أكد قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ الربطة، أن فلسطين ودرتها القدس الشريف، ثابت من ثوابت الأمة وعنوان لهويتها، وأن إنكار كل هذه الحقائق والإعلان عن هذه الخطة الجائرة الظالمة لا يمثل الا استكمالا لما تبقى من الرؤى والأطماع الإسرائيلية في أرض فلسطين، وتكريساً مستمراً للاحتلال وخرقاً فاضحاً للشرعية والمواثيق الدولية واستخفافاً بمشاعر المسلمين والمسيحيين في بقاع الدنيا.
وقال في بيان الأربعاء، إن "المسجد الأقصى مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو عقيدة إسلامية لن تفرط بها الأمة أبداً، والوصاية الهاشمية وراثة تمتد جذورها من جلالة الملك عبد الله الثاني إلى جده رسول الله سيد الخلق، مضيفا أن الإعلان الأميركي لن يغير من هذه الحقيقة شيئا إلا إفصاحا لما أخفته صدورهم".
وأضاف "أننا والشعب الأردني متكاتفون مع صلابة موقف قائد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف والذي ما زاده الإعلان الأميركي إلا إصراراً، تأكيدا لاستمرار الدور الهاشمي والأردني تجاه المقدسات وأحقية سيادة الأمة على قدسها الشريف سيادة غير منقوصة على كامل الحرم الشريف بكل مساحته وأفنيته واقبيته وأرضه وهوائه حرم لا يقبل القسمة ولا التجزئة ولا المساومة".
ولفت قاضي القضاة في بيانه أننا متمثلين في ذلك قول الله جل في علاه: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ) وأنه موقف الرجال في الحوادث العظام عز على الكثيرين وسهله الله على آل بيت نبيه الطيبين، إيماناً بعدالة قضيتنا وإن طال زمانها ويقيناً بأن تلك الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام عند الإعلان عن هذه الخطة المزعومة إنما تمثل قمة الإفساد والاستكبار والاجتراء وصورة من صور العدوان والتعدي السافر الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الإسراء وصفا لهذا الطغيان الذي يمارسه الإسرائيليون ومن يمدونهم ويساعدونهم.
وأشار إلى أن الأردنيين متكاتفين يقفون مع قيادتهم في دعوتها لتكريس كل إمكاناتنا لحماية المقدسات والقدس الشريف والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية وحماية مقدساتها مسلمة ومسيحيّة، مشددا على ضرورة أن يرى العالم أننا صف واحد في هذا الظرف الخطير الذي تمر به الأمة وإننا نذرنا أنفسنا وأهلينا وأموالنا.
وتابع: "ندعو كل غيور من عرب وعجم مسلمين ومسيحين وكل من كان الحق هاجسه والعدل هدفه إلى ضرورة القيام بالواجب الإنساني والأخلاقي والقانوني والشرعي الذي نؤمن به والذي ينبغي أن يتناسب مع حجم هذا التحدي الكبير والخطير الذي تواجهه القضية الفلسطينية والمقدسات والتجاهل البين لحقوق الشعب الفلسطيني".
بترا