طالب القطاع التجاري الثلاثاء، بإلغاء قوائم سلع يُمنع استيرادها من سوريا، حيث يوجد 1897 سلعة ممنوع استيرادها من سوريا، وفق رئيس غرفة تجارة عمّان خليل الحاج توفيق.
وقال الحاج توفيق لـ "المملكة"، إن "إلغاء القوائم يسهم بتوقف التهريب، وأن تكون جميع البضائع مفحوصة"، مشيرا إلى "3950 سلعة يشترط استيرادها برخصة مسبقة ورسوم حماية، وأيضا تم منع استيراد 194 سلعة زراعية مصنعة".
وفي حديثه عن الاجتماعات الأردنية السورية المشتركة التي بدأت في عمّان قال الحاج توفيق، إن حديث وزير الاقتصاد السوري "كان واضحا بأن الحكومات ستعبد الطريق أمام القطاع الخاص، وأعطانا نوعا من التفاؤل بأن هناك صفحة جديدة ستفتح بالعلاقات الاقتصادية ابتداءً من المنطقة الحرة السورية الأردنية، وهذا ما ركزنا عليه".
"طالبنا بموضوع أجور المناولة مثل ‘الترانزيت‘ القادم من الموانئ السورية للأردن، كالحديد والأخشاب والأعلاف، ووعد الوزير السوري أن يعيد النظر بهذه الأمور واتفق الوزيران الأردني والسوري أنه خلال الأيام القادمة إعادة دراسة قوائم المنع" وفق الحاج توفيق.
وتابع: "رحبنا بقرار إعادة فتح معبر جابر؛ لأنه كان مطلبا للقطاع الخاص والجميع ارتاح عندما قرر الوزير إعادة فتحه؛ لأنه يمثل شريان بالنسبة لنا للتبادل التجاري والترانزيت والركاب".
واختتمت في عمّان، الثلاثاء، الاجتماعات الوزارية الأردنية السورية الموسعة التي انعقدت على مدار يومين؛ بهدف تعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات الاقتصادية، وبما يحقق مصالح الطرفين.
وتوصل الجانبان خلال المباحثات إلى رؤى مشتركة وتفاهمات لأجل تعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات التجارة والطاقة والزراعة والمياه والنقل، وبالشكل الذي يعود بالفائدة على البلدين.
وضمت اللجنتان، من الجانب الأردني وزراء الصناعة والتجارة والتموين مها علي، والمياه والري محمد النجار، والنقل وجيه عزايزة، والزراعة خالد الحنيفات، والطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، ونظرائهم من الجانب السوري وزراء الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل، والموارد المائية تمام رعد، والزراعة والإصلاح الزراعي محمد حسان قطنا، والكهرباء غسان الزامل.
وأكد الوزراء من الجانبين أهمية وضع تصور لرفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين ومعالجة أي صعوبات تواجه حركة التبادل التجاري والنقل، والدفع باتجاه تعزيز الشراكة في مجالات الطاقة والمياه والزراعة خدمة لمصالح كل طرف.
وبحث الجانبان خلال اجتماعات موسعة عقدت في وزارة الصناعة و التجارة والتموين، وضمت كافة الوزراء من الجانبين وفي اجتماعات ثنائية جمعت كل وزيرين نظراء، تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التجارة والنقل والكهرباء والزراعة والموارد المائية.
رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي اعتبر الاجتماعات الوزارية الأردنية-السورية "خطوة صحيحة لإعادة التبادل التجاري وتبادل الخدمات بين الجانبين"، بحسب حديثه لـ "المملكة".
وسيركز القطاع الخاص، وفق الكباريتي، على "الترانزيت واللوجيستيك من خلال الأراضي الأردنية إلى الخليج، وكذلك استعمال الأراضي السورية للولوج إلى الدول الأوروبية وموانئ البحر الأبيض المتوسط".
وأشار إلى أن "القطاع الاقتصادي الآن ينظر إلى توقيع الاتفاقيات وإعادة العلاقات المميزة بين الدولتين بباب جديد لتنمية الاقتصاد الأردني وخاصة في قضية التبادل التجاري. نسعى إلى تعزيز العلاقات المميزة للاستفادة من إعادة بناء سوريا، والأردن له القدرات الصناعية والتجارية والخدمية بأن يكون له الدور الرئيس في إعادة البناء في المستقبل القريب".
وقال: "ننظر إلى المنتج السوري بالسعر المنافس والجودة العالية وقبوله من المستهلك الأردني، بالتالي نطلب من الحكومة أن يكون هنالك تغيير بسياسات المنع والقوائم وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه بالسابق ورفع كل الحواجز على استيراد السلع من سوريا".
ولفت الكباريتي النظر إلى أن "المنطقة الحرة الأردنية السورية الآن في مراحل متقدمة جدا. هناك بعض العوائق الإدارية وأعتقد أنه خلال فترة قصير جدا ستزال هذه العوائق ويعود العمل في المنطقة الحرة".
وكان وزير الداخلية مازن الفراية أعلن الاثنين، عن إعادة فتح معبر جابر الحدودي مع سوريا اعتبارا من الأربعاء. وعلى هامش الاجتماعات تم عقد لقاء ضم وزيرة الصناعة و التجارة والتموين، ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، وممثلي القطاعين التجاري والصناعي بحضور وزير النقل وجيه عزايزة.
المملكة