جارى البحث

فلسطينيو 1948 بين تحريض اليمين ودعاة المقاطعة

تاريخ الإنشاء: 07-04-2019 19:46
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
فلسطينيو 1948 بين تحريض اليمين ودعاة المقاطعة
دعاية انتخابية لقائمة التحالف بين الجبهة الديمقراطية والقائمة العربية في قرية كفر مندا في الجليل، 4 أبريل 2019. أحمد غرابلي/ أ ف ب

تشهد مدينة عكا القديمة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 9 أبريل أنشطة لحث الناس على الذهاب إلى الانتخابات، في ظل تصعيد لحملة تدعو إلى المقاطعة مقارنة بالانتخابات السابقة.

وتخوض أربعة أحزاب سياسية عربية الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية ضمن قائمتين متنافستين، وسط حملة تحريض على فلسطينيي 1948، والقوائم العربية من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي.

ويمثل فلسطينيو 1948 نسبة 17.5% من السكان.

وقالت المرشحة سندس صالح من قائمة "الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير" برئاسة أيمن عودة المتحالف مع أحمد الطيبي "حق التصويت حق يتساوى فيه العرب واليهود، ولكننا نؤكد أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تقصي المجتمع العربي".

وتعتبر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة من أكبر القوى العربية في الداخل.

وأضافت صالح "علينا ألا نترك الساحة البرلمانية خالية من النضال، فيها يتم سن القوانين".

وأشارت إلى وجود "أحزاب عربية قدمت الكثير لشعبنا... إذا قاطعنا لن نحصل إلا على عناوين بارزة في الصحف العالمية".

وتابعت أمام مئات السكان الذين كانوا يشاركون في ندوة حول الانتخابات، محذرة "يريدون كنيست بدون عرب. (...) لو قاطع العرب الانتخابات، ستختار السلطات الإسرائيلية عرباً يمثلونها، ويتحدثون باسمنا، وهذا خطر على وجودنا".

وفشلت الأحزاب العربية بتشكيل قائمة عربية مشتركة واحدة في الانتخابات.

ويحتاج كل حزب في حال ترشح على قائمة منفصلة إلى الحصول على نسبة 3.25% من أصوات الناخبين ليدخل الكنيست دفعة واحدة بأربعة مقاعد، وإلا تذهب الأصوات التي حصل عليها هدرا.

ورفعت إسرائيل في انتخابات عام 2015 نسبة الحسم، بشكل يحول دون تمكن الأحزاب العربية من الحصول على النسبة المطلوبة؛ مما دفع فلسطينيو 1948 لتشكيل القائمة العربية المشتركة، ونجحوا في إدخال 13 نائباً إلى البرلمان.

وشارك فلسطينيو 1948 في تلك الانتخابات بأعلى نسبة تصويت منذ قيام دولة إسرائيل، إذ بلغت 64%.

وبالإضافة إلى الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، تخوض الانتخابات قائمة "الموحدة العربية وحزب التجمع" المكونة من الحركة الإسلامية الجنوبية وحزب التجمع الديمقراطي، وهو حزب قومي عربي أسسه عزمي بشارة، ويرأسه حاليا جمال زحالقة.

وتحمل الحركة الإسلامية الجنوبية فكر الإخوان المسلمين، وكانت جزءاً من الحركة الإسلامية العامة في إسرائيل التي تأسست عام 1971، لكنها انقسمت بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.

وترفض الحركة الإسلامية الشمالية المحظورة المشاركة في الانتخابات.

كتابة على الجدران وتخريب

وقال الناشط في حركة المقاطعة أليف صباغ في اجتماع عكا، إن "الحركة تنمو"، مشيرا إلى أنها تضم "من يعتبرون أيديولوجيا وتاريخيا أن دولة إسرائيل احتلال واستعمار لفلسطين، لكن هناك أيضا تيارا من المحبطين صوتوا (في الماضي) للقائمة المشتركة، وبعد فشلها قرروا المقاطعة. كما يوجد تيار شارك لعشرات السنين في الانتخابات، ووصل لاستنتاج أن التصويت عبث، ولا يغير شيئا".

وأكد صباغ "أن بدائل المقاطعة هي أن نقوم بتأسيس مؤسساتنا وهيئاتنا لتشكل بديلا، ولفرض أنفسنا".

وظهرت كتابات على الجدران وعلى ملصقات الأحزاب في واد النسناس في حيفا طالبت بالمقاطعة.

وفوق شعار دولة إسرائيل بالأزرق، وضعت إشارة ممنوع الحمراء، وظهرت عبارة "إذا صوت الشهداء سأصوت".

ومزقت لافتات قوائم انتخابية في أم الفحم وفي قرية جسر الزرقاء بالقرب من حيفا وغيرها من القرى.

وقال مسؤول الحملة الإعلامية للجبهة والعربية للتغيير رجا زعاترة عن الشعارات الداعية للمقاطعة، "من شاء فليصوت، ومن شاء فليجلس في بيته ويقاطع، ولكن، بدون هذه الخربشات السخيفة على الجدران".

وتساءل "هل تجرؤون على فعل هذا في حي يهودي، أو مختلط (يسكنه يهود وعرب)؟ هل ترشون هذه الكلمات على بيوتكم وعماراتكم أيضًا؟".

ويقول المحلل والباحث في معهد يافا للأبحاث عاص الأطرش لوكالة فرانس برس "حتى الآن تظهر الاستطلاعات أن نسبة التصويت بين العرب ستصل إلى 51%، وذلك بعد الفشل في تشكيل القائمة المشتركة"، مضيفاً "فهم الناس أن الخلاف هو على المقاعد، ما أفسح المجال أمام تيارات المقاطعة للتحرك والعمل".

ويرى أن من الأسباب التي ستؤدي إلى انخفاض نسبة التصويت "قيام إسرائيل بسن قوانين عنصرية في ظل وجود القائمة المشتركة في الكنيست، إضافة إلى تقاعس الأحزاب، وإهمال الجماهير والإحباط... الناس لم يعودوا مهتمين؛ لأن الوضع على حاله".

ويشير إلى أن "نصف الذين لن يصوتوا لا يهتمون بالسياسة"، وأن الداعين إلى المقاطعة هم "شبان تتراوح أعمارهم بين 18إلى 30 عاما، وينشطون من خلال منصات التواصل الاجتماعي التي تدور عليها نقاشات؛ ما يساعدهم على ضم أشخاص أكثر إليهم".

نتنياهو يحذر من العرب

ويزيد من زخم الدعوة إلى المقاطعة المواقف التي تصدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يقود الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، والذي وجه تحذيراً لليهود من منافسه القوي الجنرال بيني غانتس، قائلا "إذا فاز فإنه سيقوم بتشكيل حكومة مدعومة من فلسطينيي 1948 ، لإقامة حكومة يسار تشكل خطرا على دولة إسرائيل".

ومن دعايات الليكود، شعار "بيبي أو الطيبي"، وبيبي هو الاسم الذي يطلقه الإسرائيليون على نتنياهو.

ولم يتردد نتنياهو في العاشر من مارس في القول، إن "إسرائيل ليست دولة لجميع مواطنيها.. وطبقا لقانون القومية الأساسي الذي أقريناه، إسرائيل هي دولة الأمة اليهودية فقط".

ويرى عاص الأطرش أن نسبة 25% إلى 30% من أصوات فلسطينيي 1948 ستذهب للأحزاب الصهيونية، مثل حزب غانتس، مشيرا إلى أن أصوات فلسطينيي 1948 ذهبت بنسبة 15% إلى 16% في 2015 إلى الأحزاب الصهيونية.

أ ف ب

التصنيفات: