قالت غرفة صناعة عمّان إن القراءة الأولية لمسوّدة مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد تبين عدم وجود اختلافات جوهرية بالتعاطي مع العبء الضريبي بين القانون الحالي والقانون المسحوب.
وشددت الغرفة في بيان أصدرته الأحد، أن زيادة إيرادات المملكة المالية لا يأتي بتغير القوانين، وإنما بدعم القطاعات الإنتاجية ومحاربة التهرب والفساد الضريبي.
وقالت الغرفة إنها تعكف حاليا على دراسة مسوّدة مشروع القانون ليتم وضع الملاحظات النهائية عليها تمهيداً لرفعها للحكومة ومجلس الأمة تفعيلا للشراكة بين القطاعين باتخاذ القرارات وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.
واستغربت الغرفة من مفهوم التكافل الاجتماعي الذي تضمنته مسوّدة مشروع القانون الجديد الذي أضاف ما نسبته 1% على الأفراد والشركات والمؤسسات، موضحة أن مفهوم ضريبة الدخل يرتكز على إعادة توزيع الدخل بين الفئات الأعلى تجاه الفئات الأدنى دخلاً وهو مفهوم تكافلي بحت.
وأشارت الغرفة إلى أن قانون ضريبة الدخل بصيغته المعروضة حاليا، لن يسهم في تحقيق نسبة النمو المستهدفة والبالغة 5%، مشددة على نتائج الدراسة التي أطلقتها سابقاً حول النظام الضريبي الأردني وقانون ضريبة الدخل المقترح وخلصت إلى أن نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي ستتأثر سلباً بواقع 1.1 نقطة لتصل إلى 2.7% مقابل النسبة المستهدفة التي تصل إلى 3.8%.
وأشارت إلى أن نسبة نمو الاستهلاك الخاص ستتأثر سلباً بواقع 1.9% لتصل إلى 3.6% مقابل 5.5% كنسبة مستهدفة، فيما سيرتفع التضخم بواقع 0.5% بالإضافة لتراجع في نسبة نمو حصيلة الإيرادات الضريبية المتوقعة من 4.3 إلى 4.46%.
وشددت الغرفة على ضرورة النظر بتوصياتها السابقة للحكومة الرامية إلى اعتماد معدل عبء ضريبي مرن يتوافق مع النمو الاقتصادي؛ الأمر الذي يعزز من دور السياسة المالية في تشجيع النمو الاقتصادي بحيث تنخفض الضريبة في أوقات الانكماش وترتفع في أوقات الازدهار، وتوجيه السياسة المالية والنقدية نحو تحفيز النمو الاقتصادي بصفته الهدف الرئيس لمحاربة العجز والمديونية لا العكس.
وأكدت ضرورة أخذ أثر الضريبة على القطاعات الاقتصادية على الأجل الطويل وليس الأجل القصير، إذ إنه من الممكن أن تظهر آثار إيجابية على حصيلة الضريبة في الأجل القصير إلا أنها تكون سلبية على الأجل الطويل نتيجة تراجع أداء القطاعات الاقتصادية، مع بناء نظام إعفاءات للقطاعات الاقتصادية المختلفة بالأهداف الاستراتيجية للدولة، مثل تشغيل الأردنيين، تعزيز المكون التكنولوجي، الابتكار وغيرها.
وبينت الغرفة أن عدم ثبات التشريعات من أهم معيقات الاستثمار في المملكة،فقد شهدت المملكة خلال 10 سنوات الأخيرة أربعة قوانين لضريبة الدخل، كما أن مشروع القانون لم يراع خصوصية القطاعات الاقتصادية الفاعلة وأهمها القطاع الصناعي، بالإضافة إلى العبء الذي سيلقيه على كاهل القطاعات الاقتصادية؛ مما يؤدي لتراجع وانكماش اقتصادي.
وقالت إن قانون ضريبة الدخل ليس له علاقة بالكلف بل هو ضريبة على الربح، بحيث لا تتحقق إلا بعد تحقيق هذا الربح، ولذلك لا بد من تهيئة المناخ المناسب للمؤسسات لتحقيق دخل وربح أولا.
وأضافت الغرفة "إذا كانت هذه المؤسسات تخسر فلا يمكن أن ينجح القانون الجديد في جني الإيرادات للدولة، خصوصا أن القطاع الصناعي يواجه منافسة حادة وغير عادلة في السوق المحلية وأسواق التصدير جراء ارتفاع كلف الإنتاج".
المملكة + بترا