جارى البحث

ضحايا جرائم القتل 5 أضعاف ضحايا النزاعات المسلحة

تاريخ الإنشاء: 08-07-2019 20:08
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
ضحايا جرائم القتل 5 أضعاف ضحايا النزاعات المسلحة
أميركا الوسطى هي أخطر المناطق للعيش إذ يرتفع فيها عدد جرائم القتل أو القتل غير القانوني. (shutterstock)

قال باحثون في الأمم المتحدة، الاثنين، إن نحو 464 ألف شخص في جميع أنحاء العالم وقعوا ضحايا لجرائم القتل في عام 2017 وحده، أي ما يعادل أكثر من 5 أضعاف عدد القتلى في الصراعات المسلحة خلال الفترة ذاتها.

وحسب الدراسة التي أجراها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإن أميركا الوسطى هي أخطر المناطق للعيش، إذ يرتفع فيها عدد جرائم القتل – أو القتل غير القانوني – في بعض "البؤر الساخنة" منها إلى 62.1 حالة قتل بين كل 100 ألف حالة وفاة.

والأماكن الأكثر أمانا من حيث قلة جرائم القتل كانت آسيا وأوروبا ومنطقة أوقيانوسيا (التي تضم أستراليا ملانيزيا وميكرونيزيا وبولينيزيا)، إذ بلغ عدد جرائم القتل فيها حسب الدراسة 2.3 و 3 و 2.8 على التوالي (من بين 100 ألف حالة وفاة)، وذلك أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 6.1 جريمة.

وتظهر الدراسة العالمية حول جرائم القتل لعام 2019 أن معدل هذه الجرائم في إفريقيا بلغ 13، وهو معدل أقل من الأميركتين (17.2) التي شهدت أعلى النسب في عام 2017 منذ أن بدأ التوثيق وجمع البيانات في عام 1990.

ومع ذلك، تشير الدراسة أيضا إلى وجود ثغرات كبيرة في البيانات التي تم جمعها في بعض البلدان الإفريقية.

المافيا تتسبب في 1 من بين كل 5 جرائم قتل

ووفقاً للدراسة، فإن هناك "صلة بين الجريمة المنظمة والوفيات جراء العنف".

المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوري فيدوتوف، قال، إن "الجريمة وحدها مثلت 19% من بين كل جرائم القتل المسجلة في عام 2017، وتسببت في العديد من الوفيات في كل أنحاء العالم، أكثر مما فعل الصراع المسلح والإرهاب مجتمعين".

ومثلها مثل الصراع العنيف، فإن الجريمة المنظمة "تزعزع استقرار البلدان وتقوض التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتضعف سيادة القانون"، وفقا لما أورد المكتب الأممي المعني بالمخدرات والجريمة.

وشدد فيدوتوف على أنه ما لم يتخذ المجتمع الدولي خطوات حاسمة فإن "ما يسعى لتحقيقه في الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة، المعني بالحد بدرجة كبيرة من جميع أشكال العنف وما يتصل به من معدلات الوفيات في كل مكان، لن يتم الوفاء به بحلول عام 2030 ".

الشبان الأكثر عرضة للخطر

تثبت الدراسة، أنه على الرغم من التساوي العام في أعداد ضحايا القتل، إناثاً وذكوراً، بين من هم في سن 9 وما دون، إلا أن الضحايا الذكور في كل الفئات العمرية الأخرى يفوقون نسبة 50% من الحصيلة العامة، وفقا لبيانات من 41 دولة.

وفي جميع المناطق حول العالم، تزداد احتمالية أن يصبح الذكور ضحايا جرائم القتل مع تقدمهم في العمر، بينما تكون الفئة العمرية بين سن 15 و 29 عاما هي الأكثر عرضة لخطر القتل على مستوى العالم.

في الأميركتين، يقدر معدل الضحايا بين سن 18 إلى 19 عاما بـ 46 ضحية قتل لكل 100 ألف وفاة، بينما تشكل الأسلحة النارية في القارتين الأداة الأكثر استخداما في الغالب من أي مكان آخر، حسب الدراسة.

وتقول الدراسة، إن "مستويات العنف المرتفعة ترتبط بشدة بالشباب، فيكونون الجناة والضحايا على حد سواء"، وتقترح لذلك أن تركز برامج منع العنف على "تقديم الدعم للشباب لمنع استدراجهم إلى ثقافة العصابات والتعامل مع المخدرات".

جرائم قتل النساء "يتم تجاهلها"

رغم أن النساء والفتيات يمثلن حصة أقل بكثير من الضحايا من الرجال، إلا أنهن ما زلن الأعلى من حيث وقوعهن ضحايا للقتل المرتبط بالأسرة أي الزوج أو الشريك الحميم.

أكثر من 9 من بين كل 10، من المشتبه بهم في قضايا القتل يكونون من بين الذكور، حسب الدراسة.

ويقول السيد فيدوتوف، إن "عمليات القتل التي يرتكبها شركاء حميمون نادرا ما تأتي عفوية أو بشكل عشوائي" مشيراً أيضا إلى أن "هذه الظاهرة غالباً ما يقل الإبلاغ عنها، ويتم تجاهلها في كثير من الأحيان".

وفي محاولة لدعم الحكومات في مواجهة جرائم القتل، تحدد الدراسة الأممية، بالإضافة إلى الجريمة المنظمة العديد من دوافع ومسببات المشكلة، مثل انتشار الأسلحة النارية والمخدرات والكحول وظواهر عدم المساواة والبطالة وعدم الاستقرار السياسي والقوالب النمطية المبنية على النوع.

وتؤكد الدراسة أيضاً أهمية التصدي لظواهر الفساد، وضرورة تعزيز سيادة القانون، بالإضافة إلى الاستثمار في الخدمات العامة – وخاصة التعليم.

فيدوتوف أكد على ما تقدمه الدراسة من توصيات تشمل اتباع سياسات موجهة تستهدف معالجة تهديد الشبكات الإجرامية المنظمة، بما في ذلك المشاركة المجتمعية، وإصلاح مؤسسات الشرطة التي تهدف إلى تعزيز الثقة في عناصر الشرطة والسكان المحليين.

ويؤكد التقرير أن هذه الجهود يمكن أن تكون أكثر فعالية إذا طبقت في "بعض بلدان أميركا الجنوبية والوسطى وإفريقيا وآسيا"، وحتى في البلدان التي ترتفع فيها معدلات القتل.

ويشير التقرير إلى تركز جرائم القتل في ولايات ومقاطعات ومدن بعينها؛ مما يعني أن خفض المعدلات الإجمالية يعتمد على معالجة الظاهرة في هذه" البؤر الساخنة" تحديدا.

وعلى الرغم من أن الدراسة العالمية أظهرت أن عدد جرائم القتل ارتفع من نحو 400 ألف جريمة قتل في عام 1992، إلى أكثر من 460 ألفا في عام 2017، إلا أن الباحثين أوضحوا أيضا أنه، وبالنظر إلى النمو السكاني، فإن معدلات القتل العالمي قد انخفضت فعليا (من 7.2 في عام 1992 إلى 6.1 في عام 2017).

الأمم المتحدة

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: