليون شخص بأصواتهم، أي ما يزيد بقليل على 42% من ناخبي الإقليم البالغ عددهم 5.5 ملايين، علما أن الاستفتاء جرى في غياب مراقبين ولوائح الشطب الاعتيادية.
وبعد الاستفتاء صوّت برلمان إقليم كاتالونيا على إعلان الاستقلال في 27 أكتوبر، مما دفع بمدريد إلى إقالة حكومة الإقليم وفرض سلطتها المباشرة عليه والدعوة لانتخابات جديدة احتفظ فيها الانفصاليون بغالبيتهم.
أ ف ب