عبّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في بيان صحفي الأربعاء، عن "صدمته البالغة"، إزاء السياسات التي غدت الدول الأوروبية تتبعها على مدار الأشهر الماضية فيما يخص تعاملها مع طالبي اللجوء والمهاجرين المرشحين للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
واعتبر المرصد أن تسجيل حالات قامت فيها دول أوروبية برفض استقبال طالبي اللجوء، مع علمها بأنهم سيواجهون ظروفاً مأساوية إذا ما تمت إعادتهم، "يمثل سلوكاً يقدح في قيم حقوق الإنسان بصورة مهينة، ويناقض مبادئ المسؤولية الجماعية للدول، وتوصيات إعلان نيويورك بشأن اللاجئين والمهاجرين".
وشدد المرصد الحقوقي الدولي على أنه وثّق أوضاعاً "لا إنسانية"، يعيشها عشرات الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء في ليبيا، بما في ذلك أشخاص كانت دول الاتحاد الأوروبي رفضت استقبالهم وتمت إعادتهم إلى ليبيا"، "تعرضوا للتعذيب والمعاملة القاسية والعنف الجنسي"، بحسب المنظمة.
وقال المرصد الدولي، "في الوقت الذي لا يمكن فيه إعادة العديد من هؤلاء إلى بلدانهم التي خرجوا منها بسبب الحروب والنزاعات الداخلية فيها، وهو ما يثير مسؤولية أوروبا التي تنتهك عبر هذه الإجراءات مبادئ "عدم الإعادة القسرية" وتخل بالمادة 33 من اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين والمادة 3 من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب".
ونقل البيان عن المتحدثة باسم المرصد سارة بريتشت، إشارتها إلى واقعة سفينة "أكواريوس" نهاية سبتمبر 2018، والتي قامت بمهمة إنسانية في البحر المتوسط عبر إنقاذ 58 مهاجرا، معظمهم ليبيون، كانوا على وشك الغرق، ثم مكثت أسبوعاً كاملاً في البحر وهي تحمل هؤلاء المهاجرين، "بسبب رفض كافة موانئ الدول الأوروبية في حوض المتوسط استقبالهم"، حيث وصفت بريتشت الحادثة بـ"صورة مخزية تعبر عن أزمة قِيَم".
وأشار المرصد إلى أن "تجميع الآلاف من اللاجئين في المخيمات اليونانية دون تأمين أدنى الخدمات الأساسية التي تضمن لهم كرامتهم" يناقض الواجبات القانونية لليونان".
وطالب المصدر ببذل المزيد من الخطوات، "التي من شأنها أن تخفف معاناة طالبي اللجوء، خصوصاً فيما يتعلق بأماكن الإقامة اللائقة، وتأمين الخدمات الصحية والمعيشية".
المملكة