جارى البحث

عجز الجامعات الحكومية بلغ نحو 137 مليون دينار في 2016

تاريخ الإنشاء: 06-10-2018 14:03
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
عجز الجامعات الحكومية بلغ نحو 137 مليون دينار في 2016
جامعة آل البيت وهي إحدى الجامعات الرسمية في المفرق. (حساب الجامعة على منصة فيسبوك)

قالت دراسة أعلن عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي السبت، إن الجامعات الرسمية تعاني من تحديات أبرزها: الاستقلالية، والمديونية، والسبل الكفيلة باستقطاب المزيد من الطلبة الوافدين، إلى جانب الحاجة الملحة إلى التحول إلى مفهوم الجامعة المنتجة، بعد أن بلغ العجز المتراكم في الجامعات نحو 137 مليون دينار عام 2016.

وأشارت الدراسة التي أعدها المجلس وأطلقها في الجامعة الأردنية السبت إلى أن "حجم التمويل الحكومي للجامعات الحكومية شهد تزايدا خلال السنوات الماضية بالتزامن مع وجود عجوزات في موازنات بعض الجامعات الحكومية".


وأوضحت أن "العجز المتراكم في الجامعات الأردنية بلغ حوالي 137 مليون دينار عام 2016 بنسبة زيادة وصلت إلى 114% مقارنة بعام 2012 حيث كان العجز المتراكم 63.8 مليون دينار أردني."

ووفق الدراسة يتركز "معظم العجز في جامعات الأطراف، وجاء هذا العجز المتراكم نتيجة العجوزات السنوية الناجمة عن عدم قدرة الجامعات الحكومية على تغطية نفقاتها. ومن الأسباب المهمة الأخرى العدد الكبير جداً من الموظفين من غير الهيئات التدريسية".

وأضافت أنه في "ضوء الارتفاع في نسبة الإقبال على التعليم العالي في الأردن، وسياسات الاستقطاب في السنوات الماضية ارتفعت أعداد الطلبة بنسبة 20.5% خلال الأعوام (2011-2016)، ومقابل هذا التوسع كان من الضروري تحسين مرافق الجامعات الحكومية لتستوعب هذه الزيادات من جانب، والمحافظة على مستوى التدريس من جانب آخر".

واعتبرت الدراسة أن "موازنات الجامعات الحكومية من الناحية المحاسبية بأنها ميزانيات غير مرنة وذلك لعدم قدرة الجامعات على التحكم بحجم الإنفاق بشكل مستهدف حيث إن نسبة النفقات التشغيلية إلى إجمالي النفقات مرتفعة ومنها 66% رواتب وتعويضات للعاملين".

وبينت الدراسة أن "هيكل إيرادات الجامعات الحكومية خلال الفترة 2012-2016 يعتمد على خمسة مصادر في تمويل أنشطتها التشغيلية والاستثمار والتوسع إذ تشكل الرسوم المستوفاة من الطلبة النسبة الأكبر حوالي 74% بالمتوسط خلال الفترة من إجمالي الإيرادات، وتغطي الرسوم ما نسبته 85% من النفقات التشغيلية و70% من النفقات الكلية للجامعات الحكومية بالمتوسط خلال نفس الفترة".

وجاء الدعم الحكومي في المرتبة الثانية "ليشكل ما نسبته 9.7% من إجمالي الإيرادات ويغطي 9.2% من النفقات الكلية للجامعات، تلتها إيرادات أخرى والتي تشكل 7.6% من إجمالي الإيرادات، وأخيرا كل من الاستثمار والهبات والمساعدات (تشمل على المنحة الخليجية) التي تشكل 8.8% من إجمالي الإيرادات".

وبحسب ما أورد المجلس الاقتصادي والاجتماعي يمكن الاستنتاج أن "هناك تركزا في إيرادات الجامعات الأمر الذي لا يتوافق مع مفهوم الجامعة المنتجة الذي يفترض التنوع في إيرادات الجامعة حيث إن ما نسبته 4.4% من إيرادات الجامعات الأردنية كانت من الاستثمار، وبالتالي لا بد أن تستهدف الجامعات زيادة هذا الرقم".

أما في جانب النفقات فبينت الدراسة أن "النفقات المتكررة 82.7% من إجمالي النفقات (بالمتوسط خلال الفترة 2016-2012)، ويشمل هذا البند الرواتب والتعويضات للعاملين كذلك نفقات التشغيل من كهرباء وماء ونقل، أما النفقات المتعلقة بالبحث العلمي والبعثات فبلغت نسبتها 5.7% من إجمالي النفقات، حيث شكلت النفقات الرأسمالية ما نسبته 8.8% من إجمالي النفقات، وأخيرا تسديد القروض ونفقات أخرى بنسبة 2.8% من إجمالي النفقات".


وتقدم الدراسة "الحلول العملية من خلال ما يسمى بمفهوم الجامعة المنتجة والذي يعتبر من المفاهيم الجديدة التي أشارت لها الأدبيات البحثية كحل من الحلول المطروحة، والذي قد يوفر لتلك الجامعات المرونة الكافية لتطوير أنشطتها وخدماتها التعليمية وتعزيز موازنتها من خلال استغلال بعض الموارد المالية الإضافية بوسائل متعددة".

وتحاول الدراسة "بيان أهمية تبني الجامعات لأسلوب الإدارة المالية المبني على الكفاءة وتحديد الأهداف المالية وصولاً إلى تحقق الأمثلية في الاستخدام من خلال الاعتماد في بعض الأنشطة على المصادر الخارجية الأقل تكلفة وخاصة في الخدمات المساندة مثل الأمن والنظافة وغيرها من الخدمات، مما يخفف من المشاكل المالية التي تعصف ببعض الجامعات".

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد "أطلق الدراسة وعنوانها (الأوضاع المالية للجامعات الواقع والحلول )، والتي أعدها فريق بحثي متخصص بإشراف الباحث أحمد المجالي واستمر العمل على إنجازها ما يقارب 7 أشهر".

وقال رئيس المجلس مصطفى الحمارنة بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي عادل الطويسي، وعدد من من رؤساء الجامعات الرسمية والأهلية والأكاديميين، أن "هذه الدراسة هي حلقة مكملة لورقة سياسات التعليم العالي التي أعدها المجلس وأسفرت عن عقد خلوة البحر الميت التي عقدها المجلس العام المنصرم".

وأضاف الحمارنة أن "الدراسة تمتاز بأنّها أعدّت بطريقة معرفية أعمق وأدق واستندت إلى معلومات ومسوحات وبيانات تم الحصول عليها من الجامعات، وخرجت بتوصيات سيتم مناقشتها وإقرارها ورفعها للحكومة كي تتحول إلى سياسات تنفذ عبر خطط برامجية وفي جداول زمنية محددة".
ووصف الطويسي الدراسة بأنها "الأولى من نوعها ومتكاملة وتشمل معلومات أكاديمية تشخص واقع الحال في التعليم العالي وتحتوي على تحليلات وإضافات "لم نعهدها" من قبل وتوصيات قيمة، وتعهد الطويسي بعرض الدراسة على مجلس التعليم العالي وإقرارها" .

ونوّه الطويسي إلى أن "بعض التوصيات تنطبق على جامعات بعينها ولا نستطيع تعميمها على كل الجامعات، داعيا إلى تحسين الجامعات ومستواها وليس فتح المزيد من الجامعات، وأثنى على تجربة الوقف في المدارس آملا أن تطبق التجربة على التعليم العالي".

واتفق المشاركون في النقاش على أن "يتم تسليم كل جامعة نسخة من الدراسة لتعمل على تحديث المعلومات لنهاية عام 2018، ودراستها وتقديم تغذية راجعة لها ثم الاجتماع بعد شهرين لتطوير الدراسة وأن تعمل كل جامعة على تحديث بياناتها الإحصائية ونشرها".

بترا

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: