اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء، قرار محكمة العدل الدولية في شأن العقوبات على طهران يشكل "هزيمة لإيران"، رغم أنها أمرت الولايات المتحدة برفع العقوبات التي تستهدف السلع الإنسانية.
وأوضح أن القرار "رفض في شكل قاطع كل طلبات إيران التي لا أساس لها" لرفع العقوبات الأميركية بشكل شامل.
وقال "نعمل بشكل وثيق مع وزارة الخزانة لضمان استمرار بعض عمليات التبادل مع إيران التي تشمل السلع الإنسانية"، مؤكدا أن واشنطن تتخذ إجراءات لعدم المساس بالحاجات الإنسانية للإيرانيين.
كذلك، أعلن أن الولايات المتحدة أنهت "معاهدة الصداقة" التي وقعت العام 1955 مع إيران والتي استندت إليها محكمة العدل لتبرير قرارها، وقال "إنه قرار كان ينبغي، بصراحة، اتخاذه قبل 39 عاما" خلال الثورة الإسلامية في 1979 التي أفضت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وصف الولايات المتحدة بأنها "نظام خارج عن القانون" بعد إلغاء معاهدة الصداقة الموقعة مع طهران.
وكتب جواد ظريف على تويتر "اليوم، انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة حقيقية بين الولايات المتحدة وإيران بعدما أمرتها محكمة العدل الدولية بوقف انتهاك المعاهدة عبر فرضها عقوبات على الشعب الإيراني. نظام خارج عن القانون".
ولفت بومبيو إلى أنه "أصيب بخيبة أمل" لـ "عدم إقرار المحكمة بأنها غير مؤهلة لاتخاذ قرارات بشأن قضايا مرتبطة بالعقوبات الأميركية"، معتبرا أن "إيران لجأت إلى محكمة العدل الدولية لأسباب سياسية ودعائية" ومنددا بملف "لا أساس له".
وأمرت محكمة العدل الدولية الولايات المتحدة بوقف العقوبات على السلع "الإنسانية" المفروضة على إيران، في قرار اعتبرت طهران أنه يؤكد أحقيتها في حين أكدت واشنطن أن "لا قيمة له".
ويأتي القرار المفاجئ للمحكمة، أعلى هيئة قضائية لدى الأمم المتحدة مقرها في لاهاي، بعدما نظر القضاة في الشكوى المقدمة من إيران لوقف العقوبات الاقتصادية التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها مايو الماضي، بعد انسحابه من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في يوليو 2015.
المملكة + أ ف ب