أظهر تحقيق مستقل، أن ضابطا رفيعا في الاستخبارات العسكرية الروسية قاد من لندن العام الفائت عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في سالزبري البريطانية.
وأفاد موقع "بيلينكات" الاستقصائي ليل الجمعة السبت، أنه أجرى مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تحقيقا يتيح له التأكيد أن العملية قادها المايجور جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية دنيس سيرغييف.
وأضاف الموقع أن سيرغييف كان موجودا في بريطانيا حين استهدف سكريبال، وكان أيضا موجودا في بلغاريا العام 2005، عند تسميم تاجر أسلحة محلي أظهر الأعراض نفسها.
ورصد الموقع وبي بي سي تحركات سيرغييف والاتصالات الهاتفية التي أجراها أثناء وجوده في لندن بواسطة جهاز نقال لم تسجل شريحته "لإخفاء أي إثر عادة ما ينجم عن استخدام الأرقام العادية".
وأوردت بي بي سي أنه استخدم تطبيقات رسائل مثل واتس آب وتلغرام للتواصل مع قيادته في موسكو، ومع عميلين روسيين كانا موجودين في سالزبري، وقد أوقفتهما الشرطة يومها وأكدا أنهما مجرد سائحين.
وكتب موقع بيلينكات أن "مشاركة مايجور جنرال تظهر أهمية هذه العملية".
من جهتها، ذكرت الخدمة الروسية لبي بي سي أن سيرغييف وزوجته دونا على أوراق رسمية أن عنوانهما هو أكاديمية "جي آر يو" العسكرية.
وتعتبر لندن وواشنطن أن هذه الأكاديمية تشكل التهديد الرئيسي لأمن المصالح الغربية في الخارج.
ونفت روسيا على الدوام ضلوعها في تسميم سكريبال.
وأضاف بيلينكات أن هذا التحقيق يظهر كيفية تنسيق عمليات "جي آر يو" في الخارج "عبر ضابط رفيع يتواصل مع موسكو وبالكاد يتواصل مع المنفذين اللذين تلقيا تعليماتهما سلفا"، لافتا إلى أنه حصل على "أدلة على عمليات دولية أخرى نفذها الفريق نفسه، ما يظهر أنه نموذج دائم لعمليات جي آر يو".
ونجا سيرغي سكريبال وابنته من التسميم، وثمة تكتم على المكان الذي يقيمان فيه حاليا.
أ ف ب