قالت النائبة وفاء بني مصطفى الأحد إن آخر تقرير لديوان المحاسبة يُظهر تعديا كبيرا على المال العام، مضيفةً بأنه "لغاية الآن تنقصنا الإرادة لتطبيق قانون الكسب غير المشروع (..)، وقبل القانون نحتاج إلى إرادة وتطبيق.
"قمنا بتوسيع الفئات ولكن يا ريت قمنا بتطبيقه على الفئات الأساسية"، تقول بني مصطفى.
النص الجيد الذي تمت إضافته في مجلس النواب، إعطاء مجلس الوزراء صلاحية إضافة أي شخص.
و قال أستاذ القانون في الجامعة الأردنية فياض القضاة في برنامج صوت المملكة الذي ناقش قانون الكسب غير المشروع والتعديلات التي طرأت عليه، إن "التعديلات إلى حد ما جيدة، لكن حتى قبل التعديلات كان يمكن تفعيله ولم يُفعل".
"المشكلة بتطبيق القانون، والتعديلات تزيد القانون فعالية، وإذا لم يكن هناك جهة تطبق القانون هو والعدم سواء"، يضيف القضاة.
وكان مجلس النواب قد أقر الأحد القانون المعدّل لقانون الكسب غير المشروع لسنة 2018، بما يوسع دائرة المكلفين بإشهار الذمة المالية ليشمل رؤساء وأعضاء مجالس البلديات المؤقتة، والمدير التنفيذي للبلدية ورؤساء وأعضاء مجالس المحافظات إلى أحكام القانون، فضلاً عن منح مجلس الوزراء حق إخضاع أي وظيفة أخرى للقانون.
وأضافت التعديلات موظفي الجمارك العامة، وأمانة عمّان الكبرى، وضريبة الدخل والمبيعات، والأراضي والمساحة، إلى قائمة المشمولين بأحكام القانون المعدّل لقانون الكسب غير المشروع.
بني مصطفى أوضحت أن "قانون الكسب غير المشروع كان الخلف القانوني لقانون إشهار الذمة المالية 2006، ثم أتى قانون الكسب غير المشروع عام 2014، وهذا هو التعديل الثاني على القانون".
وذكرت أن النماذج التي تُسلم لدائرة إشهار الذمة المالية هي عبارة عن واجبات منجزة وغير مصححة، ولا يمكن التثبت من حقيقة ما هو موجود بها.
أما القضاء فأوضح أن دائرة إشهار الذمة المالية هي "مستودع حفظ بيانات فقط، ولا يملك أحد في الدائرة أن يفتح المغلف الذي قُدم للدائرة".
وأضاف "الجهات الأخرى ذات العلاقة بما فيها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، أعطيت الحق بالاطلاع على البيانات (...)، وإذا حققت مع شخص معين في قضية معينة، من ضمن التحقيق بإمكانها استدعاء المغلف وفتحه".
وطالب القضاة بتفعيل المراجعة الدورية للذمة المالية، وهو ما ذهبت إليه بني مصطفى بقولها "المراجعة الدورية مهمة، يجب أن يكون هناك مراجعة عند تسليم التقرير".
ووفقاً لمشروع القانون المعدل فإنه يلتزم الموظف المشمول بتقديم نموذج إقرار إشهار ذمة مالية يتضمن تفصيلات عن الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكها هو وأولاده القصر وزوجته.
ويتم تسليمه بظرف مغلق إلى دائرة إشهار الذمة المالية في وزارة العدل، على أن يتم الإفصاح عن الإقرار عند تقديم أي شكوى أو إخبار تتعلق بشبهة كسب غير مشروع.
وقال القضاة إن المقصود بإشهار الذمة المالية أن يشهر الشخص ذمته المالية للجهة صاحبة الاختصاص، وهو إشهار مغلق.
وأضاف "نطالب بالتأكد من صحة الإقرار من جهة محايدة وسرية، أما المطلب الأكبر أن كل من يتولى المنصب عليه أن يشهر على موقع خاص، وهي نقطة خلافية".
واعتبر أن على من يتولى المنصب العام كشف ثروته، إضافة لعدم تحقيقه ثراء على حساب المنصب الذي تولاه.
وذكر القضاة أن الإشهار يجب أن يشمل صاحب المنصب والزوجة والأبناء القصر (لأنهم بولاية ولي الأمر).
مضيفاً أن هناك نصا في القانون يتحدث أنه في حالة التحقيق في قضية، فيمكن الوصول لشخص ما (غير زوجته والأبناء القصر) شريطة إثبات أن المال الذي لديه تحقق نتيجة كسب غير مشروع من صاحب المنصب.
وتعتقد بني مصطفى أن العلنية "مهمة جداً"، مضيفةً أن أغلب الدول الأوروبية يكون إشهار الذمة المالية فيها علني وهو ما يتوافق مع المعايير الدولية.
المملكة