قُتل 10 مدنيين السبت، في غارات جوية شنها الطيران السوري على محافظة إدلب الواقعة بمعظمها تحت سيطرة فصائل مقاتلة شمالي غرب سوريا، التي تتعرض لقصف من الحكومة وحليفتها روسيا منذ 3 أشهر، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وخلال تلك الفترة، قتل أكثر من 750 مدنياً بينهم أكثر من 180 طفلاً من جراء القصف السوري والروسي وفق المرصد. في حين نزح أكثر من 400 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.
ففي مدينة أريحا وحدها، قُتل 9 مدنيين، بينهم طفلان، في القصف الذي أصاب مبنيين سكنيين، فيما قتل طفل في غارات استهدفت أراض زراعية في مكان آخر من المحافظة، وفق ما أفاد المرصد.
وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، حيث يعيش نحو 3 ملايين نسمة، تصعيداً في القصف السوري والروسي منذ نهاية نيسان/أبريل، بشكل شبه يومي.
ووقعت مأساة في مدينة أريحا تم توثيقها في صورة تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين لطفلتين عالقتين بين ركام مبنى استهدفته الغارات، وهما تحاولان إنقاذ شقيقتهما الصغرى من السقوط من طابق مرتفع. وبينما توفيت إحداهن إثر سقوطها، نقلت شقيقتاها إلى المستشفى حيث تصارعان الموت.
وتسيطر على محافظة إدلب (شمال غرب) ومحيطها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وتنتشر فيها أيضا فصائل مقاتلة أخرى أقل نفوذاً.
وأكد بيان لمكتب تنسيق المساعدة الإنسانية الجمعة أن "مدنا وقرى بأكملها خلت على ما يبدو من سكانها الذين فروا (...) بحثا عن الأمان والخدمات الأساسية".
وندّدت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشال باشليه في بيان الجمعة بـ"اللامبالاة الدولية" حياة تزايد عدد القتلى المدنيين جراء الغارات الجوية.
ويأتي التصعيد الأخير رغم كون المنطقة مشمولة باتفاق روسي- تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات الحكومة والفصائل، ولم يُستكمل تنفيذه.
وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً بعد توقيع الاتفاق، إلا أن قوات الحكومة صعّدت منذ شباط/فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
المملكة + أ ف ب