قال المتحدث باسم المكتب الساسي لحركة طالبان الأفغانية محمد نعيم، الثلاثاء، إن الحركة تحترم حقوق المرأة وحقوق الأقليات وتحترم حقوق جميع المواطنين في أفغانستان في ضوء الشريعة الإسلامية ومنافع أفغانستان العليا.
وأضاف عبر برنامج "العاشرة" أن الحركة لا يمكنها فرض الزواج القسري على النساء، وأضاف أنها اتهامات فارغة.
وذكر أن "الشعب الأفغاني له تقاليد وله أعراف ولا يمكن لأي أحد أن يمس مثل هذه الأمور الحساسة"، وتابع "هذا أمر لا يقبله عقل سليم"، وتساءل كيف يمكن لإنسان أن يجبر شخصا بتزويج ابنته أو يجبر ابنته أن تتزوج من أحد.
وسيطرت طالبان على البلاد الأحد عندما فر الرئيس أشرف غني ودخل مقاتلوها إلى كابل من دون مقاومة بعد سيطرتها بسرعة على جميع مدن البلاد في خلال عشرة أيام مع حصيلة متدنية نسبيًا للقتلى بعد عقدين من الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف.
وبدأت طالبان هجومها بعدما أعلن الرئيس جو بايدن سحب القوات الأميركية ظنا منه أن الجيش الأفغاني الذي أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات على تدريبه كان قويا بما يكفي للتصدي لطالبان.
وقال إن الشعب الأفغاني ينتمي للمذهب الحنفي، والحقوق التي أعطاها المذهب الحنفي للمرأة هي أكثر بكثير، وفيها توسع أكثر من المذاهب الأخرى.
وتابع نعيم "لا تغيير في ثوابت العقيدة ... هذا صعب في النصوص الإسلامية أما التغيير بالتعامل فهذا أمر طبيعي"، مضيفاً أن "أكثر من 99% من الشعب الأفغاني مسلمون".
وتساءل "هل يمكن أن يأتي هنا أحد ويسب الله أو يسب الرسول عليه الصلاة والسلام أو يهين المقدسات؟"
"بعد ذلك المرأة تأتي وتخلع لباسها وهذا لا يمكن أصلاً، إذ المرأة الأفغانية هي أفغانية وليست امرأة غربية فالمرأة الأفغانية هي بنفسها لا تقبل الأعراف الغربية التي لا تتناسب مع بيئتها وعقيدتها وظروفها والدليل على ذلك أن القوات الأجنبية الغربية احتلت بلدنا بكل ما أوتيت من قوة ولكن في قلب كابل كانت المرأة الأفغانية تلبس زيها الأفغاني".
وتعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين بإعطاء الأولوية للطريقة التي ستعامَل بها النساء والفتيات الأفغانيات تحت حكم طالبان بعد أن أتاح الانسحاب الأميركي من أفغانستان لطالبان العودة إلى السلطة.
وقال بايدن في خطاب إلى الأمة "سوف نستمر برفع الصوت عالياً بشأن الحقوق الأساسية للشعب الأفغاني والنساء والفتيات".
"استهداف إعلامي"
وأشار إلى أن الحركة استُهدفت إعلاميا منذ عشرين سنة، دون أن تحظى بفرصة للخروج للإعلام.
وقال إن الوضع يتحسن يوما بعد يوم وحركة طالبان تستطيع الآن أن تقول كلمتها للعالم، مشيراً إلى دور إعلام العالم الخارجي في "تشويه الصور وأيضا تحسينها".
وأوضح أن الإشاعات والادعاءات التي كان يروج لها منذ عشرين سنة أغلبها فارغ وليس لها أصل من الحقيقة.
"نحن بشر ونحن مسلمون ولنا بلد ولنا تاريخ عريق، ونستطيع التعامل مع الجميع وأثبتنا هذا عمليا، إذ جئنا للدوحة في 2011 وفتحنا مكتبا سياسيا بدأنا العمل السياسي مع مختلف دول المنطقة والجوار ودول العالم"، وفق نعيم.
ورأى المتحدث عدم جواز قياس ظروف أفغانستان التي رزحت تحت الحرب منذ 40 عاما على ظروف بلدان أخرى.
المملكة