أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الجمعة، أن عملية الإجلاء التي تقوم بها المملكة المتحدة في أفغانستان ستنتهي "خلال بضع ساعات"، لكنه وعد ببذل ما يستطيع لمواصلة إخراج الناس من هذا البلد بعد الموعد النهائي في 31 آب/أغسطس.
وقال المسؤول المحافظ "بالتأكيد، فيما نصل إلى الساعات الأخيرة من العملية، لن يتمكن للأسف أفراد من المغادرة، أفراد يمكن أن يكونوا مؤهلين" لذلك.
وأضاف "سنبذل ما في استطاعتنا لمساعدتهم في الخروج، سنقوم بكل ما نستطيع خلال المرحلة الثانية"، أي بعد انسحاب القوات الأجنبية في 31 آب/أغسطس.
وكان جونسون يتحدث غداة هجوم انتحاري قرب مطار كابل خلف 85 قتيلا على الأقل بينهم 13 جنديا أميركيا وبريطانيان وطفل مواطن بريطاني ثالث بحسب السلطات.
وعلق جونسون "أعتقد أن خسارتهم تؤكد فعلا ضرورة (...) إنهاء عملية (الإجلاء) كما نفعل".
وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع بن والاس "بشكل عام العملية الرئيسية انتهت الآن، ولم يتبقَ لدينا سوى بضع ساعات" لإجلاء نحو ألف شخص موجودين في باحة المطار.
وتابع وزير الدفاع أنه عند الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش قامت المملكة المتحدة التي "أغلقت فندق بارون" الذي يتم إرسال المرشحين للسفر إلى بريطانيا إليه، "بإغلاق مركز التعامل" مع طالبي اللجوء.
وقال والاس، إن نحو 14 ألف بريطاني وأفغاني تم إنقاذهم في المهمة البريطانية منذ منتصف آب/أغسطس، مع الاعتراف بـ"الحقيقة المحزنة بأنه لا يمكن إجلاء الجميع".
وفي مقابلة مع إذاعة "ال بي سي" بعد ذلك، قال والاس، إن بين 100 و150 من الرعايا البريطانيين، قد يبقون في أفغانستان وبعضهم اختاروا البقاء هناك.
وذكرت صحيفة "تايمز" أن وثائق تتضمن هويات 7 أفغان ساعدوا المملكة المتحدة تُركت ملقاة على الأرض في مجمع السفارة البريطانية في كابل، بينما كان مقاتلون من طالبان يقومون بدوريات في المنطقة.
وعثر مراسل للصحيفة على الوثائق، واتصل بالأرقام الواردة فيها واكتشف أن بعض الذين وردت أسماؤهم كانوا لا يزالون في أفغانستان في وقت سابق من هذا الأسبوع؛ لذلك قد يتعرضون لأعمال انتقامية.
وأشار بن والاس إلى أن الهجوم الإرهابي على مطار كابل الذي خلف عشرات القتلى بينهم 13 جنديا أميركيا من دون وقوع إصابات في صفوف القوات البريطانية "لم يسرّع" موعد رحيل البريطانيين.
وقال "أغلقنا فندق بارون في الوقت المحدد تقريبا. الانفجار كان مروعا لكنه لم يسرّع مغادرتنا".
إلا أنه أضاف "من الواضح أن التهديد سيزداد مع اقترابنا من الرحيل".
ونشر 1000 جندي في كابل في إطار مهمة الإجلاء البريطانية.
أ ف ب