تعقد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في التاسع من أبريل، وتحتد المنافسة بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وخصمه رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس، وتطفو على السطح العديد من القضايا الرئيسية وفيما يلي بعضها:
مزاعم نتنياهو
لا تتعلق الانتخابات الإسرائيلية الحالية بالقضايا الكبيرة المعتادة كالسلام والحرب والاقتصاد بل تتجاوزها إلى قضية شرعية رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو من عدمها، وهو الذي يواجه جلسة استماع قبل أن توجه له تهم تتعلق بالفساد قد تؤدي إلى سجنه في نهاية المطاف.
ويدعي نتنياهو أنه ضحية "حملة مطاردة" قانونية وسياسية متعهداً بإثبات براءته في الجلسة.
وفي حين يتعاطف مع الزعيم المخضرم العديد من مؤيديه، نجد حزبه "الليكود" في سباق حقيقي مع التحالف الوسطي "الأزرق والأبيض" بقيادة رئيس هيئة أركان الجيش السابق بيني غانتس ووزير المالية السابق يائير لابيد.
من المحق؟
يمثل الأمن دائما قضية رئيسية في بلد خاض حروبا متكررة، والجدل حول من يمثل بحق اليمين السياسي يسير جنباً إلى جنب مع ذلك.
وسعى نتنياهو إلى وصف خصومه في تحالف "الأزرق والأبيض" باليساريين "الضعفاء".
بدوره، قام التحالف الوسطي بتعزيز أوراقه الأمنية ليشمل ثلاثة رؤساء أركان عسكريين سابقين.
أصدر غانتس أيضًا شريط فيديو يتباهى فيه بعدد الشهداء من النشطاء الفلسطينيين الذين قُتلوا والأهداف التي قُصفت في حرب غزة عام 2014 عندما كان رئيسًا للأركان.
أما نتنياهو فتجده يتباهى بنفسه، وكثيراً ما تحدث عن الحرب الجوية الإسرائيلية في سوريا ضد إيران العدو اللدود لإسرائيل وحليفها اللبناني حزب الله.
ادعى رئيس الوزراء أن خصومه في تحالف "الأزرق والأبيض" سيقدمون تنازلات كبيرة للفلسطينيين، بينما يسعى هو غالبًا إلى تجنب التحدث عن النزاع في ما عدا ما يتعلق بالعمليات الأمنية.
ويقول تحالف غانتس إنه يريد الانفصال عن الفلسطينيين، ولكن دون التضحية بأي من الضرورات الأمنية لإسرائيل أو التخلي عن الكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة، ولا يذكر حل الدولتين بالتحديد.
وعندما يتناول نتنياهو القضية ذاتها تراه يريد أن يحكم الفلسطينيون أنفسهم دون أن يقول ما إذا كان ذلك سيعني دولة مستقلة أو شكلاً آخر من أشكال الحكم الذاتي.
بيبي أو الطيبي
استخدم نتنياهو الشعبوية المثيرة للخلاف التي يقول النقاد إنها تصل إلى حد رسم صورة مسيئة لفلسطينيي 1948 وغيرهم.
وسعى رئيس الوزراء باستمرار إلى القول بأن غانتس سيتحالف مع الأحزاب السياسية العربية.
وكجزء من هذه الحجة، استخدم العبارة التي تقول إن الانتخابات هي الاختيار بين "بيبي أو الطيبي" - باستخدام لقبه الخاص واسم السياسي العربي البارز أحمد الطيبي، وهو معادٍ قوي للصهيونية.
ويمثل فلسطينيو 1948، أحفاد الفلسطينيين الذين بقوا على أرضهم بعد قيام إسرائيل، حوالي 17.5% من سكان البلاد.
ويقول غانتس إنه لا ينوي ضم أحزاب عربية في ائتلافه، لكنه سعى في الوقت ذاته إلى تصوير نفسه على أنه قادر على معالجة الانقسامات في المجتمع الإسرائيلي.
الاقتصاد وتكلفة المعيشة
أشار استطلاع للرأي أجراه معهد إسرائيل للديمقراطية مؤخرًا أن ربع الإسرائيليين يقولون إن الاعتبار الأساسي في التصويت هي المواقف الاجتماعية والاقتصادية للحزب.
ونجح نتنياهو في تحقيق نمو اقتصادي، لكن تكاليف المعيشة لا تزال مرتفعة وهي مصدر قلق للكثيرين، وكذلك ارتفاع تكلفة السكن.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الدولية في أحدث مسح لها، إن الاقتصاد الإسرائيلي "يواصل للسنة الخامسة عشرة على التوالي تسجيل أداء رائع، مع نمو قوي، وانخفاض وتراجع البطالة والتمويل العام السليم".
وبحسب المنظمة "ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الإصلاحات للحد من عدم المساواة ورفع مستويات المعيشة لجميع الإسرائيليين".
ودافع نتنياهو منذ وقت طويل عن قوانين تجارية وتحرير اقتصادي بشكل عام.
ويقول "الليكود" إنه ملتزم "باقتصاد حر يراعي المسائل الاجتماعية" و"سوق تنافسي، وتخفيض الضرائب وتوسيع القطاع الخاص".
وتحدث تحالف غانتس عن تعيين مسؤول يتابع كلفة المعيشة وزيادة المنافسة في السوق، فضلاً عن تحسين وسائل النقل العام وزيادة المعروض من المساكن.
وظهرت مؤخراً عيوب في نظام الصحة العامة على شكل نقص في أسرة المستشفيات الشتاء المنصرم، حيث تعهد حزب العمل وغيره من الأحزاب بتحسين الوضع.
أ ف ب