أُزيلت فقرات عدة تُشير إلى تجارة النفط الروسية من تقرير للأمم المتحدة يتعلق بالعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، وذلك بناءً على طلب من موسكو، الأمر الذي أثار الخميس غضب الولايات المتحدة.
وكانت روسيا عرقلت في أغسطس نشر تقرير حسّاس لخبراء مكلّفين تطبيق العقوبات الدولية على كوريا الشمالية.
وتحدث مسؤول دبلوماسي حينها شريطة عدم كشف هويته، أن روسيا اتهمت الخبراء خصوصاً بأنهم ذكروا في تقريرهم أن كوريا الشمالية تجاوزت في عام 2018 حصتها من الواردات النفطية التي حددها قرار العقوبات الذي تم تبنيه عام 2017.
وذكرت مصادر دبلوماسيّة آنذاك أن روسيا اعترضت على طلب أميركي بفرض عقوبات من الأمم المتحدة على شركتي شحن روسيتين وست من سفنها بسبب شحنات نفط إلى كوريا الشمالية.
وقالت السفيرة الأميركية في المنظمة الدولية نيكي هايلي الخميس في بيان إنه "لا يُمكن السماح لروسيا بتعديل وعرقلة تقارير مستقلة للأمم المتحدة بشأن العقوبات على كوريا الشمالية لمجرد أنه لا يُعجبها ما يقوله" الخبراء.
وأضافت "هذه سابقة خطيرة ووصمة على العمل المهم لفريق" الخبراء، داعيةً إلى نشر النسخة الأولية للتقرير الذي يرجع تاريخه إلى أوائل أغسطس.
وطالبت الولايات المتحدة لكن من دون جدوى في يوليو بوقف تصدير النفط إلى كوريا الشمالية، مؤكدةً استناداً إلى صور التقطتها أقمار اصطناعية وتقديرات علمية لحمولات سفن تم ضبطها، أن عمليات نقل غير قانونية في المياه الدولية سمحت لبيونغ يانغ باستيراد كمية نفط أكثر مما تسمح به الأمم المتحدة.
وضم التقرير الأصلي للجنة التابعة للأمم المتحدة، أسماء السُفن والكيانات الروسية التي خالفت عقوبات الأمم المتحدة وهو الأمر الذي يُمهد الطريق لاتخاذ تدابير دولية في حقها.
وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته إن الروس تمكنوا من "إزالة الجزء الرئيسي من الفقرات" المتعلّقة بهم في التقرير، معتبراً أن "لجنة العقوبات قدمت تنازلات" وهي خطوة تُثير تساؤلات حول استقلالها.
أ ف ب