جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، اتهام إسرائيل بأنها "نظام فصل عنصري" وسنّ القوانين العنصرية، بعد أن أثارت تصريحات له في برلين الشهر الماضي تنديدا شديدا.
وقال الرئيس الفلسطيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن إسرائيل "تسنّ القوانين العنصرية التي تكرس نظام تدمير عنصريا ... أبارتهايد وإذا لم يعجبهم فهم نظام أبارتهايد، هم نظام تمييز عنصري، ولا أقول بين الفلسطينيين واليهود فحسب".
وكان من اللافت أن ممثل ألمانيا في الجمعية العامة "صفق" بعد انتهاء خطاب عباس، بالرغم من الاعتراض الألماني خلال زيارة عباس الأخيرة لبرلين وتكراره لاتهام إسرائيل بـ"الفصل العنصري".
في برلين، قال عباس "من العام 1947 حتى يومنا هذا ارتكبت إسرائيل 50 مجزرة في خمسين بلدة فلسطينية من دير ياسين لقبية للطنطورة وكفر قاسم وغيرها... 50 مذبحة، 50 هولوكوست، وإلى الآن، كلّ يوم، هناك قتلى على يد الجيش الإسرائيلي".
وأضاف "مطلبنا أن نقول كفى. تعالوا إلى السلام! تعالوا إلى الأمن! تعالوا إلى الاستقرار!... تفضلوا لنبني الثقة بيننا وبينكم".
واستنكر الرئيس الفلسطيني أيضا "الفصل العنصري"، ورأى المستشار الألماني أولاف شولتس أن كلمة "فصل عنصري" ليست "وصفا صحيحا للوضع" في الأراضي الفلسطينية.
وتساءل عباس بقوله: لماذا لا تعاقب إسرائيل على خرقها القانون الدولي ومن الذي يحميها من هذا العقاب ... هل تعرفون من يحمي إسرائيل من العقاب؟
وقال إن إسرائيل "لم تتورع عن الانتهاك المتكرر لأرضنا وقيامها مؤخرا بإغلاق مقرات 6 منظمات حقوقية فلسطينية تبحث عن القانون وتحاول أن تطبق القانون ...".
وجدد عباس اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم وحشية "عندما دمرت 529 قرية فلسطينية وطردت سكانها منها خلال وبعد حرب 1948، وهجرت 950 ألف فلسطيني لاجئ، وفق أونروا أي نصف السكان الفلسطينيين في ذلك الوقت، وليس كما تقول إسرائيل 250 ألفا ...".
وقال عباس إن إسرائيل منذ 1948 حتى اليوم ارتكبت أكثر من 50 مجزرة أكثر من 50 مذبحة، ولم يكمل عباس ويقول 50 هولوكوست كما قال في برلين.
"أضع بين أيديكم قوائم بهذه القرى المدمرة والمذابح وأطالب إسرائيل من منبركم هذا الاعتراف بمسؤوليتها عن تدمير هذه القرى وارتكاب المذابح وتهجير المواطنين الفلسطينيين، والاعتذار للشعب الفلسطيني"، وفق عباس الذي طالبهم بتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية والمادية.
وتعهّد عباس بالذهاب للمحكمة الجنائية الدولية لمطالبة إسرائيل بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والمادية وغيرها.
وتحدث الرئيس الفلسطيني عن محاولة إسرائيل فرض مناهج تعليمية "مزورة" في المدارس الفلسطينية في القدس المحتلة، وقال إن ذلك خرق للقانون الدولي.
وأشار إلى تعطيل إسرائيل للانتخابات الرئاسية الفلسطينية والتشريعية عبر منعها المقدسيين من المشاركة فيها.
المملكة