جارى البحث

قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل تحشد دعم "الجنوب العالمي"

تاريخ الإنشاء: 26-01-2024 16:08
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل تحشد دعم "الجنوب العالمي"
جلسة لمحكمة العدل الدولية في لاهاي، 12 يناير/كانون الثاني 2024. (رويترز)

لقيت مساعي جنوب إفريقيا في لاهاي لإجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف حربها على قطاع غزة عبر رفع دعوى إبادة جماعية ضدّها دعما واسعا في دول من أميركا اللاتينية وصولا إلى جنوب شرق آسيا.

وردّت إسرائيل بغضب على القضية، واصفة إياها بأنها "سخيفة"، لكن أنصار الفلسطينيين سواء في جنوب إفريقيا أو على الإنترنت أشادوا بالمحامين الذين أوفدتهم جنوب إفريقيا للترافع في القضية.

وفي حكم تاريخي صدر الجمعة، أكدت محكمة العدل الدولية أن على إسرائيل بذل كل ما في وسعها لمنع أي أعمال إبادة في غزة وتسهيل إيصال المساعدات إلى القطاع، لكن من دون إصدار الأمر المنشود من جنوب إفريقيا بوقف إطلاق النار.

ويفيد خبراء بأن قضية جنوب إفريقيا الطارئة التي تتهم إسرائيل بخرق اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، المبرمة في العام 1948، في غزة كشفت النقاب عن الهوة المتزايدة بين إسرائيل وحلفائها الغربيين من جهة، وبلدان الجنوب العالمي من جهة أخرى.

وقال يوهان صوفي، المحامي المتخصص بالقانون الدولي ومدير المكتب القانوني السابق لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة، إنه "لطالما اعتبرت دول الجنوب العالمي (العدالة الدولية) عدالة انتقائية".

وأضاف "ترفض دول ’الجنوب’ هذه الرؤية بشكل متزايد، إذ تعتبر أنها تندرج في إطار الاستعمار الجديد".

واستشهد 26083 فلسطينيا معظمهم من النساء والأطفال في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول الماضي، وفق وزارة الصحة في عزة.

أكد كبير المحامين المدافعين عن إسرائيل في المحكمة تال بيكر أن جنوب إفريقيا "قدّمت إلى المحكمة للأسف حقائق وصورة سردية وقانونية مشوّهة بشكل عميق"، مشددا على أن الرد الإسرائيلي كان في إطار الدفاع عن النفس.

معايير مزدوجة

ومع ارتفاع حصيلة الشهداء المدنيين وفشل الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، سعى أنصار الفلسطينيين لإيقاف العنف بالسبل القانونية.

ودعمت دول يشكّل المسلمون غالبية سكانها مثل إيران وتركيا والأردن وباكستان وبنغلادش وماليزيا والمالديف علنا القضية المرفوعة أمام محكمة العدل.

كما أيّدتها مجموعة من الدول الخاضعة لحكومات يسارية في أميركا اللاتينية مثل بوليفيا وكولومبيا والبرازيل وفنزويلا.

وبدا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من بين قادة أميركا اللاتينية الأكثر اندفاعا إذ اتّهم إسرائيل بارتكاب "أعمال إرهابية".

في المقابل، عارضت الولايات المتحدة التي تعد أقوى حليف لإسرائيل، كما رفضت بعض الدول المنضوية في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تأييدها حتى أن فرنسا رأت أن اتهام إسرائيل بالإبادة يمثّل "تجاوزا لعتبة أخلاقية".

وبخلاف جيرانها، لم تدعم الهند القضية.

وقال أستاذ القانون الدولي في "جامعة جنيف" ماركو ساسولي "لست متأكدا من أن الجميع في الغرب يدعمون إسرائيل وجميع من في الجنوب العالمي يعارضون إسرائيل".

وأضاف "ازدواجية المعايير أمر مشترك بين الدول الغربية والجنوب العالمي. المعايير المزدوجة تسمم مصداقية القانون الدولي"، مشيرا إلى المعارضة الغربية الواسعة للهجوم الروسي لأوكرانيا.

وبما أن بعض أنصار القضية لم يوقعوا على اتفاقية العام 1948 بشأن الإبادة، أدى ذلك إلى ترددهم في دعم تحرّك جنوب إفريقيا رسميا.

تعد إندونيسيا ذات الأغلبية المسلمة إحدى هذه الدول حيث أودت عمليات تطهير مناهضة للشيوعية ومدعومة من الجيش في منتصف ستينيات القرن الماضي بحياة 500 ألف شخص على الأقل.

وبدلا من التعبير عن دعمها الكامل للقضية، اكتفت جاكرتا بتقديم رأي قانوني استشاري لدى محكمة العدل الدولية يدعو إلى سيادة القانون الدولي، وفق ما أفاد أستاذ القانون الدولي لدى "جامعة إندونيسيا" هيكماهانتو جوانا الذي ساهم في صياغته.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: