قتل متظاهر إثر إصابته بطلقة مطاطية في بغداد، وأصيب العشرات في محاولة قوات مكافحة الشغب تفريق تظاهرات في مدن جنوبية، بحسب مصادر طبية.
وقال مصدر طبي الثلاثاء، "توفي متظاهر في المستشفى إثر إصابته بطلق مطاطي في الرأس، ونقل المسعفون 18 متظاهرا آخرين أصيبوا بالغاز والرصاص المطاطي عند جسر الأحرار" في العاصمة بغداد.
وتحصل أعمال عنف شبه يومية خلال التظاهرات المناهضة للحكومة المتواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول خلال الليل عندما تحاول شرطة مكافحة الشغب تفريق التظاهرات في ساحات الاحتجاج.
في الحلة جنوبي بغداد، يتجمع المتظاهرون في الشوارع المقابلة لمبنى مجلس المحافظة بشكل يومي في اعتصام سلمي إلى حد كبير بينما تستمر المدارس في إغلاق أبوابها.
وذكر مراسل لفرانس برس أن الوضع تحول إلى مشهد عنيف الاثنين، عندما حاولت قوات الأمن للمرة الأولى تفريق الاعتصام، فأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين. وأصيب نحو 60 شخصًا بجروح في المكان، وفقًا لمصدر طبي.
في الديوانية جنوبا، تمكن المتظاهرون من إغلاق معظم الدوائر الحكومية والمدارس العامة خلال الشهر الماضي، ولكن نادراً ما اشتبكوا مع قوات الأمن.
لكن المتظاهرين حاولوا ليلة الاثنين إغلاق الجسور الرئيسية، وواحدة من محطات الطاقة الثلاث في المحافظة.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس، إنهم أحرقوا إطارات على طول الطرق السريعة المؤدية إلى مدينة النجف المقدسة من الغرب، والسماوة إلى الجنوب، وفشلت شرطة مكافحة الشغب في إقناعهم في إنهاء اعتصامهم.
وفي كربلاء، المدينة المقدسة الثانية في العراق، ألقى المتظاهرون وقوات الأمن قنابل مولوتوف على بعضهم البعض.
وأصبحت المناوشات الليلية روتينية في المدينة، لكنها استمرت حتى فجر الثلاثاء، وتواصلت حتى ظهر اليوم.
وفي ذي قار (جنوب) التي تضم ثلاثة حقول نفط مركزية في الغراف والناصرية وصوبة تنتج مجتمعة نحو 200 ألف برميل من بين 3,6 مليون برميل في اليوم على مستوى العراق، أسفرت الصدامات ليلا عن إصابة 13 من رجال الشرطة المسؤولين عن حماية الميدان.
ولم يتأثر إنتاج النفط وصادراته في ثاني أكبر بلد منتج للنفط الخام في منظمة "أوبك"، بالاحتجاجات.
وتعتمد قوات الأمن على الغاز، والرصاص، والمطاط، لإبعاد المتظاهرين عن المباني الحكومية.
أ ف ب