قال مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان، إن نهج التشاور والحوار والشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والحكومة يجب أن يكون عنوان المرحلة للخروج من الصعوبات الاقتصادية التي تواجه المملكة.
ودعا، الثلاثاء، إلى قرارات سريعة ومدروسة تبث الأمل في النفوس وتعيد الثقة مع المواطن، مشددا على ضرورة أن تنظر الحكومة للقطاع الخاص على أنه شريك حقيقي ومساهم رئيسي بالتنمية، مما يتطلب رسم "خارطة طريق" واضحة المعالم لمعالجة التحديات التي تواجه القطاعات التجارية والخدمية.
رئيس مجلس إدارة الغرفة خليل الحاج توفيق، قال، إنّ الوضع الراهن الذي يعيشه الاقتصاد الوطني، وبخاصة جراء أزمة كورونا، يتطلب المكاشفة والمصارحة، وبناء الثقة وتشخيص القطاعات كلا على حدة، ووضع حلول استثنائية وجذرية توفر أرضية صلبة للقطاعات الاقتصادية للنهوض من جديد وإدامة أعمالها.
ورأى أن المعالجات والقرارات الاقتصادية التي رافقت احتواء أزمة الجائحة، لم تكن بالمستوى المطلوب، ولم تُلبِ الطموحات، وتسببت بأضرار كبيرة لبيئة الأعمال في المملكة، وأثرت على حركة النشاط التجاري برمته، وذلك لغياب التنسيق والشراكة مع القطاع الخاص.
وأضاف، هناك الكثير من القضايا الملحة التي تحتاج إلى حلول سريعة وغير تقليدية، تنعكس على حركة النشاط الاقتصادي، داعيا إلى إعادة النظر بالضرائب والرسوم لتخفيف العبء الضريبي والجمركي وتنشيط الأسواق، وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار الحاج توفيق إلى ضرورة تشكيل خلية أزمة اقتصادية تضم أصحاب خبرة بمختلف القطاعات، تشخص الحالة الاقتصادية بشكل واضح وصحيح، وتساعد الحكومة في اتخاذ القرارات الصائبة لمصلحة الاقتصاد الوطني، وتعزز ثقة المستثمرين.
وطالب بضرورة تجميد مشروع قانون الجودة، وفتح حوار مع القطاع الخاص بشأنه، وشرح موجباته لوجود تحفظات من القطاعات التجارية والخدمية حوله والغاية من إلغاء مؤسسة المواصفات والمقاييس، وإعادة النظر ببعض أوامر الدفاع، ووقف الحظر الشامل لضرره الكبير على الاقتصاد والمواطن، والبحث عن أدوات أخرى لمكافحة كورونا، كزيادة التوعية ثم تطبيق القانون والتعليمات على المخالفين.
ودعا إلى ضبط إيقاع التصريحات وتحليلات الخبراء؛ بحيث تكون واضحة ومناطة بجهة واحدة لوقف حالة الإرباك التي نعيشها كل أسبوع، وتشكيل لجنة لدراسة الأضرار التي لحقت بالكثير من القطاعات الاقتصادية، مؤكدا أن الغرفة تسخّر كل إمكاناتها لدعم ذلك.
وشدد الحاج توفيق، على ضرورة إعطاء ملف الاستثمار الاهتمام الأكبر، وإعادة النظر بالتشريعات الناظمة، والاهتمام بالمستثمر المحلي والتعاون مع القطاع الخاص لاستقطاب استثمارات جديدة، علاوة على التفكير بآليات جديدة لتوفير السيولة النقدية بفوائد مخفضة وفترات سداد مريحة للشركات والأفراد والقطاعات الأكثر تضررا من الجائحة.
كما دعا إلى إصدار أمر دفاع يتعلق بالمستأجرين المتضررين، يعفيهم من فترات التعطل والتوقف عن العمل، مع منح مزايا للمالكين لتحقيق العدالة بين الطرفين، بالإضافة إلى إعادة النظر بالجهات المتعددة التي تقوم بمراقبة تطبيق أمري الدفاع 11 و16 لوجود ملاحظات كثيرة على أسلوب تعاملها مع القطاعين التجاري والخدمي.
وبين ضرورة وجود خطة إنقاذ سريعة للقطاع السياحي كونه من أكثر القطاعات تضررا من أزمة فيروس كورونا؛ نظرا لدوره في رفد الخزينة بالإيرادات وتوفير العملات الأجنبية، بالإضافة إلى معالجة التحديات التي تواجه المطاعم وصالات الأفراح وقطاع الإسكان وبورصة عمّان وغيرها من القطاعات الأكثر تضررا .
وطالب بتأجيل القروض البنكية من دون فوائد ومستحقات ضريبة المبيعات والجمارك لبعض القطاعات بفعل شح السيولة، وتراجع المبيعات بشكل غير مسبوق.
وأشار الحاج توفيق، إلى أن هناك الكثير من الاقتراحات والملاحظات للقطاعين التجاري والخدمي، وتشخيص للقضايا الملحة ستقدمها الغرفة خلال أيام للحكومة من خلال ملف ستعده بالتشاور مع مختلف النقابات وأصحاب العمل والجمعيات التجارية والهيئة العامة للغرفة.
بترا