جارى البحث

طالبان تحتفل بالذكرى السنوية الأولى لعودتها إلى السلطة

تاريخ الإنشاء: 15-08-2022 03:22
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
طالبان تحتفل بالذكرى السنوية الأولى لعودتها إلى السلطة
مقاتل أفغاني يحمل قاذفا صاروخيا على ظهره في نقطة تفتيش في مدينة بازاراك الأفغانية. (أ ف ب)

أعلنت حركة طالبان الاثنين، يوم عطلة رسمية للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لعودتها إلى السلطة في أفغانستان، وهو عام شهد تراجعا حادا في حقوق النساء وأزمة إنسانية عميقة.

واستحوذت طالبان على السلطة في أفغانستان في 15 آب/أغسطس 2021 بعد الانسحاب المتسرع للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة. ورغم أن أعمال العنف انخفضت مذاك بشكل ملحوظ، إلا أن الأزمة الإنسانية في البلاد تعاظمت سريعا.

وقال نعمة الله حكمت وهو مقاتل من طالبان دخل كابل في ذلك اليوم بعد ساعات فقط على فرار الرئيس أشرف غني من البلاد، "لقد أوفينا بواجب الجهاد وحررنا بلدنا".

واستمر الانسحاب الفوضوي للقوات الأجنبية حتى 31 آب/أغسطس، وشوهد عشرات آلاف المدنيين يندفعون مذعورين إلى المطار الوحيد في العاصمة من أجل السفر خارج البلاد على متن أي طائرة متاحة.

وباستثناء يوم الاثنين الذي أعلن يوم عطلة، لم يتم الإعلان عن أي احتفال رسمي حتى الآن لإحياء الذكرى، لكن التلفزيون الحكومي أشار إلى أنه سيبث برامج خاصة، دون مزيد من التفاصيل.

وبعد مرور عام، يعرب مقاتلو طالبان عن سرورهم لرؤية حركتهم تمارس السلطة، بينما تشعر وكالات المساعدة الإنسانية من جهتها بالقلق لرؤية نصف سكان البلاد البالغ عددهم 38 مليون نسمة يواجهون فقرا مدقعا.

وأضاف نعمة الله حكمت وهو عضو في القوات الخاصة مكلف بحراسة القصر الرئاسي، "لدى دخولنا إلى كابل، وعندما غادر الأميركيون، كانت هناك لحظات من الفرح".

لكن بالنسبة إلى الأفغان العاديين، وخاصة النساء، فإن عودة طالبان لم تؤد سوى إلى زيادة الصعوبات.

وبسرعة كبيرة ورغم الوعود التي قدّموها في بادئ الأمر، عاد حكّام البلاد الجدد إلى تقييد حقوق المرأة بشدّة.

واستبعدوا النساء إلى حد كبير من الوظائف الحكومية وقيّدوا حقهن في السفر بمفردهنّ خارج المدن التي يعشن فيها ومنعوا الفتيات من الالتحاق بالمدارس الإعدادية والثانوية.

وفي أوائل أيار/مايو، أمر المرشد الأعلى الأفغاني هبة الله أخوند زاده النساء بوضع النقاب في الأماكن العامة. وأوضحت طالبان أنها تفضل أن ترتدي النساء البرقع لكنها ستتسامح مع أشكال أخرى من الحجاب لا تكشف سوى العينين.

والسبت، فرّق مسلحون من طالبان بعنف، بأعقاب البنادق والأعيرة النارية، تظاهرة نظمتها نحو 40 امرأة للمطالبة بالحق في العمل والتعليم.

وفيما يشهد الأفغان تراجعا في العنف مع نهاية الحرب منذ وصول طالبان إلى السلطة، يعاني كثير منهم بشدة من أزمة اقتصادية وإنسانية حادة.

وقال نور محمد وهو صاحب متجر من قندهار جنوبي البلاد المهد التاريخي ومركز سلطة طالبان، "يشكو الأشخاص الذين يأتون إلى متاجرنا كثيرًا من الأسعار المرتفعة إلى درجة أننا نحن أصحاب المتاجر بدأنا نكره ما نفعله".

لكن بالنسبة إلى المقاتلين، فإن فرحة النصر تطغى على الأزمة الاقتصادية الحالية.

ويقول أحد هؤلاء المقاتلين "قد نكون فقراء، وقد نواجهنا صعوبات، لكن راية الإسلام البيضاء سترفرف عاليا إلى الأبد في أفغانستان".

أ ف ب

التصنيفات: