سيكون المصري محمد صلاح الاثنين، على موعد مع منافسة على جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والكرواتي لوكا مودريتش المرشح الأكثر حظا لنيل الجائزة.
صلاح نجم نادي ليفربول الإنجليزي بات أول عربي يترشح لهذه الجائزة، على الرغم من أفضلية نجم ريال مدريد مودريتش الذي أختير أفضل لاعب في أوروبا على حساب المصري والبرتغالي، وبعد أسابيع من تتويجه كأفضل لاعب في كأس العالم روسيا 2018، بعد أن وصل للنهائي العالمي رفقة منتخب بلاده.
الجائزة (فيفا) ستكون بمنزلة جس نبض للجائزة الفردية الأهم - الكرة الذهبية - التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول ديسمبر المقبل، بعد فض الشراكة بين المجلة والاتحاد الدولي للعبة عام 2016، غير أن اللاعب الذي يتوج بجائزة الفيفا ينال على الأغلب جائزة الكرة الذهبية.
وتقاسم رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي جائزة أفضل لاعب في الأعوام العشرة الماضية، مع أفضلية للبرتغالي في الأعوام الخمسة الأخيرة (نالها أربع مرات 2013، 2014، 2016، و2017) إضافة إلى أن نجم ريال مدريد السابق توج بالجائزين في العامين الماضيين.
وتعتبر المرة الأولى منذ 2006، الذي يتغيب فيها نجم برشلونة ميسي عن اللائحة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل لاعب، في ظل بروز مودريتش ورونالدو وصلاح في الأشهر الماضية، لكن تقارير صحفية أكدت حضور ميسي في حفل توزيع الجوائز.
ويبدو مودريتش (32 عاما) في موقع أفضلية لنيل الجائزة في الحفل الذي يقام في لندن، علما أنه ضمن المرشحين النهائيين الثلاثة للمرة الأولى، غير أن برز متوسط ميدان ريال مدريد برز بشكل كبير خلال الموسم الماضي بعدما ساهم - مع رونالدو - في قيادة ريال إلى لقبه الثالث تواليا في دوري أبطال أوروبا، بالفوز في النهائي على ليفربول (3-1) في 26 مايو الماضي.
وبعدها بأسابيع، وجد مودريتش نفسه مجددا تحت الأضواء، واختير الأفضل في مونديال روسيا بعد مساهمته الأساسية في قيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، قبل الخسارة أمام فرنسا 2-4.
أما رونالدو، فبات المرشح "الطبيعي" لهذه الجائزة سنويا، مع مساهمته الكبيرة خاصة على صعيد تسجيل الأهداف، في التتويج الثالث تواليا لفريقه في دوري أبطال أوروبا، قبل أن ينتقل هذا الصيف إلى يوفنتوس في صفقة بلغت قيمتها نحو 100 مليون يورو.
إلا أن رونالدو (33 عاما) لم يقدم الأداء المتوقع في المونديال، وعلى الرغم من تسجيله أربعة أهداف في الدور الأول بينها "هاتريك" ضد إسبانيا في الجولة الأولى (3-3)، لكنه لم يفلح في إيصال أبطال أوروبا 2016 إلى أبعد من الدور ثمن النهائي (خسرت البرتغال أمام الأوروغواي صفر-2).
أما صلاح (26 عاما)، فبرز بشكل كبير في الموسم الماضي الذي كان الأول له مع فريقه الإنكليزي، إذ سجل 44 هدفا في مختلف المسابقات، بينها 32 هدفا في الدوري الممتاز (رقم قياسي لدوري من 38 مرحلة)، إذ اختير أفضل لاعب، وساهم بقيادة الفريق لنهائي دوري الأبطال، قبل أن يخرج من المباراة النهائية بعد نحو نصف ساعة على انطلاقتها، بسبب إصابة قوية تعرض لها في الكتف بعد عرقلة قاسية من سيرخيو راموس.
وأثرت هذه الإصابة سلبا على مشاركة صلاح مع منتخب "الفراعنة" في كأس العالم، إذ غاب عن أول مباراة في دور المجموعات، وشارك في المباراتين التاليتين وسجل هدفين، إلا أن ذلك لم يحل دون خروج المنتخب المصري من الدور الأول في مشاركته العالمية الأولى بعد غياب 28 عاما.
تعويض لأبطال العالم؟
وخلت لائحة المرشحين من أي لاعب من التشكيلة الفرنسية التي أحرزت لقب مونديال 2018، للمرة الثانية في تاريخ البلاد بعد 1998 في فرنسا.
وكان أبرز المنتقدين لذلك أنطوان غريزمان الذي أحرز لقب كأس العالم، وقبله لقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" مع فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني.
وسأل المهاجم البالغ 27 عاما في مقابلة مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية هذا الشهر، "إنه أمر غريب، مؤسف. هذه جائزة يمنحها فيفا أليس كذلك؟ (...) وكأس العالم ينظمها فيفا أليس ذلك صحيحا؟".
أضاف "لقد فزنا بكأس العالم ولا وجود لأي لاعب فرنسي في اللائحة (...) هذا خيارهم لكن من المفاجئ عدم وجود أي لاعب بطل للعالم".
أما مدرب فرنسا ديدييه ديشان، فأبدى أيضا استغرابه و"خيبة أمل" لذلك، مضيفا "لن أقول إن ذلك غير عادل، لأن اللاعبين المرشحين يستحقون ذلك، لكن أقول إن أنطوان وغيره من اللاعبين الفرنسيين كانوا يستحقون (أن يرشحوا) لما قاموا به في المونديال ومع أنديتهم، ولاسيما أنطوان".
الا أن فرنسا قد تجد "تعويضا" في الأسماء المرشحة للجوائز الأخرى التي تمنح خلال الحفل، ولاسيما جائزة أفضل حارس مرمى التي رشح لها حارس مرماها ومرمى توتنهام الإنجليزي هوغو لوريس، وحارس ريال مدريد وبلجيكا تيبو كورتوا (كان مع تشلسي الإنجليزي في الموسم الماضي واختير أفضل حارس في المونديال)، وحارس ليستر الإنجليزي والدنمارك كاسبر شمايكل
وعلى صعيد المدربين، يتنافس ديشان الذي أصبح ثالث شخص فقط يحرز كأس العالم كلاعب ومدرب بعد الألماني فرانتس بكنباور والبرازيلي ماريو زاغالو، مع مواطنه زين الدين زيدان الذي قاد ريال إلى ألقابه الأوروبية الثلاثة الأخيرة قبل أن يرحل عن الفريق، ومدرب كرواتيا زلاتكو داليتش.
كما تمنح خلال حفل الفيفا، جائزة بوشكاكش لأفضل هدف خلال الموسم، وجائزة أفضل لاعبة ومدرب أو مدربة لفريق نسائي.
المملكة + أ ف ب