جارى البحث

غزيون يتركون مراكز الإيواء للعيش على ركام منازلهم

تاريخ الإنشاء: 29-11-2023 17:07
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
غزيون يتركون مراكز الإيواء للعيش على ركام منازلهم
فلسطينيون يطبخون على ركام منازل دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم خان يونس للاجئين، جنوبي قطاع غزة، 29 تشرين الثاني 2023. (رويترز)

فضل فلسطينيون هدمت منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي الصاروخي والمدفعي العشوائي العودة للعيش في منازلهم المدمرة وفوق ركامها على بقائهم في مراكز النزوح المنتشرة في قطاع غزة بسبب سوء أوضاعها.

ورغم توافر بعض مقومات الحياة البسيطة في مراكز الإيواء والنزوح إلا أن مرارة العيش هناك تبقى كبيرة، فنقص المياه والغذاء والغطاء والفراش معاناة تضاف لمعاناة النازحين، حيث إن العودة للمنازل المدمرة أو أشباه المنازل باتت وسيلة لدى البعض للتخلص من هذه الظروف القاسية.

فمع دخول الهدنة يومها الأول هجر الكثير من الفلسطينيين هذه المراكز، وشدوا الرحال إلى منازلهم أو بقاياها سواء لتفقدها أو لجلب بعض من حاجياتهم وملابسهم أو للعيش فوق ما تبقى من غرف أو فوق أنقاضها.

وانتظر الفلسطيني محمد السميري بزوغ فجر ونهار أول أيام الهدنة المؤقتة ليعود لمنزله المدمر جزئيًا شرق بلدة القرارة شمال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة ليقضي تلك الأيام فيه وفوق ركامه أملا في التخفيف عن نفسه وعائلته مرارة العيش في مراكز اللجوء والنزوح.

وأشار إلى أنه رغم صعوبة الأيام ومرارة الحرب إلا أن العودة والوصول للمنزل فيه فرحة لا توصف وأن العيش دهرا فوق ركامه تبقى فيه راحة نفسية لا تقارن مع العيش ساعة واحدة في مراكز اللجوء الإيواء، قائلا "هذه بيوتنا بنيناها حجرا حجرا وبعرق جبيننا وتعب أيامنا وسنين العمر فكيف نفرط فيها، سنعود لنعمرها من جديد لأن حب الأرض والوطن يجري في عروقنا وهذا ما ورثناه وسنورثه لأبنائنا بأن التفريط في البيت والوطن كالتفريط بالعرض".

من جانبه قال حسن مهنا، إن العودة للعيش فوق ركام منزله المدمر بفعل الحرب يبقى أهون على النفس من مرارة فقد الأحبة، مضيفا أن "المال معوض ولكن المفقود والشهيد كيف سيعود، وسنصمد ونبقى في أرضنا وبيوتنا لأنها أرضنا وبيوتنا التي ورثناها أبًا عن جد والاحتلال إلى زوال طال الزمن أو قصر".

وأشار إلى أنه تنفس الصعداء بعد عودته إلى منطقته وحارته رغم ما شاهد من دمار وخراب على جميع الصعد الحياتية، مضيفًا "يبقى للبيت وإن كان مدمرًا أو فيه تخريب وآثار إطلاق نار طعما للحياة والاستقرار التي لا تعرف قيمتها إلا من جرب النزوح والعيش في مراكز اللجوء والإيواء".

وأردف قائلًا، "كل المعاناة التي عشناها خلال أيام النزوح ستزول وتمضي جزئياً مع قضائنا أيام التهدئة في منزلنا شبه المدمر مع أهلنا وبين جيراننا وأحبابنا الذين افتقدنا العيش معهم بأمان واستقرار وسلام طوال أيام الحرب الخمسين".

وأضاف "سنزيل الركام والدمار سنُشيد بيوتنا من جديد وستكون أجمل وأكبر وأوسع وأكثر من ذي قبل لأننا سنبني لأبنائنا بيوتًا أيضًا لنثبت للعالم أجمع أننا شعب يحب الحياة ويحب السلام وأن الاحتلال إلى زوال لأنه يعشق القتل والدمار والخراب".

إلى ذلك أشار عبد الله عوض إلى أن عيش الإنسان في منزله أو فوق ركامه أو حتى في بيت نايلون "بلاستيك" مكانه، يُشعره بالفخر رغم الوجع الذي يسكن القلب، لأن البيوت وطن والمحافظة عليها وأعمارها سواءً بالبناء أو السكن فيها تكون اللبنة الأولى لبناء الوطن وصولًا لبناء الدولة الفلسطينية.

ووصف اللحظات الأولى لبدء عودة بعض النازحين لبيوتهم بأنها أشبه بأيام العيد من شدة فرحتهم ومن مشاهد الشوارع التي اكتظت بالمارة من مدارس اللجوء والإيواء على طريق شارع صلاح الدين باتجاه الشرق عبر شوارع البلدة التي تعرضت خلال الحرب لشتى أنواع القصف الإسرائيلي.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، إن ما يقرب 1,7 مليون شخص أو ما يقرب من 80% من السكان في مختلف أنحاء قطاع نزحوا في غزة منذ 7 تشرين الأول الماضي.

وذكر البيان أن أكثر من مليون نازح يقيمون في 156 منشأة تابعة لأونروا في كل محافظات قطاع غزة الخمس، بما في ذلك في الشمال، وقرابة 927,000 نازح يقيمون في 99 مرفقا في مناطق وسط القطاع وخان يونس ورفح جنوبا.

وأضاف أنه وحتى 12 تشرين الأول، كان ما يقرب من 160,000 نازح يقيمون في 57 مدرسة تابعة لأونروا في منطقتي غزة وشمال القطاع وذلك قبل أن تصدر السلطات الإسرائيلية أوامر الإجلاء نحو جنوب القطاع.

وذكرت تقارير حقوقية أن أيام الهدنة كشفت حجم المجزرة الكبيرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الاحتلال ألقى 40 ألف طن من المتفجرات على القطاع خلال أيام الحرب الخمسين وأن ذلك خلف دماراً كبيراً في البنية التحتية والمنازل.

وفقا للتقارير قد بلغ عدد الوحدات السكنية التي تعرضت إلى هدم كلي أكثر من 46,000 وحدة سكنية، إضافة إلى 234,000 وحدة سكنية تعرضت للهدم الجزئي، وهذا يعني أن أكثر من 60% من الوحدات السكنية في قطاع غزة تأثرت بالعدوان ما بين هدم كلي وغير صالح للسكن وهدم جزئي.

يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت على قطاع غزة حربًا شرسة منذ السابع من تشرين الأول الماضي راح ضحيتها أكثر من 15000 شهيد غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة لتدمير البنية التحتية وعشرات آلاف المنازل وتدمير المستشفيات والجامعات وقصف المساجد والكنائس وتدمير شبكات الاتصال والإنترنت وخطوط المياه وتجريف وقصف الشوارع وتقطيع أوصال القطاع ومنع حرية الحركة، علاوة على قصف سيارات الإسعاف والدفاع المدني وملاحقة وقتل الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإنسانية والإغاثية الدولية.

وفا

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: