جارى البحث

فلسطينيون يتضورون جوعا مع احتدام الحرب في غزة وسط مخاوف من نزوحهم إلى مصر

تاريخ الإنشاء: 12-12-2023 00:22
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
فلسطينيون يتضورون جوعا مع احتدام الحرب في غزة وسط مخاوف من نزوحهم إلى مصر
طفلة تقف بجوار امرأة تطبخ، بينما يلجأ فلسطينيون نازحون إلى مخيم بالقرب من الحدود مع مصر، في رفح جنوبي قطاع غزة، 11 ديسمبر 2023. (رويترز)

نفت إسرائيل الاثنين، أنها تعتزم دفع الفلسطينيين الباحثين عن ملاذ من قصفها لقطاع غزة إلى عبور الحدود مع مصر بينما قالت وكالات إغاثة دولية إن الجوع ينتشر بين السكان المدنيين في القطاع المحاصر.

ووسط الأزمة الإنسانية المتفاقمة اشتبك مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في جميع أنحاء القطاع حيث حاولوا منع الدبابات الإسرائيلية من التقدم عبر الشوارع المدمرة.

وقالت وزارة الصحة في غزة، إن 18205 أشخاص استشهدوا وأصيب 49645 آخرون في الهجمات الإسرائيلية على غزة خلال ما يزيد قليلا على شهرين من الحرب، منهم المئات منذ أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مقترح بوقف إطلاق النار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجمعة.

ونزح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، ويقول سكان؛ إن من المستحيل العثور على ملاذ أو طعام في القطاع.

وقال فلسطيني، طلب عدم نشر اسمه خوفا من الانتقام، لرويترز عبر الهاتف، إنه لم يأكل منذ ثلاثة أيام واضطر إلى التسول لإحضار خبز لأطفاله.

وأضاف "أتظاهر بالقوة لكني أخشى أن أنهار أمامهم في أي لحظة".

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن بعض من وصلوا إلى مراكزها الصحية وملاجئها كانوا يحملون أطفالهم الشهداء.

وأضافت عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس "نحن على شفا الانهيار".

كما حذرت وكالات إغاثة أخرى من انهيار النظام الاجتماعي مع تفاقم الوضع.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد، "أتوقع أن ينهار النظام العام تماما قريبا وقد يتكشف وضع أسوأ بما في ذلك الأوبئة وزيادة الضغط نحو النزوح الجماعي إلى مصر".

وكتب فيليب لازاريني، المفوض العام لمنظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، السبت يقول؛ إن الدفع بسكان غزة أقرب فأقرب إلى الحدود يشير إلى "محاولات لنقل الفلسطينيين إلى مصر".

وتشن إسرائيل هجمات لا تزال متواصلة هي الأكثر دموية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود.

والحدود مع مصر هي المنفذ الوحيد أمام سكان غزة في الوقت الحالي، لكن مصر حذرت من أنها لن تسمح لسكان غزة بدخول أراضيها خوفا من ألا يتمكنوا من العودة.

كفى

يقول مسؤولون بالأمم المتحدة إن 1.9 مليون شخص، أي 85% من سكان غزة، نزحوا ويصفون أوضاع معيشتهم في المناطق الجنوبية التي يتركزون فيها بأنها لا تطاق.

وقال سكان من غزة إن الأشخاص الذين أجبروا مرارا على الفرار يموتون من الجوع والبرد ومن القصف أيضا، وتحدثوا عن هجمات يائسة على شاحنات مساعدات وارتفاع الأسعار.

وذكرت رولا غانم، وهي واحدة من كثيرين عبروا عن ذهولهم على مواقع التواصل الاجتماعي، "هل توقع أحد منا أن يموت شعبنا من الجوع، هل خطرت هذه الفكرة في ذهن أحد من قبل؟".

وتقول إسرائيل إن تعليمات الإخلاء هي من بين الإجراءات لحماية السكان، وتتهم حماس باستخدام المدنيين دروعا بشرية وسرقة المساعدات الإنسانية، وهو ما تنفيه الحركة.

وتحدث مبعوثو مجلس الأمن الدولي عن معاناة لا يمكن تصورها، وحثوا على إنهاء الحرب اليوم، في أثناء زيارتهم للجانب المصري من معبر رفح الحدودي.

وقال مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ غون، الذي سأله الصحفيون عما إذا كانت لديه رسالة للدول التي تعارض وقف إطلاق النار في غزة، ببساطة، "كفى".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إن إسرائيل لا تنوي البقاء بشكل دائم في قطاع غزة وإنها منفتحة على مناقشة البدائل بشأن من سيسيطر على القطاع ما دام أنه ليس من جماعات معادية لإسرائيل.

وأضاف للصحفيين "إسرائيل ستتخذ أي إجراء من أجل القضاء على حماس، ولكن ليس لدينا أي نية للبقاء بشكل دائم في قطاع غزة. نحن نهتم فقط بأمننا وأمن مواطنينا على الحدود مع غزة".

وقال المتحدث باسم الحكومة إيلون ليفي، إن إسرائيل تعمل على فتح معبر كرم أبو سالم الذي كانت تمر عبره معظم المساعدات قبل الحرب، محملا الوكالات الدولية مسؤولية عرقلتها عبر المعبر المخصص لمرور الأفراد من مصر.

وبعد انهيار وقف إطلاق النار في الأول من كانون الأول، بدأت إسرائيل هجوما بريا في الجنوب الأسبوع الماضي، وتقدمت منذ ذلك الحين من الشرق إلى قلب مدينة خان يونس وتهاجم طائرات حربية منطقة إلى الغرب.

رويترز

التصنيفات: