أكد وزير الثقافة محمد أبورمان، الثلاثاء، ضرورة الحرص على صناعة الثقافة وتصديرها بدلاً من استهلاكها، وبدء العمل من دون انتظار بالاعتماد على مشاريع ذات بعد فني وثقافي لإتاحة الفرصة للمستثمرين الاستفادة من الإبداع الأردني.
وشدد خلال إطلاق برنامج دعم وتنمية الدراما التلفزيونية والإذاعية الأردنية بالشراكة مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين على ضرورة مساعدة الفنان الأردني لجسر الهوة بين جيلين، القديم والشاب، لتأهيلهم والعناية بهم بغية إحداث انطلاقة جديدة للدراما الأردنية.
وقال وزير الثقافة، إن المسؤول الأردني أدرك أهمية الفنان في السلم الاجتماعي، وضرورة رد الاعتبار للفن والثقافة، وعدم التعامل معها على أنها أمور هامشية.
وأضاف أن هناك تعطشاً لإطلاق دعم الدراما الأردنية، داعياً إلى أن ينتقل هذا المشروع من الجانب النظري إلى الواقع التطبيقي وفق تصور مبني على خطة زمنية للتنفيذ.
وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات أكدت ضرورة معالجة التحديات التي تواجه العمل الدرامي، والعودة إلى ريادية عمل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في هذا الجانب للقيام بدورها في رفع مستوى الوعي تجاه الواقع الراهن.
ولفتت إلى أن المشهد لا ينفصل عن الخطاب الإعلامي الرسمي الذي تسعى الحكومة إلى تطويره بما يشكل القناعات في الوجدان ويقويها.
وأشارت إلى أن الدراما تشكل جزءاً من الوعي الحقيقي للمواطن، مؤكدة الحاجة إلى استعادة هذه الأداة حتى تكتب التاريخ، وتسجل الحاضر بحس المسؤولية لتحقيق النجاح في تطوير الدراما ومحتوياتها لتشكيل حالة وعي عامة.
وشددت على ضرورة استعادة ألق الدراما، وذلك لأهمية دورها في إعادة بناء الهوية الوطنية مبينةً الحاجة إلى محتوى فكري وفني وقيمي لبناء جيل شاب بأدوات تعزز الجبهة الوطنية وتقويها.
مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بالوكالة، محمد بلقر، قال إن هناك حاجة ماسة لدعم الدراما الإذاعية والتلفزيونية الأردنية مشيراً إلى أنها تأتي بمبادرة من مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وبالشراكة مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين لإطلاق إطار مؤسسي لدعم وتنمية الدراما تحت مظلة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وبمسمى "برنامج دعم وتنمية الدراما التلفزيونية والإذاعية الأردنية".
وأضاف أنها أداة تنظيمية ومؤسسية لتنظيم وإدارة عملية تنمية الدراما الإذاعية والتلفزيونية في الأردن مشيراً إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى الارتقاء بجودة الدراما، وتعزيز حضورها كماً وكيفاً، إضافة إلى تعزيز دورها في تنمية الثقافة المجتمعية، من خلال تعزيز قيم الانفتاح والتعددية والتسامح والابتكار والتجدد، ونشر ثقافة الإنجار.
ورأى بلقر أنها تساعد في بناء نموذج اقتصادي ناجح يمكنها من التحول إلى قطاع اقتصادي مزدهر وصناعة إعلامية ناجحة.
وقال، إن البرنامج يعمل في أربعة مجالات أساسية أبرزها: بناء القدرات الوطنية، ونقل المعرفة في مختلف المجالات التي تخدم تنمية الدراما التلفزيونية والإذاعية إضافة إلى الإنتاج الدرامي في هذا المجال والمساهمة في تحديث وتطوير البيئة التنظيمية للصناعة الدرامية وترويج للدراما الأردنية.
ودعا إلى تنظيم إشهار الدراما الأردنية بدعم وتشجيع مشاركة الأعمال الدرامية الأردنية في المهرجانات الإقليمية والدولية، وإطلاق جائزة وطنية في مجالات الدراما الإذاعية والتلفزيونية.
وأكد ضرورة دعم وتنمية الدراما التلفزيونية والإذاعية وفق أسس ترسخ مبادئ الجودة الإنتاجية بما يشمل تطوير معايير خاصة بجودة الإنتاج والعمل على إيجاد حالة من التوازن بين استيعاب ودعم الفنانين من جيل المؤسسين، وبين دعم واستيعاب الفنانين من الأجيال الشابة.
وأكد ضرورة التركيز على موضوعات درامية أردنية تعكس أولويات المجتمع والدولة، وتنسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يعيشها المجتمع.
وأوضح أهمية الانحياز للصورة الإيجابية والواقعية للمرأة، والبعد عن الأعمال التي تشوه صورتها أو تنمطها والانحياز الإيجابي والواقعي للشباب في النصوص الدرامية.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون باسم الطويسي، إن المشروع الوطني بدعم الدراما الإذاعية والتلفزيونية جاء نتيجة سلسلة حوارات مع مجموعة من المهتمين بهذا الشأن ومع المؤسسات الرسمية ومع الثقافة والإعلام التي تخدم القطاع الفني والمجتمع الأردني.
وأضاف أن استعادة دور الفن في الحياة العامة لما يشكله من أهمية في تشكيل الوجدان، أمر غاية في الضرورة، داعياً للمراجعة والتقييم لتطوير أداء مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومشاركة نقابة الفنانين في دعم الدراما بشكل مؤسسي.
وأكد ضرورة ابتكار أساليب جديدة في الكتابة الإبداعية، مروراً بالتمثيل وصولاً إلى الإخراج والمونتاج.
بدوره، قال نقيب الفنانين حسين الخطيب، إن دعم الفنانين والمبدعين الأردنيين، وتعزيز مكانتهم وقدراتهم في ممارسة مواهبهم وفنونهم، يخدم المجتمع، وينتج أعمالاً فنية مميزة، ويشمل ذلك الكتّاب والممثلين والمخرجين والمصورين والفنيين كافة.
وبين أن توفير بيئة ملائمة لبناء القدرات الإبداعية والابتكارية والفنية في مختلف مستويات عملية الإنتاج الدرامي، تسهم في قوة المجتمع والدولة.
وأكد الخطيب ضرورة المساهمة في تطوير البيئة التنظيمية للصناعة الدرامية التلفزيونية والإذاعية بدعم جهود العاملين في قطاع الصناعة الدرامية التلفزيونية والإذاعية، لافتاً إلى ضرورة دعم إصدار المدونات الأخلاقية التي ترتقي بالعمل المهني الدرامي، وتشجيع المؤسسات الرسمية على تطوير جودة الإنتاج الدرامي.
بترا + المملكة