أصدر العاهل المغربي الملك محمّد السّادس الثلاثاء، بمناسبة عيد الفطر، عفوًا ملكيًا عن 107 أشخاص اعتُقلوا على خلفيّة حركتَين احتجاجيّتَين شهدهما المغرب بين عامَي 2016 و 2018.
وأوضح بيان لوزارة العدل أنّ العفو شمل 60 معتقلاً أدينوا على خلفيّة "حراك الريف"، و47 آخرين أدينوا في إطار احتجاجات جرادة.
ويتعلّق العفو بـ"مجموعة من المعتقلين الذين لم يَرتكبو جرائم أو أفعالاً جسيمة في هذه الأحداث"، بحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المغربيّة.
ولم يتسنّ الحصول من وزارة العدل على معطيات حول أسماء المشمولين بالعفو أو العقوبات التي كانوا مدانين بها.
وأشار البيان إلى أنّ العفو جاء "اعتبارًا من جلالة الملك للظروف العائليّة والإنسانيّة للمدانين".
وحملت الحركة الاحتجاجيّة المعروفة بـ"حراك الريف" مطالب اجتماعيّة واقتصاديّة طوال أشهر، بين خريف 2016 وصيف 2017، فيما اتّهمتها السُلطات بخدمة أجندة انفصاليّة والتآمر للمسّ بأمن الدولة.
وخرجت أولى التظاهرات احتجاجاً على حادثٍ أودى ببائع السّمك محسن فكري.
وكانت محكمة الاستئناف في الدّار البيضاء أيّدت مطلع نيسان/أبريل أحكامًا بالسّجن عشرين عامًا بحقّ "زعيم" حراك الريف ناصر الزفزافي (39 سنة) وثلاثة من رفاقه، بعد إدانتهم بتُهم عدّة بينها "التآمر للمسّ بأمن الدولة".
وراوحت بقيّة الأحكام الابتدائيّة التي أكّدتها المحكمة والصادرة في تمّوز/يونيو الماضي، بين السجن سنةً واحدة و 15 عاماً، إضافةً إلى تأكيد سجن الصحفي حميد المهداوي ثلاث سنوات على خلفيّة تغطيته الحراك.
وأدين نشطاء آخرون بأحكام متفاوتة في محاكم أخرى على خلفيّة تظاهرات الحراك، من دون أن يُعرف عددهم على وجه الدقّة.
وطالبت هيئات حقوقيّة مغربيّة وأجنبيّة وأحزاب سياسيّة بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين، معتبرةً أنّ مطالبهم كانت مشروعة.
وشهدت مدينة جرادة هي الأخرى حركةً احتجاجيّة بعد مصرع عاملين في آبار فحم مجهورة نهاية 2017. وطالبت احتجاجات استمرّت حتّى ربيع 2018 ببدائل اقتصاديّة لمصلحة سكّان المدينة المنجميّة سابقًا، تحول دون اضطرارهم إلى المخاطرة بحياتهم في مناجم غير قانونيّة.
وقال دفاع نشطاء جرادة عبد الحق بنقادة لوكالة فرانس برس، إنّ "47 يُطابق عدد المعتقلين الذين لا يزالون رهن الاعتقال، بينما أنهى آخرون مدد سجنهم أو خفّضت عقوباتهم في الاستئناف".
وأشار إلى أنّ "نحو 70 شخصًا أدينوا في هذا الملفّ بعقوبات أقصاها 5 سنوات سجنًا".
وسبق للعاهل المغربي أن أصدر في آب/أغسطس 2018 عفوًا شمل 188 شخصًا أدينوا بأحكام متفاوتة في محاكم مختلفة على خلفيّة حراك الريف، كانت عقوباتهم تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.
كما أفرج نهاية أيّار/مايو عن 4 معتقلين أنهوا مدّة سجنهم (عامين) ويُرتقب أن يفرج خلال الأسبوعين المقبلين عن 5 آخرين، بحسب محاميهم محمد أغناج.
أ ف ب