قتل 18 عنصراً من قوات الحكومة السورية وقوات الأمن الكردية (الأساييش) السبت في مواجهات بين الطرفين شهدتها مدينة القامشلي شمال شرق سوريا، والتي يتقاسمان السيطرة عليها، وفق ما أفاد بيان عن قوات (الأساييش) والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتوزع القتلى بين 11 عنصراً من قوات الحكومة كانوا على متن دورية لدى مرورها على حاجز لقوات الأساييش في المدينة، مقابل 7 قتلى من الأكراد، إضافة إلى جرحى من الطرفين.
وأوردت قيادة الأساييش في بيان أن إطلاق عناصرها النار جاء رداً على "استهداف عناصر الدورية قواتنا بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، لترد قواتنا على هذا الاعتداء لينجم عنه قتل 11 عنصراً من عناصر الحكومة وجرح اثنين". وأضافت أنه قتل 7 من الأساييش وجرح واحد.
من جهته، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن "حاجزاً للأساييش أوقف سيارة عسكرية تابعة لقوات الحكومة لدى مرورها على أطراف الشارع السياحي في المدينة وطلب من عناصرها النزول".
وأضاف "لدى رفضهم الامتثال لهذا الطلب، بدأ إطلاق الرصاص على السيارة، لتندلع إثر ذلك اشتباكات عنيفة بين الطرفين مع استقدام كل منهما لتعزيزات عسكرية".
وشاهد مراسل فرانس برس في مكان الاشتباك ثلاث آليات عسكرية تابعة لقوات الحكومة من طراز بيك آب متوقفة وخالية، بينما آثار طلقات الرصاص عليها وبقع دماء حولها على الأرض.
وأشار إلى حالة توتر تسود المدينة مع استنفار قوات الأمن الكردية واستقدامها لتعزيزات عسكرية إضافية.
ونادراً ما تشهد المدينة اشتباكات بين الطرفين اللذين يتقاسمان السيطرة عليها، إذ تسيطر قوات الحكومة وقوات الدفاع الوطني على مطار المدينة ومعظم الأحياء ذات الغالبية العربية فيها، فيما يسيطر الأكراد على الجزء الأكبر منها.
ووقعت اشتباكات دامية بين الطرفين في أبريل 2016 إثر إشكال وقع عند أحد الحواجز الأمنية في المدينة. وأوقعت الاشتباكات عشرات القتلى من الطرفين ومدنيين.
وانسحبت قوات الحكومة السورية تدريجياً من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في سوريا عام 2012، لكنها احتفظت بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي.
ويسيطر الأكراد على الجزء الأكبر من محافظة الحسكة الحدودية مع تركيا والعراق، فيما تسيطر قوات الحكومة على عدد من القرى ذات الغالبية العربية في محيط مدينتي القامشلي والحسكة.
وباشر أكراد سوريا الذين يسيطرون على نحو 30% من مساحة البلاد، مفاوضات مباشرة مع دمشق في يوليو، وتم الاتفاق على تشكيل لجان لتطوير المفاوضات بهدف وضع خارطة طريق تقود إلى حكم "لامركزي" في البلاد، في وقت تكرر دمشق عزمها استعادة السيطرة على كامل أراضي البلاد.
أ ف ب