جارى البحث

طهران تدعو واشنطن لرفع العقوبات قبل التفاوض

تاريخ الإنشاء: 06-08-2019 07:06
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
طهران تدعو واشنطن لرفع العقوبات قبل التفاوض
الرئيس الإيراني حسن روحاني. رويترز

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء أن طهران تؤيد المحادثات مع واشنطن في حال رفعت هذه الأخيرة العقوبات التي تفرضها على الجمهورية الإسلامية، رغم رفض وزير الخارجية الإيراني دعوة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال روحاني في معرض دفاعه عن الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 في فيينا بين إيران والقوى العظمى، "السلام مع إيران هو أساس كل سلام" و"الحرب مع إيران هي أمّ كل الحروب".

وأضاف في تصريحات نُقلت مباشرة على التلفزيون الرسمي إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤيّد المحادثات والمفاوضات وإذا كانت الولايات المتحدة فعلاً تريد التحاور، عليها قبل أي شيء آخر أن ترفع كل العقوبات".

وصرّح روحاني من وزارة الخارجية بعد لقائه الوزير محمد جواد ظريف أن إيران مستعدّة لإجراء محادثات بغضّ النظر عمّا إذا كانت الولايات المتحدة طرفاً في الاتفاق النووي التاريخي.

وتابع روحاني "سواء يريدون (الأميركيون) الانضمام إلى الاتفاق النووي أم لا، فالأمر يعود لهم".

وأشار إلى أن "كل العقوبات يجب أن تُرفع كي لا يكون هناك مجرمون أمامنا" متهماً الولايات المتحدة بممارسة "الإرهاب الاقتصادي" بسبب عرقلة استيراد المواد الغذائية والأدوية.

وقال "إذا يريدون محادثات، عليهم أن يمهّدوا الطريق لذلك. والطريق لذلك هو الندم. ليس هناك أي طريق آخر".

وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة منذ أن أعلن ترامب في أيار/مايو 2018 بشكل أحادي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية ضمن حملة "الضغوط القصوى" التي يمارسها.

بعد 12 شهراً، ردّت إيران عبر تعليق بعض الالتزامات التي اتخذتها بموجب الاتفاق.

وكان الوضع مهدد بالخروج عن السيطرة بسبب تعرض سفن لهجمات وإسقاط طائرات مسيرة واحتجاز ناقلات نفط.

وفي ذروة الأزمة، تراجع ترامب في حزيران/يونيو عن شنّ ضربة جوية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، بعد أن أسقطت القوات الإيرانية طائرة مسيّرة أمريكية.

- "النفط مقابل النفط" -

وأكد روحاني أن في أية مفاوضات على الأميركيين أن يكونوا مستعدين للتفاوض بعدل.

وقال "إذا أردتم الأمن، إذا أراد جنودكم الأمن في المنطقة (إذاً اقبلوا) بالأمن مقابل الأمن" مضيفاً "لا يمكنكم الإخلال بأمننا وأن تتوقعوا الأمن لأنفسكم".

وتابع "السلام مقابل السلام والنفط مقابل النفط" مضيفا "لا يمكنكم القول إنكم ستمنعون تصدير نفطنا".

وتابع "المضيق مقابل المضيق. لا يمكن أن يكون مضيق هرمز مفتوحاً لكم وألا يكون مضيق جبل طارق كذلك بالنسبة لنا".

وتخوض إيران أيضاً مواجهة في البحار مع بريطانيا حليفة الولايات المتحدة، منذ أن ساعدت قوات البحرية الملكية في احتجاز ناقلة نفط تحمل النفط الإيراني قبالة جبل طارق التابع لبريطانيا في الرابع من تموز/يوليو.

وبعد أسابيع، احتجزت قوات الحرس الثوري البحرية ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يعبر منه يومياً نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

وأكد وزير الخارجية الإيراني الاثنين تقارير تفيد بأنه رفض دعوة للقاء ترامب في البيت الأبيض الشهر الماضي.

وقال ظريف "قيل لي في نيويورك إنه سيتم فرض عقوبات عليّ خلال أسبوعين ما لم أوافق على العرض الذي لحسن الحظ لم أقبله".

وأفادت مجلة "نيويوركر" الأميركية الجمعة أن السناتور الجمهوري راند بول التقى ظريف في 15 تموز/يوليو في الولايات المتحدة، ودعاه بمباركة من ترامب إلى زيارة البيت الأبيض.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على ظريف الأربعاء، مستهدفةً أصوله في الولايات المتحدة مع الضغط على قدرته ممارسة عمله الدبلوماسي.

أ ف ب