قتل ما لا يقل عن 40 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، نتيجة غارات جوية للتحالف الدولي شنها على آخر جيب يسيطر عليه "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" في سوريا قرب الحدود مع العراق، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية وبعض السكان المحليين لرويترز السبت.
وعندما سئل المتحدث باسم التحالف الكولونيل شين ريان عن التقارير التي تحدثت عن شن غارات جوية في منطقة البقعان قرب هجين على الضفة الشرقية لنهر الفرات، أكد شن غارات، لكنه نفى سقوط ضحايا من المدنيين.
وأضاف أن "التحالف يتخذ إجراءات قوية لتحديد وقصف أهداف "تنظيم الدولة" الإرهابي الملائمة من أجل تفادي سقوط ضحايا من غير المقاتلين".
ونقل داعش عن مصدر طبي قوله إن 40 شخصا لقوا حتفهم.
وقالت أسر من المنطقة ووسائل الإعلام الرسمية السورية إن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم في الأسبوعين الماضيين نتيجة غارات جوية شنتها قوات التحالف الأميركية في هجين والمناطق المحيطة بها.
وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن صواريخ دمرت "عشرات المنازل السكنية، وشردت مئات العائلات وقتلت 40 مدنيا غالبيتهم من الأطفال والنساء في قرية البقعان التي أصبحت شبه خاوية بعد اضطرار معظم سكانها للفرار هربا من طائرات التحالف".
وحذرت الوكالة من مقتل "المزيد من المدنيين العالقين تحت أنقاض المنازل المدمرة في القرية وذلك بسبب صعوبة الوصول إليهم".
وقدمت الحكومة السورية احتجاجا للأمم المتحدة قبل ما يزيد قليلا عن أسبوع بشأن غارة جوية شنتها قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية والتي قالت إنها أدت إلى سقوط 26 قتيلا من المدنيين في هجين.
وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري قال في وقت سابق إن القوات الأميركية ستظل في سوريا بعد انتصار قوات التحالف على داعش لضمان ألا "يجدد نفسه".
بدأ التحالف الدولي تدخله العسكري لمحاربة تنظيم الدولة الإرهابي في سوريا والعراق عام 2014.
وتشهد سوريا نزاعاً تسبب منذ اندلاعه منتصف مارس 2011، بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية، ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
المملكة + رويترز + سانا