أعلنت منظمة التعاون الإسلامي،الاثنين، رفضها لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أطلق عليها اسم "صفقة القرن" معتبرة أنها "متحيزة، وتتبنى الرواية الإسرائيلية" للصراع، ودعت أعضاءها إلى عدم التعامل مع الخطة، أو التعاون مع الإدارة الأميركية لتنفيذها.
وقالت المنظمة التي تضم 57 دولة، وتتّخذ من جدة مقرّا لها، في بيان صدر بالإنجليزية عقب اجتماع طارئ لوزراء خارجيتها، إنّها "ترفض هذه الخطة الأميركية الإسرائيلية؛ لأنها لا تلبي الحد الأدنى لتطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة"، داعية كافة أعضائها إلى "عدم التعامل بأي شكل من الأشكال مع هذه الخطة، أو التعاون مع الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لإنفاذها".
وأكدت المنظمة على الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.
كما أكدت أن السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، كخيار استراتيجي، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، والانسحاب الكامل من أرض دولة فلسطين بما فيها مدينة القدس الشريف وباقي الأراضي العربية المحتلة منذ حزيران/ يونيو عام 1967.
الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين،قال، إن المنظمة تدعم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس، وأي جهود دولية لدعم القضية الفلسطينية وصولا إلى السلام المنشود، وتدعو إلى عدم تبني أي جهود لا تلبي الحقوق الفلسطينية".
وأكد، خلال الاجتماع الذي تعقده الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في مقرها بجدة، لبحث موقف المنظمة في ضوء ما تشهده القضية الفلسطينية والقدس الشريف عقب إعلان الخطة الأميركية المعروفة باسم "صفقة القرن"، تمسك المنظمة بالحلول المستندة للقرارات الدولية، ومبادرة السلام العربية.
فيما قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن اجتماع القاهرة أكد الرفض العربي لخطة الإدارة الأميركية، المعروفة بـ "صفقة القرن".
وأضاف أن "الصفقة الأميركية منحازة بشكل كامل إلى إسرائيل، وتشرّع إجراءات الضم الإسرائيلية، وتلغي القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، وتمنع دولة فلسطين من كل عناصر السيادة تحت حجة الأمن".
وأوضح أن "الصفقة تقسم القدس زمانيا ومكانيا، وتشرع الاستيطان، وتسمح بضم غور الأردن وشمال البحر الميت إلى الجانب الإسرائيلي، وهذا انتهاك لميثاق الأمم المتحدة".
وتابع المالكي، أن "الصفقة تبقى البؤر الاستيطانية الموجودة في عمق الضفة الغربية المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل سيطرة أمنية مطلقة على أراضي دولة فلسطين وأجوائها، وعلى المعابر الحدودية مع الأردن".
"الصفقة تفرض علينا أن ننزع السلاح من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وأن تضمن أن تكون غزة منزوعة السلاح"، بحسب المالكي، موضحا أن "الصفقة تعطي إسرائيل سيادة على الحدود المائية على حدود دولة فلسطين، ولا تفرض على إسرائيل أي شروط للتنفيذ وكل الشروط التعجيزية على فلسطين".
وأوضح المالكي أن "الصفقة تعطي القدس كمدينة غير مقسمة أبدية عاصمة لإسرائيل، وليس من حقنا أن نقيم عاصمتنا فيها، وإنما خارجها والتعدي على المسجد الأقصى من خلال تغيير وضعه التاريخي القائم بالتقسيم، وإنهاء اعتبار المسجد الأقصى مكانا إسلاميا".
وجددت المنظمة التأكيد على "موقفها المبدئي ودعمها للشعب الفلسطيني في نضاله حتى يتمكن من استعادة حقوقه المشروعة بما فيها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية".
المملكة