قال مسؤول في وزارة الزراعة العراقية السبت لفرانس برس إن المساحات المزروعة في البلاد انخفضت إلى النصف مقارنة بعام 2017 إثر موجة الجفاف وانخفاض منسوب نهري دجلة والفرات.
وأعلنت الوزارة حظر زراعة الأرز والذرة وبعض المحاصيل الأخرى التي تحتاج إلى الكثير من المياه بسبب الجفاف الشديد العام الحالي.
وقال مهدي القيسي وكيل وزير الزراعة "إذا أردنا مقارنة المساحات المزروعة هذا العام مع العام الماضي يصل حجم الضرر إلى 50%".
وأضاف أن "الخطة المائية استثنت بعض الخضار بسبب عدم وجود مياه كافية لتغطية الخطة الصيفية".
وإلى جانب حظر زراعة الأرز والذرة، منعت السلطات زراعة الدخن والسمسم وزهرة الشمس والقطن.
وبحسب السلطات، فإن الخسائر التي سيتكبدها العاملون في زراعة الأرز تبلغ 34 مليون يورو هذا العام.
كما تتأثر بالجفاف الثروة الحيوانية بسب نفوق جواميس تعيش في الأهوار نتيجة العطش.
وفي مدينة الناصرية، نزحت أكثر من 400 عائلة من قراها لتستقر في مناطق لديها مصادر مياه أفضل من أجل قطعانهم، وفقا لمسوؤلين محليين.
ويعاني العراق الذي يطلق عليه "بلاد النهرين" نسبة إلى دجلة والفرات من شح إثر انخفاض منسوب المياه بشكل كبير منذ سنوات.
وبعيدا عن قلة الأمطار، يبقى السبب الرئيسي للجفاف تحويل وقطع الأنهر التي تصب في دجلة والفرات من قبل تركيا وايران، بحسب الخبراء.
كما باشرت تركيا مؤخرا بتشغيل سد اليسو على نهر دجلة ما يشكل ضربة للزراعة في العراق ستظهر تداعياتها في مختلف نواحي الحياة.
وقد أثار هذا الأمر غضب العراقيين والقلق لدى السلطات التي تواجه أصلا مشاكل بسب النقص المزمن في الطاقة الكهربائية.
أ ف ب + المملكة