شيّع عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في نابلس والمدن والبلدات المجاورة، الثلاثاء، في موكب جنائزي مهيب، جثامين الشهداء الخمسة الذين ارتقوا برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المدينة فجرا.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا وسط غضب عارم وهتافات وطنية وإضراب وحداد شل مرافق الحياة في مختلف محافظات الوطن، بالتزامن مع اشتباكات ومواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال على خطوط التماس.
وشارك في موكب التشييع، إلى جانب عشرات آلاف المواطنين، ممثلو القوى والفعاليات الرسمية والشعبية، رفعوا خلاله الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء ورددوا الهتافات الوطنية، والمنددة بجرائم الاحتلال.
قوات الاحتلال اقتحمت العديد من أحياء البلدة القديمة في نابلس، واستهدفت منزلا بصواريخ "الأنيرجا"، وسط اندلاع مواجهات استمرت قرابة ثلاث ساعات، أسفرت عن استشهاد: وديع الحوح (31 عاما)، وحمدي شرف (35 عاما)، وعلي عنتر (26 عاما)، وحمدي قيم (30 عاما)، ومشعل زاهي أحمد بغدادي (27 عاما)، وإصابة 23 آخرين برصاص الاحتلال، خمسة منهم في حالة الخطر.
وأدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، العدوان على مدينة نابلس، ووصفه بـ"جريمة حرب"، وحمّل حكومة الاحتلال تداعيات هذا العدوان.
وقال أبو ردينة، إن الرئيس محمود عباس، يجري اتصالات عاجلة لوقف عدوان الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني في نابلس، ويتابع عن كثب ما يجري في نابلس، ويشيد بصمود الفلسطينيين في الدفاع عن ارضهم.
ونعى رئيس الوزراء محمد اشتية، شهداء نابلس ورام الله الستة، وقال "إنهم حفروا أسماءهم في قلوب أبناء شعبهم بأنهم المعتصمون باليقين وبحتمية انتصار صاحب الأرض على المحتل، والعار لهذا الاحتلال المجرم الذي يمّول انتخاباته بالدم الفلسطيني"، محذرا من ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، جرائم جديدة في عدوانه المتواصل على مدينة نابلس المحاصرة منذ 15 يوما.
وفا