قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان الأفغانية محمد نعيم، الثلاثاء، إن الحركة ليس لديها مشكلة مستقبلا بأن يكون الحكم شاملا وأن يضم جميع أطياف الشعب الأفغاني دون إقصاء.
وأضاف عبر برنامج "العاشرة"، أن "حقوق المرأة والأقليات وحقوق الجميع مضمونة وسيكون الحكم عادلا منصفا"، و"الشعب الأفغاني يريد إمارة إسلامية"، لكن "الانتخاب ليس الوسيلة الوحيدة للوصول للحكم".
وشدد نعيم على أن "الحكم في أفغانستان سيكون عادلا منصفا يرى فيه كل مواطن نفسه وتكون له فرصة لأن يخدم شعبه وبلده"، لكن طالبان لن تسمح لأحد أن يعلمها كيفية التعامل مع الشعب الأفغاني.
ورمى نعيم باللوم على "التدخلات الخارجية والأيادي التي تثير الفتن بين المسلمين وشعوبهم".
وسيطرت طالبان على البلاد الأحد عندما فر الرئيس أشرف غني ودخل مقاتلوها إلى كابل من دون مقاومة بعد سيطرتها بسرعة على جميع مدن البلاد في خلال عشرة أيام مع حصيلة متدنية نسبيًا للقتلى بعد عقدين من الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف.
وبدأت طالبان هجومها بعدما أعلن الرئيس جو بايدن سحب القوات الأميركية ظنا منه أن الجيش الأفغاني الذي أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات على تدريبه كان قويا بما يكفي للتصدي لطالبان.
"الانتخاب ليس الوسيلة الوحيدة"
وبشأن إجراء انتخابات في أفغانستان، قال نعيم إن "الانتخاب ليس الوسيلة الوحيدة للوصول للحكم وهناك بلدان عدة في العالم لا تجري انتخابات"، مشيراً إلى وجود "طرق مختلفة للحكم".
وأكد على أن الشعب الأفغاني هو من يقرر المناسب لأفغانستان، بدون السماح لأحد بإملاء طريقة الحكم من الخارج على أفغانستان، داعيا العالم لترك الشعوب تقرر مصيرها.
وقال إن الشعب الأفغاني يريد إمارة إسلامية ونتوقع من المجتمع الدولي وجود علاقات حسنة وإيجابية، وعبر عن رغبة الحركة بنسج علاقات "حسنة وإيجابية" مع العالم لأن ذلك "يحقق مصلحة أفغانستان والشعب الأفغاني، ومصلحة البلدان الأخرى".
وأبدى نعيم استعداد الحركة للتفاوض والنقاش مع أي طرف يساوره الشك والقلق بشأن أفغانستان.
وقادت حركة طالبان نظامًا نبذه المجتمع الدولي بين 1996 و2001، وسقط حكم طالبان بعدما غزت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر ردا على توفير الملاذ لتنظيم القاعدة.
وتسعى طالبان مع عودتها إلى السلطة إلى إشاعة أجواء من الهدوء والظهور بمظهر معتدل عبرت عنه الثلاثاء بإعلان عفو عام عن موظفي الحكومة.
المملكة