ذكرت دائرة المعادن الثمينة الفلسطينية السبت، أن ارتفاعاً طرأ على نسبة بيع الفلسطينيين مصاغهم من الذهب في حزيران/يونيو الماضي، موضحة أن كمية الذهب المباعة تغطي جزءاً كبيراً من احتياجات السوق المحلي.
وتشهد الأراضي الفلسطينية أزمة اقتصادية حادة منذ شباط/فبراير الماضي، مع تسديد السلطة فقط نحو 60% من الرواتب الشهرية للعاملين في القطاع العام، والبالغ عددهم نحو 135 ألف موظف.
وقال يعقوب شاهين مدير عام مديرية المعادن الثمينة في وزارة الاقتصاد، إن "ارتفاعاً ملحوظاً طرأ على بيع المواطنين للمصوغات الذهبية في ظل الأزمة المالية الراهنة".
وأضاف "أن الكميات المبيعة تغطي جزءا كبيرا من السوق المحلي، ما لم نلاحظه منذ عام 2013"، مشيراً إلى أن المديرية قامت بـ 27 جولة "تفتيشية شملت 129 محلا ومصنعا".
ونشأت الأزمة الاقتصادية إثر خلاف بين السلطة وإسرائيل بشأن ضريبة المقاصة التي تجبيها إسرائيل لمصلحة السلطة نتيجة عملية التبادل التجاري من الأراضي الفلسطينية وإليها، والبالغة قيمتها نحو 190 مليون دولار شهريا.
السلطات الإسرائيلية خصمت 10 ملايين دولار من هذه الضريبة بحجة أن السلطة تدفع هذه المبالغ رواتب للمعتقلين في السجون الإسرائيلية وعائلات الشهداء.
وأعلن الرئيس محمود عباس رفض تسلم مبالغ "منقوصة" مؤكداً أن تسديد رواتب "الشهداء والأسرى والجرحى هو أمر مقدس".
وأعلن اقتصاديون ورجال أعمال فلسطينيون استعدادهم لتقديم قروض للسلطة الفلسطينية لتفادي الأزمة، لكن هذه المبادرة لم ترَ النور.
كان البنك الدولي حذر في نيسان/أبريل الماضي من تفاقم الأزمة الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذا لم تتوصل السلطة وإسرائيل إلى تسوية للخلاف بينهما حول تحويل عائدات الضرائب.
وأفاد البنك في تقرير أن معدل البطالة في قطاع غزة بلغ نحو 50%، إضافة إلى تدهور الظروف المعيشية وتقلص الأنشطة الاقتصادية بنسبة 7% عام 2018.
وخفضت الولايات المتحدة عام 2018 مساعداتها المالية للفلسطينيين بمئات ملايين الدولارات.
المملكة + أ ف ب