يصادف اليوم الخميس العيد 24 لميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وفق الديوان الملكي.
ولد الأمير الحسين، وهو أكبر أنجال جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، والسليل 42 للنبي محمد، عليه الصلاة والسلام، في مدينة عمان في 28 يونيو 1994.
وصدرت الإرادة الملكية السامية بتسمية الأمير، ولياً للعهد في 2 يوليو 2009.
وتخرج ولي العهد من الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست في بريطانيا في 2017، كما تخرج في عام 2016 من جامعة جورج تاون بعد أن أنهى دراسته في تخصص التاريخ الدولي، فيما أنهى دراسته الثانوية من مدرسة "كينغز أكاديمي"، في مادبا في 2012.
ويحمل رتبة ملازم ثان في القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، وشارك إلى جانب رفقاء السلاح خلال السنوات الماضية، في العديد من الدورات التدريبية العسكرية والمتخصصة الميدانية، وفي القفز المظلي، والعمليات الخاصة.
وتولى الأمير منصب نائب جلالة الملك في عدة مناسبات، ورافق جلالته في زيارات رسمية إلى العديد من الدول الشقيقة والصديقة.
ومن منطلق حرصه على الاقتداء بخطى الملك عبدالله الثاني في التواصل مع أبناء وبنات الوطن، يرافق ولي العهد الملك في العديد من الزيارات التواصلية والتفقدية في مختلف مناطق المملكة، وفي الكثير من المناسبات الوطنية، وفي استقبال كبار ضيوف الأردن.
ويولي ولي العهد الشباب جل اهتمامه ورعايته، حيث استهدف إنشاء مؤسسة ولي العهد، التي انطلقت في ديسمبر 2015، الشباب الأردني والمجتمعات المحلية، من خلال تعزيز مفهوم الابتكار لديهم، والمواءمة بين إبداعهم وقدراتهم على اكتساب الخبرات والتجارب، وبما يؤهلهم لتبوء مواقع قيادية.
ويولي الأمير الشاب اهتماما كبيرا بالعمل التطوعي، حيث يرى بأن العمل التطوعي لا يصنع مواطناً فاعلاً فقط، بل يبني مجتمعاً متماسكاً، وركيزة أساسية في الوحدة والتكافل بين المواطنين بمختلف أعمارهم.
وجاء قرار إنشاء جامعة الحسين بن عبدالله الثاني التقنية لتكون منصة أكاديمية تسعى لتحسين نوعية التعليم التقني، عبر وضع معايير واضحة ومؤثرة في هذا النوع من التعليم على مستوى المملكة، ووفق برامج أكاديمية متطورة.
وبرز اهتمام ولي العهد بالرياضة والأطفال، حيث أطلق عدداً من المبادرات التي استطاعت الوصول للمستفيدين منها في مختلف محافظات المملكة، ونجحت في تحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
ففي قطاع الشباب، أطلق الأمير الحسين مبادرة (حقق) في أبريل 2013، وهي مبادرة تُعنى بتشكيل الشباب فكرياً، وتدريبهم على المهارات القيادية وآليات المفاوضات وحل النزاعات.
وعلى صعيد الرياضة، أطلق مبادرة (قصي) لتكون البيئة الحاضنة للنشاط الرياضي، ضمن بيئة صحية وسليمة وتقديم الإسعافات الأولية السليمة للرياضيّين.
وبهدف التخفيف من معاناة الأطفال الذين يعانون من الصمم، والعمل على تأهيلهم للتواصل والتفاعل مع أسرهم وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع، أطلق ولي العهد، أواخر 2014، مبادرة (سمع بلا حدود)، الهادفة لمعالجة الأطفال الذين يعانون من الصمم من خلال زراعة أجهزة القوقعة لهم.
وإيمانا بضرورة دعم الشباب وتطوير مهاراتهم وتوفير فرص تدريبيّة عالميّة لهم، قامت مؤسسة ولي العهد بإيجاد شراكات مع عدد من الجهات الدوليّة أبرزها شركة إيرباص العالميّة والمركز الوطني للأبحاث الفضائيّة في فرنسا، والإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (ناسا).
ولإظهار قدرات وابتكارات الشباب في مجال الفضاء، جاءت مبادرة (مسار) لتصميم وبناء أول قمر صناعي أردني مصغر يحمل اسم (JY1-SAT) تخليداً لذكرى الملك الراحل الحسين بن طلال، إذ كان نداء الراديو الخاص بجلالته يحمل الرمز JY1، والمتوقع اطلاقه هذا العام.
وبهدف دعم الشباب وتحفيزهم على الابتكار والإبداع، وسعياً لإيجاد مظلّة متكاملة تجمع الباحثين والدارسين والمخترعين جنباً إلى جنب من مختلف أنحاء الأردن، افتتح ولي العهد مختبر تصنيع رقمي باسم "مصنع الأفكار- TechWorks”، يهدف إلى تعزيز منظومة الابتكار في الأردن من خلال الجمع بين الشباب والأفكار والأجهزة الحديثة وآلات الطباعة ثلاثيّة الأبعاد.
وعلى الصعيد الدولي يُنظر إلى ولي العهد على أنه من الداعمين لتحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
ففي 23 أبريل 2015، أصبح ولي العهد أصغر شخصية على الإطلاق تترأس اجتماعا لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، حينما أدار جلسة المجلس عن "دور الشباب في مناطق النزاع في صناعة سلام مستدام"، كما قاد مناقشة مفتوحة حول كيفية تمكين الشباب من مكافحة التطرف والعنف، والمساهمة في مواجهة هذا الخطر.
واستضاف الأردن المؤتمر الدولي الأول الخاص بالشباب في مناطق النزاع، وأصدر المشاركون فيه (إعلان عمان حول الشباب والسلام والأمن)، وتعهد ولي العهد في حينه بأن يسعى الأردن، من خلال عضويته في مجلس الأمن، بالعمل على إصدار قرار بالاستناد إلى توصيات الإعلان، وهو ما تم فعلاً حين تبنى مجلس الأمن، بناءً على مشروع قرار تقدم به الأردن، في 9 نوفمبر من ذات العام، قراراً حمل رقم 2250 حول الشباب والسلام والأمن، وهو أول قرار لمجلس الأمن بهذا الخصوص.
في سبتمبر 2017، ألقى الأمير الحسين، في نيويورك، كلمة الأردن في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، ركز فيها على جيل الشباب، وأهم التحديات التي تواجهه.
وفي مايو 2017، ألقى الكلمة الرئيسية في الجلسة الافتتاحية لأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحت شعار "تمكين الأجيال نحو المستقبل".
الأمير الحسين قال في كلمته: "ما يريده الشباب العربي هو ذاته ما يريده أقرانهم في كل مكان؛ يريدون فرصا عادلة؛ يريدون فرصة ليكون صوتهم مسموعاً؛ وفرصة لإحداث التغيير وما يميز شبابنا العربي أنهم تواقون ومتعطشون لهذه الفرص لدرجة لم أشهد لها مثيلاً قد يعود ذلك إلى التحديات الصعبة التي نواجهها، والتي تدفعنا للتشبث أكثر بالأمل".