جارى البحث

عودة النقاش بشأن انعدام الأمن في نيويورك إثر مقتل امرأتين في جريمتي عنف

تاريخ الإنشاء: 22-01-2022 15:48
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
عودة النقاش بشأن انعدام الأمن في نيويورك إثر مقتل امرأتين في جريمتي عنف
منطقة إطلاق نار في هارلم في نيويورك، 22 كانون الثاني/يناير 2022. (أ ف ب)

أعاد مقتل امرأتين في حادثي عنف في محطة مترو وأثناء عملية سطو في نيويورك، النقاش حول انعدام الأمن في هذه المدينة الكبرى، تزامناً مع تعافيها البطيء من الجائحة.

وتوفيت ميشال غو، وهي أميركية عمرها 40 عاماً من الجالية الآسيوية، قبل أسبوع بعدما دفعها أحد المشرّدين نحو مسار المترو، في اللحظة التي كان فيها قطار يدخل إلى محطة تايمز سكوير المزدحمة، المعروفة بأنّها القلب النابض لعاصمة الولايات المتحدة الاقتصادية والثقافية.

وفي اليوم السابق، قُتلت كريستال بايرون نيافاس، وهي شابة من بورتوريكو عمرها 19 عاماً، برصاص لص في مطعم "برغر كينغ" في حي إيست هارلم بجزيرة مانهاتن.

وأثارت جريمتا القتل ضجة كبيرة في نيويورك، حيث لا تزال العواقب الاقتصادية والاجتماعية لوباء كورونا قائمة، ويتباطأ التعافي الاقتصادي بسبب الطفرة المتجددة في الإصابات بكورونا بعد وصول المتحوّر أوميكرون.

وأفادت شرطة نيويورك عن تسجيل 488 جريمة قتل خلال العام 2021 في المدينة الكبيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة، وتُعدّ هذه الزيادة بسيطة بعد الارتفاع الحادّ في الجرائم عام 2020 (468 جريمة قتل مقابل 319 جريمة عام 2019)، وهو العام الذي تضرّرت فيه المدينة بشدة من جراء الوباء.

ويقول الأستاذ في كلية جون جاي للعدالة الجنائية في جامعة نيويورك جيفري باتس لوكالة فرانس برس إنّ "هذه الأرقام منخفضة لكن مقلقة، بسبب تسجيل زيادة فيها"، مضيفاً "لا نريد العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل 25 عاماً عندما كان معدّل جرائم القتل أعلى بأربع مرات".

400 مليون سلاح ناري

ويوضح الباحث أنّ "نيويورك تشهد، مثل مدن أميركية أخرى، ارتفاعاً في العنف باستخدام الأسلحة النارية، وهو ما لا نراه في أي مكان آخر (في العالم)، بسبب انتشار الأسلحة النارية في الولايات المتحدة"، مضيفاً أنّ "هنالك عدداً كبيراً من هذه الأسلحة إذ ثمة 400 مليون سلاح متداول"، أي ما يعادل أكثر من سلاح واحد لكل شخص إذا احتسبنا الأطفال كذلك.

ويذكر أنّ في بداية الجائحة التي أودت بحياة نحو 37 ألف شخص في نيويورك خلال عامين، سُجّلت "قفزة" في عمليات شراء الأسلحة النارية.

وأصيب الأربعاء طفل عمره 11 شهراً بجروح خطرة عقب تعرّضه لرصاصة طائشة في برونكس أثناء وجوده في سيارة والدته.

ويشير رئيس منظمة "سيتيزن كرايم كوميشين" التي تهدف إلى تحسين السلامة العامة ريتشرد أبورن إلى "مجموعة من العوامل" تساهم في هذا الوضع.

وبالإضافة إلى انتشار الأسلحة ووباء كورونا الذي اجتاح في البداية الأحياء الفقيرة، هناك "الاحتجاجات ضد الممارسات العنيفة للشرطة بعد وفاة جورج فلويد، الأمر الذي كان له تأثير على استقرار العلاقات بين الشرطة والسكان"، وفق أبورن.

ويرى هذا المرشح السابق لمنصب المدعي العام لمقاطعة مانهاتن أنّ عملية إصلاح العدالة الجنائية التي جرت أخيراً في نيويورك يمكن أن تكون عززت شعوراً خاطئاً بأنّ بعض الجرائم لا يلقى مرتكبوها العقاب الكافي.

الصحة الذهنية

واتّجهت الأنظار مجدداً بعد مقتل ميشال غو نحو الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وبخاصة المشردين الموجودين في محيط المترو.

واعترف رئيس البلدية الديمقراطي الجديد إريك أدامز، وهو ضابط شرطة سابق انتُخب خصوصاً لمحاربة الجرائم، بأنّه "لم (يشعر) بالأمان" أثناء وجوده في شبكة قطارات الأنفاق في المدينة.

لكن تشير بيانات رسمية إلى أنّ الجرائم التي تحصل في أنفاق المترو لا تمثل سوى 2% من إجمالي جرائم القتل.

وقال رئيس البلدية، وهو ثاني أميركي أسود يتولى هذا المنصب، خلال وقفة احتجاجية على مقتل ميشيل غو في تايمز سكوير الثلاثاء "يجب ألا نشوّه صورة الأشخاص الذين أفلتوا من الرقابة ولم يتلقوا العلاج المناسب لمشاكلهم الذهنية".

ووعد أدامز الذي تولّى منصبه في بداية كانون الثاني/يناير بأنّه سيعزز وجود الشرطة في أنفاق شبكة المترو التي يستخدمها ملايين الأشخاص.

من جهتها، وعدت حاكمة الولاية كاثي هوكول ببناء مئة ألف وحدة سكنية منخفضة التكلفة وعشرة آلاف مكان في مراكز الاستقبال وذلك ليستفيد منها الأشخاص الأكثر فقراً خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويقول جيفري باتس "علينا إيجاد حلول أبعد من النظام العام، لأنّنا لا يمكن أن نعتمد عليه فقط".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll

site.Yes . 100% site.No . 0%
1 You voted for "site.No" 0
التحليل...
1 Vote
التصنيفات: