قال المدير العام لضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي إن قانون الضريبة الجديد يعالج اختلالات وتشوهات ضريبية وهيكلية بين الضرائب المباشرة وغير المباشرة.
وبين أبو علي في لقاء حواري مع ممثلي القطاع التجاري في إربد أن القانون عمل على رفع الضرائب المباشرة مقابل تخفيض غير المباشرة، كما أنه عالج مشكلتي التهرب الضريبي والتجنب الضريبي بشكل واضح.
وأضاف أن القانون الجديد عالج ثغرات قانونية في التشريع السابق أتاحت لمكلفين التهرب أو التجنب الضريبي، مؤكدا أن الإصلاح الضريبي يجب أن يعمل على توسيع القاعدة الضريبية مع مراعاة الظروف الاقتصادية للشرائح ذات الدخل المحدود والمتدني وهي التي استفادت من نسبة الإعفاءات أكثر من غيرها.
ولفت خلال اللقاء، الذي نظمته الأربعاء جمعية الأكاديميين الأردنيين، إلى أن ضعف القائمة الضريبية في القائمة المباشرة استدعت معالجة هذا الخلل بما يسهم بتوسيع القاعدة الضريبية وفق ما تقتضيه سياسات مالية بمواجهة تحديات المديونية والعجز وتأمين النفقات الجارية وفي مقدمتها رواتب العاملين في القطاع العام.
ونوه إلى أن القانون عالج أيضا مشاكل متعلقة بالإدارة الضريبية التي نجمت عن انعدام الثقة بين المكلف والدائرة.
وقال أبو علي إن توسيع قاعدة المكلفين لا تتم إلا بتخفيض سقف الإعفاءات وهو ما تم وفق القانون الجديد بتخفيضها من 24 إلى 20 ألف دينار، لافتا إلى أن المشرع عمل على حماية الشريحة ذات الدخل الأقل التي دخلت ضمن الشريحة المتحقق عليها الضريبة بأن خفّض نسبة الضريبة عليها بعد 20 ألف دينار من 7% إلى 5%.
ولفت إلى أن النسب الضريبية على القطاعات بقيت كما هي: على التعدين 24% والبنوك 30% والتجاري 20%، إلا أن القانون أضاف عليها بند المساعدات الوطنية تقتطع منها في الظروف التي تحتاج إلى حالة من الاستقرار الضريبي الذي يلبي احتياجات الدولة وهي ترتبط بالظروف المالية لها وينتهي استيفاؤها بانتهاء هذه الظروف باعتبارها حالة مؤقتة.
وأكدالمدير العام للضريبة أن نسبة الإعفاءات للمتقاعدين العسكريين تبلغ 50 ألف دينار بمجموعها في حين تخضع الجمعيات التي تمارس أنشطة تجارية لقانون الضريبة.
وأعلن أن الالتزام بتطبيق الاتفاقية الموقعة مع جمعية المستثمرين بقطاع الإسكان على إخضاع نسبة الربح المقدرة بـ 25% وتخفيض النفقات والمصاريف عليها بنسبة 50% بإعفاء شركات إسكان من تقديم حسابات أصولية وإعفائها من الغرامات المترتبة على ذلك والتي تصل إلى 500 دينار عن كل سنة مالية، مبينا أن "الرديات" تحتاج إلى وقت للتحقق من أحقيتها ويتم صرفها بعد إنجاز عمليات التدقيق والتحقق.
رئيس غرفة تجارة إربد، محمد الشوحة، قال إن غياب استقرار تشريعي ينظم مجمل النشاط الاقتصادي والاستثماري أثر سلبا على استقرار ونمو القطاع وأدى إلى تراجعه، مشيرا إلى أن تعديل قانون ضريبة الدخل هو الثالث خلال أقل من 10 سنوات.
ودعا الشوحة إلى عدم تحميل مالك المنشأة التجارية أو الشركاء فيها مسؤولية أخطاء بشرية قد يقع فيها موظف أو عامل فيها، مطالبا بتمديد فترة الإعفاءات حتى نهاية مارس القادم بدل نهاية الشهر الجاري الذي أعلن عنه كآخر مهلة للإعفاءات.
وحث على عقد دورات تدريبية وتثقيفية حول تعبئة الإقرار الضريبي إلكترونيا.
المملكة