أعلنت السلطات النيوزيلندية الاثنين، أنها أعادت افتتاح مطار دنيدن بعد "إنذار كاذب" بخصوص طرد مشبوه، وذلك بعد يومين على المجزرة التي وقعت في مسجدين في مدينة كرايستشيرش، وأودت بحياة 50 شخصا،كما تعهدت الشرطة بالانتشار بكثافة مع إعادة فتح المدارس والشركات في كرايستشيرش أبوابها الاثنين.
وكانت السلطات أغلقت الطرق المؤيدة إلى المطار واضطرت الرحلة 691 التابعة لشركة "أير نيوزيلند" القادمة من ويلينغتون، للتحليق مرارا فوق مطار دنيدن لنحو ساعة قبل أن تعود أدراجها إلى العاصمة النيوزيلندية.
وقالت الشرطة في بيان الاثنين، إنّه "أعيد افتتاح مطار دنيدن بعد أن تبين أن عنصرا مشبوها عثر عليه في المطار كان بمنزلة إنذار كاذب".
وأوضحت الشرطة أن فرق الدفاع المحلية حيّدت الطرد في مكان العثور عليه.
وأفادت أن تحقيقات جارية للتعرف على من ترك الطرد المشبوه.
وقال موظف في شركة "أير نيوزيلند" في المطار لوكالة فرانس برس إنه لم يتم إخلاء المطار. وأفاد أن عددا قليلا من الرحلات تأثر بهذا الإغلاق الذي حصل مساء الأحد.
إلى ذلك تعهدت الشرطة النيوزيلندية بالانتشار بكثافة مع إعادة فتح المدارس والشركات في كرايستشيرش أبوابها الاثنين بعدما قتل مسلح 50 شخصا في هجوم على مسجدين في المدينة يوم الجمعة، وقالت رئيسة الوزراء إنها ستبدأ العمل على تشديد قوانين حمل السلاح.
وما زالت أسر الضحايا في انتظار الإفراج عن جثامين القتلى بعد انتهاء عمليات الفحص، وسيتم نقل بعض القتلى إلى الخارج للدفن.
وقال مفوض الشرطة مايك بوش إنه سيتم نشر 200 شرطي إضافي لطمأنة الناس مع عودتهم إلى أيام العمل الأسبوعية في كرايستشيرش.
وحلقت الطائرات العمودية فوق المدينة صباح الاثنين الملبد بالغيوم.
وقال بوش أمس الأحد "ستشاهدون وجودا واضحا وكثيفا للشرطة في الشوارع وحول أعمالكم ومدارسكم، وحتى في الجو، في جميع أنحاء البلاد... حتى تشعرون بالأمان للمضي قدما فيما ترغبون فعله".
وتم توجيه تهمة القتل إلى برينتون تارانت (28 عاما)، المشتبه بكونه من المتطرفين المعتقدين بتميز العرق الأبيض، يوم السبت.
ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة في الخامس من أبريل حيث قالت الشرطة إن من المحتمل أن توجه إليه المزيد من الاتهامات.
والهجوم الذي وقع يوم الجمعة في كرايستشيرش، والذي وصفته رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن بالإرهابي، هو أسوأ إطلاق نار جماعي على الإطلاق تشهده نيوزيلندا.
ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء الاثنين لأول مرة بعد الهجوم، ويأتي تشديد قوانين السلاح على قائمة جدول أعمال الاجتماع.
أ ف ب + رويترز