جارى البحث

فنزويلا ترفض دعوة أوروبية لتشكيل حكومة انتقالية

فنزويلا تعلن "خطة خاصة" لمواجهة نقص المحروقات
تاريخ الإنشاء: 04-04-2020 07:18
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
فنزويلا ترفض دعوة أوروبية لتشكيل حكومة انتقالية
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال رسالة متلفزة في كاراكاس.30 مارس 2020. (أ ف ب)

رفضت كراكاس الجمعة، دعوة الاتحاد الأوروبي إلى تشكيل حكومة انتقالية من دون مشاركة الرئيس نيكولاس مادورو وزعيم المعارضة خوان غوايدو، داعية إلى "احترام سيادة الشعب الفنزويلي".

وكان الاتحاد الأوروبي رأى الجمعة أن "الاقتراح" الأميركي تشكيل حكومة انتقالية في فنزويلا بدون مشاركة مادورو وغوايدو "مطابق" للحل السلمي الذي تدعو إليه الدول الأعضاء.

وقال وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل في بيان، إن "الاقتراح الأميركي مطابق لدعوة الاتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة عبر التفاوض لإرساء حكومة ديموقراطية، وهو أمر ضروري اليوم أكثر من أي وقت مضى".

وأضاف في البيان الذي تلي في ختام اجتماع عبر الفيديو لوزراء خارجية دول الاتحاد، أن الاتحاد الأوروبي قلق من "الأثر المدمر على الصعيد الإنساني" الذي يمكن أن يسببه فيروس كورونا المستجد "في بلد يعيش وضعا اقتصاديا واجتماعيا وإنسانيا صعبا".

ورفضت حكومة مادورو دعوة الاتحاد، وقالت في بيان إن "الاتحاد الأوروبي يعبر عن دعمه لمشروع واشنطن رفع العقوبات غير القانونية المفروضة على فنزويلا إذا، وفقط إذا، تحقق مشروعها الانقلابي السابق".

وأضاف البيان أن فنزويلا "تدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى احترام سيادة الشعب الفنزويلي وتذكرها بأنها كدول موقعة لميثاق الأمم المتحدة، أقل ما يمكنها فعله هو احترام أهدافه ومبادئه".

ودعت الولايات المتحدة الثلاثاء حليفها خوان غوايدو إلى التخلي، وإن مؤقتا، عن رئاسة فنزويلا في انتظار تنظيم انتخابات جديدة. ويعد هذا تغييرا تكتيكيا، لكنه يبدو إقرارا بفشل استراتيجيتها لإزاحة نيكولاس مادورو من السلطة.

ويقضي الاقتراح بأن يتخلى الرجلان فورا عن السلطة التنفيذية التي تؤول خلال "مرحلة انتقالية" إلى "مجلس دولة" يشكله "نواب الجمعية الوطنية من الطرفين".

ووعد الأميركيون مقابل الموافقة على مقترحهم برفع العقوبات الصارمة تدريجيا مع تقدم المسار الانتقالي. 

محروقات

كما أعلنت الحكومة الفنزويلية الجمعة عن "خطة خاصة" لمواجهة النقص في المحروقات الذي تزامن مع بدء تطبيق إجراءات العزل لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد في منتصف آذار/مارس.

وقال طارق العيسمي نائب الرئيس الفنزويلي المكلف الاقتصاد في خطاب بثه التلفزيون، إن هذه "الخطة الخاصة" تهدف إلى "ضمان حركة القطاعات الأساسية" وهي تأمين المواد الغذائية والخدمات الصحية وخدمات الإسعاف والأمن.

ولم يذكر العيسمي الذي يترأس لجنة مكلفة إنعاش القطاع النفطي المنهار، تفاصيل إضافية، ولم يتحدث عن إجراءات ترشيد للاستهلاك.

وتطبق فنزويلا التي أحصت رسميا 146 إصابة وخمس وفيات بفيروس كورونا المستجد، إجراءات عزل شبه تام منذ 17 آذار/مارس. ولا يسمح للسكان بمغادرة بيوتهم إلا لشراء مواد غذائية أو زيارة طبيب.

وتزامن فرض هذه الإجراءات مع نقص في الوقود تفاقم تدريجيا. وشهدت كراكاس خصوصا صفوف انتظار طويلة أمام محطات الوقود في الأيام الأخيرة.

وفي كلمته اتهم العيسمي إدارة دونالد ترامب بأنها تسعى إلى فرض "حصار بحري" قبالة السواحل الفنزويلية عبر عملية مكافحة المخدرات في أميركا اللاتينية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي الأربعاء.

وقال العيسمي، إن "هذا الحصار" و"أعمال الترهيب المتكررة" التي تقوم بها واشنطن ضد المزودين المحتملين لفنزويلا "تمنع تسليم (فنزويلا) مكونات كيميائية وقطع غيار ضرورية لإنتاج المحروقات الذي تراجع على المستوى الوطني".

وتعزز إدارة ترامب التي تدعم المعارض خوان غوايدو، تدريجيا ضغطها على الرئيس نيكولاس مادورو بعقوبات تزداد قسوة.

وتؤثر هذه العقوبات على القطاع النفطي الذي يواجه صعوبات أساسا. ويرى المحللون والمعارضة الفنزويلية أن هذا القطاع الذي يشكل مصدر الجزء الأكبر من موارد فنزويلا يعاني من الفساد ونقص الاستثمارات.

وقد تراجع إنتاج النفط من 3.2 مليون برميل يوميا في 2008 إلى 865 ألف برميل يوميا في شباط/فبراير، حسب أرقام نشرتها شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بيديفيسا) ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

كما يعاني الخام الفنزويلي من تبعات حرب الأسعار بين روسيا والسعودية.

وبلغ سعر برميل النفط الفنزويلي الجمعة 13.74 دولارا، مقابل 58.35 دولارا في بداية العام.

أ ف ب

التصنيفات: