أصدرت الحكومة قراراً بإلقاء القبض على 30 شخصا يشتبه بتورطهم في قضية إنتاج التبغ بشكل غير قانوني وبيعه في السوق الأردنية، وأعلنت تشكيل لجنة لمتابعة القضية برئاسة رئيس الوزراء عمر الرزاز.
وقرر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز تشكيل لجنة وزارية برئاسته لمتابعة ملف قضية تصنيع وتهريب الدخان بهدف الوقوف على جميع تفاصيلها وحتى تتمكن من تسريع إجراءات القبض على المتورطين ومعالجة هذه القضية ووضع حد لوجودها أو انتشارها.
ووجه رئيس الوزراء خلال الاجتماع الأول للجنة إلى ضرورة أن تقوم اللجنة بمتابعة الملف، والتنسيق مع الجهات المعنية، واتخاذ التدابير اللازمة، وإطلاع الرأي العام على أي مستجدات تتعلق بالقضية، مع التأكيد على احترام إجراءات التحقيق وعدم التأثير على مجرياتها، مشدداً على أن لا حصانة لفاسد ولا أحد فوق القانون.
وتضم اللجنة في عضويتها كلاً من نائب رئيس الوزراء، ووزراء الداخلية، والعدل، والدولة للشؤون القانونية، والمالية، والدولة لشؤون الإعلام، والصناعة والتجارة والتموين.
وأكد الرزّاز أن الحكومة ماضية بتطبيق مبدئها وتعهداتها بمحاربة جميع قضايا وملفات الفساد، وأن كل من يثبت تورطه بقضايا فساد سينال الجزاء العادل. وشدد على التزام الحكومة بمحاربة كافة أشكال الفساد المالي والإداري والمحافظة على المال العام .
وأضافت غنيمات أنه "لا وجود لنوّاب بين الـ 30 المشتبه بتورطهم في القضية"، بحسب غنيمات التي أكّدت أنه في حال "ثبت تورط أي مسؤول في ملف قضية الدخان سيتم محاسبته ولا براءة لأحد حتى الآن ولم توجه التُهم لهم بعد".
وأكّدت أن الحكومة أوعزت إلى دائرة الجمارك العامة والجهات الأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص المشتبه بتورطهم في القضية والتنسيق مع الجهات المعنية لإصدار قرار بمنع سفرهم.
وتابعت غنيمات أنه "لا صحة لما أشيع أمس من هروب ابن أحد المشتبه بتورطهم في القضية"، موضحةّ أن التحقيق وجمع المعلومات ما زال مستمرا.
وأشارت إلى أن عملية التقصي والبحث عن كل معلومة متعلقة بالقضية ما زالت مستمرة.
وأكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام أن الحكومة مؤمنة بضرورة تقديم المعلومة ودور وسائل الإعلام كسلطة رابعة لها دور رقابي على كل السلطات ولها دور إصلاحي، وأن تكون صلة الوصل بين المواطن وبين الحكومة والمؤسسات المختلفة.
كما أكدت أن حكومة الدكتور عمر الرزاز مؤمنة بمبادىء عامة عريضة لها علاقة بالإفصاح والشفافية والمساءلة وأن يكون المواطن شريكا بالمعلومة وبما تفكر به الحكومة من خطط وإجراءات.
ولفتت غنيمات إلى أن احد العناوين البارزة لهذه الحكومة هو محاربة الفساد، وأن تبذل كل الجهود الممكنة حتى تتاكد من حجم هذه الظاهرة وأن تكرس دولة القانون وسيادته وتطبيقه على الجميع .
وأشارت إلى أن قضية تصنيع الدخان وتهريبه إلى السوق المحلية التي شغلت الراي العام الأردني هي قضية كبيرة ومتشعبة وأطرافها متعددة، وأن الحكومة لا تزال في طور التحقيق وجمع المعلومات واتخاذ الإجراءات المطلوبة لتوفير جميع البيانات والإمساك بجميع الخيوط المتعلقة بالقضية.
كما أشارت إلى بيان الحكومة أول أمس السبت، الذي قدمت فيه بعض الإجراءات التي قامت بها دائرة الجمارك من خلال مداهمات لأربعة مواقع ومصانع، لافتة إلى أنه قد تكون هناك إجراءات مماثلة مستقبلا .
وقالت غنيمات إن اللجنة الوزارية التي شكلها رئيس الوزراء برئاسته هي رسالة واضحة على اهتمام الحكومة الكبير بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية لمحاربة الفساد وأن لا حماية لفاسد، وأهمية تطبيق القانون وإنزال العقوبات على كل متورط بهذه القضية.
وأُثيرت القضية المتعلّقة بوجود مواقع تنتج مادّة الدخان بطرق غير قانونيّة خلال نقاشات النوّاب للبيان الوزاري،فقد قال رئيس الوزراء عمر الرزاز في 19 يوليو إنه تمّ على الفور رصد المواقع، ومداهمتها، ومصادرة عدّة حاويات محمّلة بالتبغ، كما تمّ ضبط ماكينات لتصنيع الدخان.
وداهمت دائرة الجمارك العامّة في 12 يوليو أربعة مواقع في المنطقة الحرّة بالزرقاء ومنطقة الرامة، تمّ خلالها ضبط مستودع لمواد أوليّة تستخدم في تصنيع مادّة السجائر وتبغ وماكينة فرم دخّان، وماكينات إنتاج دخان، بعضها مركّب وبعضها مفكّك بانتظار التركيب، وخط تغليف ومواد أوليّة كورق وفلاتر السجائر.
المملكة + بترا